حنان عبد المعبود-عبدالكريم العبدالله
أعلنت مدير إدارة الجودة والاعتماد في وزارة الصحة، د.بثينة المضف، عن تنظيم الحملة التوعوية الثانية "الجودة مسؤولية الجميع" في مستشفى الفروانية، في 27 مارس الجاري، وهي ثاني حملة توعوية تقيمها الإدارة بعد الحملة الأولى التي أقيمت في مستشفى مبارك الكبير، ضمن سلسلة الحملات التوعوية التي تعتزم الإدارة إقامتها في مختلف مستشفيات وزارة الصحة، حيث تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على برامج الجودة القائمة وتعريف العاملين بدورهم فيها سعيا لتحقيق رؤية وزارة الصحة في التطوير والتنمية والتزامها في تقديم رعاية صحية آمنة وذات جودة عالية.
وذكرت في تصريح صحافي، بأن القائمين على هذه الحملة سيقومون بعرض وتعريف مقدمي الرعاية الصحية ببرامج الجودة القائمة في المؤسسات الصحية وأهداف هذه البرامج ونتائجها على المستوى المحلي لكل مؤسسة صحية مع توضيح نظم وآليات العمل والأدوات المستخدمة ودور القيادات والعاملين في المؤسسات الصحية في هذه البرامج للوصول لرعاية صحية آمنة وذات جودة عالية.
ونوهت إلى أن إدارة الجودة والاعتماد ارتأت لوضع إطار جديد لتطبيق برامج الجودة في المستشفيات تعزيزا لمبدأ "الجودة مسؤولية الجميع" ويهدف إلى خلق ثقافة الجودة وبناء القدرات والمهارات الذاتية في المؤسسات الصحية لتطبيق برامج الجودة والسلامة والاعتماد والتحسين المستمر في الأداء، كما ارتكزت استراتيجيات التطبيق على عدة مراحل أساسية، تتمثل بتشكيل "فرق لتحسين الجودة" بمستشفيات وزارة الصحة كنواة أساسية لإدارة برامج الجودة وإعداد مدربين لبرامج الجودة لتقديم الدعم الفني اللازم للأقسام والفرق ومقدمي الرعاية الصحية لتطبيق البرامج بالصورة المطلوبة بالتعاون والتنسيق مع إدارة الجودة والاعتماد.
واوضحت إدارة الجودة والاعتماد حرصت على مواكبة التطور الكبير الذي طرأ على مجال تقديم الخدمات الصحية وأهمية تقديم خدمات صحية آمنة وذات جودة عالية للمستفيدين مستندة بذلك على معايير عالمية.
وتابعت: تم وضع عدة برامج وتبني عدة مبادرات عالمية للجودة لتطبيقها في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، والتي من بينها البرنامج الوطني للاعتماد الذي يهدف إلى تطبيق أحدث الممارسات ومعايير الجودة العالمية للارتقاء بالأداء ورفع مستوى جودة الخدمات الصحية، و برنامج مؤشرات الجودة الذي يهدف إلى وضع إستراتيجية وطنية لتقييم أداء المؤسسات الصحية وإجراء المقارنات والتحسين المستمر ودعم القيادات لقياس وتقييم جودة الخدمات الصحية والتحسين المستمر في الأداء.
وأكملت : من البرامج ايضاً لجان الجودة الآي تهدف إلى خلق البنية التحتية لتطبيق برامج الجودة في المؤسسات الصحية مع تحديد الأدوار والمسؤوليات للتحسين المستمر لجودة الرعاية الصحية، و برنامج السياسات والإجراءات وهدفه توثيق كافة السياسات الإكلينيكية والفنية والإدارية لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية في جميع المؤسسات الصحية ومواكبة للطب الحديث والممارسات المبنية على الأدلة والبراهين، فضلا عن برنامج التخطيط الاستراتيجي الذي يهدف إلي خلق رؤية استراتيجية وتوجيه الموارد والطاقات نحو تحقيق الأولويات والتحسين المستمر بالأداء، علاوة على برنامج تحسين الجودة وهدفه نشر ثقافة تحسين الجودة ووضع إطار معتمد لتحسين الجودة لقياس وتطوير الخدمات الصحية بشكل مستمر.
واضافت د.المضف : من البرامج ايضا حلول السلامة التسعة ويهدف إىي إدخال الممارسات الآمنة التي أثبتت الأبحاث فاعليتها في حماية سلامة المرضى وتقليل الاخطار والاضرار الناجمة عن الرعاية الصحية وهي حلول أطلقتها منظمة الصحة العالمية وشاركت وزارة الصحة ممثلة بإدارة الجودة والاعتماد في اختيار تلك الحلول ضمن فريق عمل من خبراء دوليين في منظمة الصحة العالمية، و برنامج نظام التبليغ عن الحوادث العارضة وهدفه نشر ثقافة السلامة ورصد الأخطار والأخطاء الطبية والأضرار التي تحدث للمرضى وتحليلها بصورة موضوعية ووضع الإجراءات التصحيحية لمنع حدوثها في المستقبل، الى جانب برنامج إدارة المخاطر وهدفه رصد الأخطار البيئية في محيط العمل وتحليلها وتقييمها ووضع آليات تصحيحية لحماية المرضى وعائلاتهم والعاملين في المؤسسات الصحية من خلال استحداث خارطة المخاطر وسجل المخاطر بالمؤسسات الصحية وتقييم الأداء، وبرنامج بحث ثقافة السلامة يهدف إلي التعرف على أهم التحديات والعوامل التي تؤثر على سلامة المرضى في بيئة العمل وإيجاد الحلول المناسبة لها لتقليلها والتعرف على ثقافة السلامة بالكويت مقارنة بالدول العالمية، اضافة الى برنامج القائمة التفقدية للجراحة المأمونة التزام دولة الكويت بالتحدي الثاني لسلامة المرضى الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية لتقليل الأخطار الجراحية التي تعتبر الأعلى على مستوى العالم.
وكشفت د.المضف عن الإعداد للمراحل التحضيرية لادخال ٣ برامج جديدة الى المستشفيات والمراكز الصحية قريبا، مبينه بأن الاول هو برنامج الأخطاء الدوائية ، وذلك التزاما من دولة الكويت بالتحدي الثالث لسلامة المرضى الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية لتقليل الأخطاء الدوائية بواقع 50% على مدى خمس سنوات، حيث وقعت الكويت على نموذج الالتزام بهذا التحدي وجاري حالياً وضع خطة وطنية للتقليل من الأخطاء الدوائية.
وافادت بأن الثاني هو برنامج بطاقة الأداء المتوازن وتمثل أحد الأدوات الإدارية الهامة التي تزود القيادة بإطار واضح يترجم الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة الصحية إلى مؤشرات قياس يساهم رصدها في تحقيق الأهداف وتساعد على اتخاذ القرار السليم في تطوير الخدمة، اما الثالث والأخير هو برنامج مؤشرات سلامة المرضى وتوحيدها على مستوى المؤسسات الصحية.