أسامة دياب
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان المستشار طلال المطيري حرص لجنة تحضير وإعداد التقارير الخاصة بالكويت امام الأجهزة الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، والتي تترأسها وزارة الخارجية وتضم في عضويتها عددا من الجهات الحكومية، على اللقاء مع مؤسسات المجتمع المدني للتشاور قبل اعداد تلك التقارير، مبينا ان الكويت منارة في مجال حقوق الإنسان وصورتها أمام المجتمع الدولي ناصعة.
وأشار المطيري في تصريحات للصحافيين على هامش الحوار التشاوري للجنة المعنية بإعداد التقارير الخاصة بالكويت امام الجهات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان مع مؤسسات المجتمع المدني والذي عقد في المعهد الديبلوماسي ظهر امس الى ان الكويت لديها 3 استحقاقات في المرحلة القادمة، الأول التقرير الوطني الثالث للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، والثاني التقرير الجامع 25-26 المعني بالاتفاقية الدولية للقضاء على اشكال التمييز العنصري، والثالث يشمل التقرير الدوري الاول الخاص بتنفيذ أحكام الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وحول رؤية منظمات المجتمع المدني لهذه التقارير، قال المطيري عادة ما يكون هناك تباين في الآراء خلال مثل هذه الاجتماعات لأن هذه المنظمات لديها طريقة في العمل، اما المؤسسات الحكومية فلديها منهجية تتمثل في الالتزام بالمبادئ التوجيهية، مبينا ان هذا التباين ظاهرة صحية والكويت تنتهج الشفافية ولديها القدرة على تفنيد والرد على الادعاءات، مؤكدا ان الكويت دولة قانون ومؤسسات واي سوء تعامل يقع تجاه المواطن او المقيم فلديه كامل الصلاحيات للجوء الى الجهات المعنية لأخذ حقوقه، ولا يوجد لدينا اي شكل من اشكال التمييز الممنهج تجاه فئة معينة ولكن ممارسات يتم التصدي لها ومحاسبة مرتكبيها.
وحول ملف الكويت بخصوص الاتجار بالبشر، ذكر انه تم اعتماد استراتيجية وطنية لمواجهة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين العام الماضي من قبل مجلس الوزراء وتم على اثرها تشكيل لجنة وطنية برئاسة وزارة العدل وعدد من الجهات الحكومية وستعقد اجتماعها الاول في الاسبوع المقبل سيكون لها دور فاعل في التصدي لعمليات الاتجار في البشر، مبينا ان تلك العمليات يتم نسجها وتنظيمها في الدول المصدرة للعمالة الوافدة حيث يتم استغلال قلة وعي وثقافة العمال، موضحا ان الكويت دولة جاذبة للعمالة الأجنبية ولدينا اكثر من 120 جنسية وليسوا جميعا يعانون من هذا المشكلة لكن هناك فئة يتم استغلالها. ونفى المطيري ما أشيع عن استقبال دولة افريقية لاكثر من 84 عاملا تم ترحيلهم من الكويت استقبال الابطال، مشيرا الى ان الكويت تقدم جميع الضمانات لكل العمال. وبخصوص انتقادات منظمة «هيومن رايتس ووتش» للكويت في مجال حقوق الإنسان، أجاب: كان هناك زيارة لأعضاء من المنظمة للكويت قبل شهر مضى وكان لنا لقاء صريح معهم وهم يعلمون جيدا مدى المساحة الممنوحة لهم في التحرك في الكويت واللقاء مع منظمات المجتمع المدني ورتبنا لهم لقاءات مع مؤسسات حكومية، مشيرا الى عدم زيارتهم الى ادارة العمالة المنزلية لتقديم الطلب متأخرا.
وعما اذا كان هناك اي جديد على نظام الكفيل، أجاب: هناك علاقة تعاقدية بين رب العمل والعامل والهيئة العامة للقوى العاملة أوضحت الاجراءات في مسألة تحديد صلاحيات الطرفين وهناك جهود تبذل لتلافي الشكاوى التي تقدم وهناك الكثير من القضايا التي فصلت فيها. وبخصوص موضوع البدون، قال المطيري: هناك جهاز خاص بمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ووضع خطة تم العمل على تنفيذها والوضع تغير قبل 5 سنوات مضت وهم يحملون وثائق سفر وشهادات ميلاد الحصول على التعليم المجاني والخدمات الصحية المجانية ومطلوب منهم التعاون وتقديم المعلومات الصحيحة للجهاز.
وحول التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأميركية عن الكويت، قال: لدينا لقاءات دورية مع الزملاء في السفارة الأميركية لدى البلاد خصوصا فيما يتعلق بمسألة حقوق الإنسان ونقدم جميع المعلومات التي ترد في تقريرهم ونقاشاتنا تتمحور حول مصادر استسقاء المعلومات التي يجب ان تكون موثوقة.
وعن الأحكام الأخيرة، ذكر ان مسألة حرية الرأي والتعبير حددتها المادة 19 في العهد الدولي للحقوق السياسية المدنية ولا توجد حرية مطلقة لكن يجب ان يكون هناك قانون لحفظ حقوق الآخرين.