أعربت الكويت عن مشاطرتها المجتمع الدولي القلق إزاء الوضع الإنساني في فنزويلا الذي تسبب خلال السنوات القليلة الماضية بنزوح مئات الآلاف الي دول الجوار الأمر الذي يشكل تحديا حقيقيا للدول المستضيفة لتوفير الملجأ المناسب والآمن لهم ويشكل تهديدا للأمن والسلم الإقليمي.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول فنزويلا التي القاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
وثمن السفير العتيبي استضافة عدد من دول أميركا اللاتينية ودول الكاريبي لتلك الأعداد الكبيرة داعيا كافة الأطراف المعنية إلى التعاون واتخاذ ما يلزم من التدابير لضمان دخول المساعدات الإنسانية لمحتاجيها وفق المبادئ الإنسانية المتعارف عليها دون تمييز أو تفريق.
وأكد الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة عند التعاطي مع القضايا المطروحة على جدول أعمال المجلس وعلى أهمية الديبلوماسية الوقائية لمنع النزاعات والتعامل مع الأزمات في وقت مبكر والعمل على معالجتها بالطرق والوسائل السلمية وعن طريق الحوار.
كما اكد أهمية الاحترام الكامل لسيادة واستقلال الدول وسلامة أراضيها ومحورية دور المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في الديبلوماسية الوقائية والوساطة سعيا لحفظ السلم والأمن الدوليين وفقا للفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف «لقد تابعنا وبقلق الأحداث المتسارعة خلال الأيام القليلة الماضية في فنزويلا والتي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى ونؤكد هنا على أهمية محاسبة المسؤولين عن تلك الأحداث المؤسفة وعلى أهمية احترام حرية التعبير والتظاهر السلمي الذي يكفله القانون الدولي بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية».
وأضاف السفير العتيبي ان العهد الدولي يكفل من بين جملة أمور الحق في حرية التعبير وحرية التجمع وفقا للقوانين الوطنية المنظمة لذلك، مطالبا الأطراف المعنية بالالتزام بكافة مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان وحثها على تغليب مصلحة الشعب الفنزويلي ووضع مستقبل بلادهم فوق كل اعتبار.
وأوضح ان هذه الأزمة التي تعيشها فنزويلا تتطلب من جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية أو الحزبية والالتزام بإجراء حوار سياسي شامل لمعالجة الأزمة الراهنة.