- توفير دورات مكثفة للمعلمين للتعامل مع وضع الطفل وقدراته
- برنامج «أتعلم رغم مرضي» يشتمل على تدريس جماعي وفردي تزامناً مع رزنامة «التربية»
- المطوع: زمن الحصة 30 دقيقة ونحرص على ممارسة الأنشطة وتنمية المهارات بالبرامج الإلكترونية
عبدالعزيز الفضلي
أكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية «أبي أتعلم» د.منى بورسلي أن الجمعية تسعى إلى تمكين الطالب المريض من متابعة تحصيله العلمي خلال تلقيه العلاج في المستشفى أو داخل المنزل، إضافة إلى إيجاد سبل تعليمية للمريض متطورة باستخدام طرق التعليم عن بعد مع تقديم الدعم النفسي للأطفال لمساعدتهم للتكيف مع وضعهم الصحي والعلاجي والتعليمي.
وأضافت بورسلي في كلمة لها خلال افتتاحها الملتقى الثاني لجمعية «أبي أتعلم» في فندق ميلينوم بالسالمية صباح أمس، والذي يقام تحت شعار «أتعلم رغم مرضي» أن الجمعية تسعى الى إنشاء مؤسسة تعليمية خيرية تكون الأولى من نوعها بالمنطقة لمواصلة تعليم الأطفال في مدرسة المستشفى، إضافة إلى توفير دورات مكثفة للمعلمين للتعامل مع وضع الطفل وقدراته.
ولفتت إلى أن المشروع بدأ بأربع طلاب وأصبح في تزايد مستمر بسبب حداثة البرنامج على المستشفى وتوافد الأهالي والاستفسار على طريقة التدريس وعند مشاهدة مصداقية العمل والتزام المدرسين بالحصص المقررة زاد عدد الأطفال الملتحقين حتى وصل إلى 25 طالبا في نهاية الفصل، مبينة أن بداية التدريس شمل الأطفال في الأسرة ثم اشتمل على الطلبة المرضى بحالات اليوم الواحد والمراجعين في العيادة الخارجية.
وتابعت أن العمل اشتمل على التدريس الجماعي في الفصل والتدريس الفردي لكل طفل، حرصا على أن يكون التدريس مرتبطا برزنامة وزارة التربية والعطل الرسمية، واستمر العمل حتى نهاية مايو 2017 حيث قدم الطلبة المرضى امتحاناتهم في مدارسهم الرئيسية.
وأوضحت أن إيجابيات تخصيص الفترة المسائية أن الطالب المريض متفرغ تماما للتعلم متفرغا لتعليمه مثل حضور الأطباء أو عمل إشعات أو غيرها، مشيرة إلى وجود الأهل في الفترة المسائية تكون فرصة مناسبة لمقابلة المدرسين واستفسار عن وضع الطفل.
وأشارت إلى أن جمعية «أبي أتعلم» تسعى إلى تعليم الطلبة من المصابين بالسرطان واستمراريتهم في التعلم مع حمايتهم من أي ضغط نفسي يؤثر على تحصيلهم العلمي وإعادة دمجهم في الحياة التعليمية بالتنسيق مع الجهات المعنية وبمشاركة التربويين والأكاديميين وأولياء الأمور والمتطوعين المهتمين بخدمة المرضى وبدعم من شركائنا الاستراتيجيين بدءا من جمعية صندوق إعانة المرضى إلى جمعية النجاة إلى مدارس الجري وبنك بوبيان وغيرهم.
برامج إلكترونية
من جانبها، قالت المنسق العام بجمعية «أبي أتعلم» د.إيمان المطوع إن المشروع بدأ في عام 2016 بمشاركة مجموعة من الأطباء والمعلمين بالتعاون مع جمعية إعانة المرضى ثم انفصلت بعد ذلك، مشيرة إلى أن الطلبة يتلقون التعليم في فصول دراسية منظمة وفقا لتسلسلهم الدراسي، ويعمل المعلمون على تدريس الطلبة المواد الأساسية وتلخيصها في حصة زمنها 30 دقيقة مراعاة للحالة الصحية للطالب وحرصنا على ممارسة الطالب للأنشطة والقراءة عبر إنشاء ناد صيفي لتنمية مهاراته مع تدعيمه بالبرامج الإلكترونية ويشارك فيه أولياء أمور وأصدقاء الطلبة.
وأكدت المطوع مشاركة الجهات الحكومية في مساندة المشروع، حيث إن هناك تنسيقا وزيارات بين الجمعية ووزارة الصحة حول افتتاح فصول دراسية في كل مستشفيات الكويت إضافة إلى التنسيق مع معهد الأبحاث العلمية للارتقاء بالتعليم الإلكتروني، مشيرة إلى أن أكبر إنجاز حصدته الجمعية هو مشاهدة نماذج حية لعودة الطلبة المرضى لفصولهم الدراسية بمدارسهم الرئيسية بعد الشفاء.
ودعت المطوع كل الجهات الحكومية والخاصة بمساندة جمعية «أبي أتعلم» للتوسع في رسالتها، مؤكدة أن نجاح البرنامج مسؤولية مشتركة ما بين الطالب والمعلم والطبيب ودعم مؤسسات المجتمع المدني الحكومية والخاصة لتعليم الطلبة المرضى خلال مراحل شفائهم بالمستشفى.
تعاون مع «التربية»
من جانبه، قال أمين سر الجمعية ومدير إدارة التربية الخاصة د.سلمان اللافي إن «هذا الملتقى يهدف الى نشر الوعي في المجتمع الكويتي بشأن طلبة مرضى السرطان والأمراض المستعصية في مستشفى الصباح»، مبينا أنه «لدينا عدة محاضرات توعوية وتعريفية بالأنشطة التي تقوم بها جمعية (أبي أتعلم) في مستشفى أمراض السرطان من خلال تربويين يشرحون الآليات المتبعة في تدريس هؤلاء الطلبة».
وأضاف «قمنا بتقديم طلب لوزارة التربية للتعاون معنا لتقديم الخدمات التعليمية، حيث إن المدرسة حاليا داخل المستشفى ويتلقى الطلبة المعنيون تعليمهم أثناء تلقيهم العلاج بالإضافة للملفات النشطة للطلبة الذين لا يستطيعون الالتحاق بالمدارس ويضطرون إلى مراجعة مستشفى أمراض السرطان».
وبين أنه «بعد تقديم التعليم لهؤلاء الطلبة، من يستطيع منهم يذهب للمدرسة لتقديم اختباره ومن لا يستطيع يتقدم إلى امتحان الدور الثاني الاستثنائي الذي تعقده وزارة التربية كل عام في أكتوبر لتقديم الاختبارات».
خدمات متنوعة
من جهتها، قالت رئيسة جمعية سند الخيرية عهود الرحيبي إن «جمعيتنا خيرية غير ربحية تعنى بأطفال مرضى السرطان، ونقدم خدمات اجتماعية منها كفالة المريض المحتاج، إعانات مالية، سكن لمن يتعالج خارج منطقته، ولدينا أيضا تشغيل إسكان خيري، بالإضافة الى تأسيس مراكز الأمراض من غرف ألعاب وغرف انتظار أمهات».
وأضافت «لدينا خدمة غرفتي، حيث نؤثث ونجهز غرفة المريض داخل منزله بما يلائم حالته الصحية»، مشيرة إلى أن «تقوم الأخصائية الاجتماعية بالزيارات المنزلية للمريض لتقديم يد العون».