أسامة دياب
أكد مستشار الشؤون الثقافية والإعلامية في السفارة الأميركية لدى البلاد رافي كانداداي أن حكومة الولايات المتحدة الأميركية مهتمة بدعم وتعزيز التعاون التعليمي والأكاديمي كبعد محوري في العلاقات الأميركية ـ الكويتية على المستوى الوزاري، فضلا عن كونه أحد أهم أركان رؤية الكويت التنموية 2035 الطموحة، لافتا إلى زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت الشهر الجاري لترؤس الوفد الأميركي في الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين، وبالتالي سيكون التعاون التعليمي وتعزيز البحث المشترك من أهم الموضوعات على جدول أعمال فرق العمل الثنائية.
ولفت كانداداي ـ في لقاء خص به «الأنباء» بمناسبة زيارة اختصاصية اللغة الانجليزية كيلي ويكارت والمدير الاقليمي لمكتب برامج اللغة الانجليزية في المنطقة سكوت شيفيرتون ـ إلى أن السفارة الأميركية تتعاون مع الحكومة الكويتية من أجل تحسين كفاءة استخدام اللغة الانجليزية والمخرجات التعليمية من خلال مجموعة من البرامج المتنوعة مثل برنامج المتخصص في اللغة الانجليزية (ELS)، حيث تمول السفارة استقدام 2 من المتخصصين في اللغة الإنجليزية إلى الكويت لتدريب المعلمين في وزارة التربية، وبرنامج الزمالة لتدريس اللغة الانجليزية والذي يقام بالشراكة مع وزارة التربية لاستقدام متخصصين لتدريب المعلمين على كيفية تدريب الطلاب على اجتياز اختبار الـ IELTS، برنامج التبادل لمعلمي وزارة التربية، حيث تعمل السفارة مع وزارة التربية لتسمية 3 مدرسين لغة إنجليزية وموجهين لقضاء ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة الأميركية لتعلم أساليب تدريس اللغة الانجليزية المستخدمة في المدارس الأميركية، برنامج Access هو برنامج تابع للحكومة الأميركية يقدم المهارات الاساسية في تعلم اللغة الانجليزية للطلاب المعوزين اقتصاديا من خلال صفوف مكثفة تعقد بعد الدوام المدرسي ويتخرج طلاب Access ولديهم مهارات اللغة الانجليزية التي ستساعدهم في الحصول على فرص تعليمية افضل ووظائف افضل، برنامج الشهادة الاحترافية لمدرسي اللغة الإنجليزية PCELT هو شهادة عالمية لتدريس اللغة الإنجليزية، والبرنامج ممول بشكل كامل من سفارة الولايات المتحدة الأميركية في الكويت، وتحت إدارة مركز أمديست الذي سيقوم بتدريب 12 مشاركا من وزارة التربية والتعليم في الكويت لمدة 4 أسابيع لتعلم طرق تدريس اللغة الانجليزية، بالإضافة إلى برنامجي Fulbright الذي يخاطب الطلاب الذين لديهم صعوبات تعلم، وبرنامج YES الذي يقوم على تعميق التواصل بين الأميركيين والدول الصديقة، ويعتمد بصورة أساسية على استضافة طالب من الكويت للعيش مع عائلة أميركية والالتحاق بمدارس ثانوية أميركية، كما أن هذا البرنامج لا يميز بين الطلاب الكويتيين وغير الكويتيين.
وأعرب عن سعادته بأن أغلب الكويتيين الذين يدرسون في الخارج يجدون في الولايات المتحدة وجهة مفضلة للدراسة، حيث يتجاوز عددهم 12 ألف طالب وطالبة، متمنيا أن يعود العدد إلى 15 ألفا كما كان في السنتين السابقتين.
وشدد على أن السفارة الأميركية حريصة على دعم وتعزيز العلاقات التعليمية والاكاديمية مع الكويت، مشيرا إلى مذكرة تفاهم موقعة مع وزارة التعليم العالي لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي.
من جهته، كشف المدير الاقليمي لمكتب برامج اللغة الانجليزية سكوت شيفيرتون عن تدريب 2500 معلم من الكويت والسعودية والبحرين خلال الثلاث سنوات الماضية تدربوا خلالها على يد 10 من المتخصصين الذين جاءوا من الولايات المتحدة الأميركية خصيصا لهذه المهمة، لافتا إلى أن الهدف الاساسي لمكتبه هو مساعدة السفارات في المنطقة للاستفادة من برامج اللغة الانجليزية، موضحا أن الحوار الاستراتيجي بين البلدين هو أحد أبرز عوامل دعم التعاون التعليمي والاكاديمي بين البلدين.
وأشار إلى أن المكتب يسعى إلى تحقيق اهدافه من خلال المساهمة في إعداد المعلمين وتعريفهم بطرق التدريس الحديثة، فضلا عن المساهمة في إحضار المتخصصين إلى دول المنطقة لإعطاء المحاضرات والدورات، مبينا أن تنوع البرامج المقدمة للكويت يعكس عمق العلاقات بين البلدين ومدى تعاون وزارتي التربية والتعليم العالي.
من جانبها، أشادت اختصاصية اللغة الانجليزية كيلي ويكارت برؤية الكويت الطموحة 2035 والتي تعلي من قيمة بناء الإنسان في ظل التنافسية العالمية، مشيرة إلى أهمية رفع مستوى إعداد المعلم، موضحة أن التطوير يبدأ من تحديد نقاط الضعف في العملية التعليمية وأهم معوقاتها سواء في المنهج أو طرق التدريس.