- لم أتوقف عن العمل الإنساني وسأستمر بالسير على نهج الإمام موسى الصدر
«للكويت مكانة عالية جدا في نفسي وفي نفس كل لبناني.. فنحن نعتبرها الأم الحنون للبنان»، هكذا عبرت رئيسة مؤسسات الصدر في لبنان ـ وهي مؤسسات خيرية تعنى برعاية الفتيات اليتيمات ـ رباب الصدر، عن حبها للكويت، مشيرة إلى أن الكويت لطالما وقفت إلى جانب لبنان وقدمت له الكثير من الدعم والاهتمام.
وعلى هامش مشاركتها حفل العشاء الذي نظمته السفارة اللبنانية مساء أول من أمس، على شرفها بمناسبة زيارتها البلاد، قالت الصدر ان زيارتها إلى الكويت «ودية وجاءت للتعريف بمؤسسات الصدر والأنشطة التي تقوم بها»، مشيرة إلى أنها التقت عددا من المسؤولين في مؤسسات تعنى بالشؤون الإنسانية كالهلال الأحمر، إلى جانب اجتماعها مع مسؤولين من الوقف الجعفري، وكذلك حضور حفل غداء أقامه على شرفها رئيس مجلس إدارة مجموعة بوخمسين القابضة بديوانه، وستلتقي غدا بالشيخة د.سعاد الصباح.
وفي رسالتها إلى الجالية اللبنانية في الكويت، قالت «رسالتي لهم أن يستمروا على نهجهم بالانضباط والالتزام»، لافتة إلى أن الجالية اللبنانية لها إنجازات عظيمة وقدمت خدمات هائلة للكويت ولبنان وبالتالي فلابد لهم من استكمال هذا العمل.
وحول رؤيتها للمرأة الكويتية، لفتت إلى أن المرأة الكويتية لديها نشاطات وحضور منذ زمن بعيد في مجالات عديدة منها السياسية والاجتماعية والعلمية، كما أن المرأة اللبنانية لديها نشاطات خصوصا تواجدها في البرلمان وفي الحكومة، متوقعة الخير لهذه الحكومة في ظل المشاركة النسائية.
وبخصوص اقتران اسم المؤسسة باسم الإمام موسى الصدر يفتح لها الأبواب خلال زياراتها، قالت رباب الصدر «أنا أتحرك من باب الإمام موسى الصدر وبدأت العمل بحضوره ورعايته وعملت منذ سنوات عديدة بإرشاداته وتوجيهاته وشاء القدر أن يغيب ولم أتوقف عن العمل الإنساني وسأستمر على نهجه».
وفي كلمة أمام الحضور ألقاها نيابة عنها المدير العام لمؤسسات الصدر في لبنان نجاد شرف الدين، الذي استهلها بقوله ان الإمام موسى الصدر «رجل دين ومفكر سياسي لبناني اختفى في ليبيا أواخر السبعينيات ولم تكشف ظروف اختفائه حتى الآن، كان يكن محبة خالصة للكويت وللشعب الكويتي وللجالية اللبنانية على أرضها ولم يكن يفرق بين أي من الجنسيات».
وتحدث شرف الدين عن الدور الذي تقوم به مؤسسات الصدر في بلاده اجتماعيا وإنسانيا في خدمة الفتيات المهمشات، مشيرا إلى أن دعم المرأة حاضرا هو بمنزلة صنع أمة في المستقبل.
ولفت إلى أن دورهم يتعدى لتأهيل الفتيات إلى تعليمهن المحبة والتفاهم وقبول الآخر خصوصا في جو قائم على التناحر والاصطفاف الطائفي.
وختم شرف الدين كلمته مؤكدا على أن مؤسسات الصدر هي من الاستثمارات الأنجح التي تعمل بحب وسلام، مشددا على ضرورة التكاتف والعمل معا بين جميع شرائح المجتمع من أجل بناء الوطن.
بدوره، ألقى علي فرحات كلمة باسم الجالية اللبنانية، تحدث فيها عن الدور الذي تقوم به مؤسسات الصدر في لبنان وانطلاقتها في أوئل الستينيات، مشيرا إلى أنها انطلقت من مدينة صور وكانت البداية مع مؤسسة بيت الفتاة والتي بدأت السيدة رباب الصدر بإدارة هذه المؤسسة الصغيرة والمتواضعة بتوجيه ومتابعة من الإمام المغيب موسى الصدر حتى أصبحت اليوم فروع المؤسسة في العديد من المناطق اللبنانية وتعمل في عدة نشاطات اجتماعية وتعليمية ومهنية.
وكانت أشادت القائم بالأعمال اللبنانية نسرين بوكرم برئيسة مؤسسات الصدر، رباب الصدر، معربة عن فخرها بما تقوم به مؤسسات الصدر من عمل إنساني لافت بحق الأطفال والأيتام والمحتاجين.
وفي الختام، تم عرض فيلم وثائقي يوضح عمل مؤسسات الصدر ويوميات إحدى المؤسسات التابعة لها وما تقوم به في سبيل تهيئة الفتيات اليتيمات وتأهيلهن.
كما قدمت القائم بالأعمال نسرين بوكرم درعا تكريمية للصدر تقديرا وعرفانا لجهودها الإنسانية.