وسط تسارع وتيرة الابتكارات التكنولوجية وتطوراتها لخدمة الإنسانية ظهرت أنماط جديدة من الخدمات التكنولوجية التي تتيح للأفراد والمؤسسات سهولة الوصول إلى الخدمة أو السلع أبرزها مفهوم «إنترنت الأشياء».
ويعني مصطلح «إنترنت الأشياء» الجيل الجديد من الإنترنت الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة الموصولة بعضها مع بعض عبر شبكة الإنترنت وتشمل هذه الأجهزة أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها من أدوات أجهزة الحساسات والاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية.
وتتميز تكنولوجيا «إنترنت الأشياء» بأنها تتيح للإنسان التحرر من المكان أي إن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات من دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدد للتعامل مع جهاز معين.
ويتخطى هذا التعريف المفهوم التقليدي وهو تواصل الأشخاص مع أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية عبر شبكة عالمية واحدة ومن خلال شبكة الإنترنت التقليدية المعروفة.
وفي الكويت تأسست في عام 2018 جمعية إنترنت الأشياء وهي جمعية نفع عام تسعى إلى تعزيز دور المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة في مجال «إنترنت الأشياء» وتكوين شراكات لدعم المبدعين والمبرمجين وأصحاب التطبيقات والمستثمرين في هذا المجال.
وقال المتحدث الرسمي لجمعية «إنترنت الأشياء» الكويتية م.حسن البحراني في لقاء مع «كونا» أمس إن الجمعية تسعى إلى مواكبة رؤية البلاد «كويت جديدة 2035» عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن الجمعية تهدف إلى مواكبة هذا النهج الذكي وتطويعه في حياة المجتمع للانتقال من العصر التقليدي إلى نظيره الرقمي.
وبين أن الجمعية تهدف أيضا إلى نشر الوعي التقني والتكنولوجي بين شرائح المجتمع في ظل الطلب المتزايد في البلاد على التكنولوجيا المستوردة.
وذكر أن الجمعية تعمل على إعداد دراسات لتحديد المشاريع التي يمكن أن تعالجها تكنولوجيا «إنترنت الأشياء» للاستفادة من تقليل التكلفة عبر توفير الوقت والجهد.
وأشار إلى أن من الفوائد التي يتيحها «إنترنت الأشياء» للإنسان هي توفير تكلفة الكهرباء وتقليل الجهد والوقت اللازم للتشغيل والتنبيه والإقفال لاسيما أن هذه التكنولوجيا دخلت في قطاعات صناعية وخدماتية لجهات حكومية مثل التعليم والصحة والمؤسسات الفنية الخدماتية.
وأوضح انه علاوة على ذلك فان استخدام تكنولوجيا «إنترنت الأشياء» يقلل تكاليف الرعاية الصحية إذ تتم مراقبة حالات المرضى آليا لاسيما لأصحاب الأمراض المزمنة إضافة إلى قدرة تلك التكنولوجيا على الكشف المبكر عن الأمراض والتعامل معها.