كشفت كونسولينزا جلوبال النقاب عن الانتهاء من جميع الاستعدادات لإقامة المؤتمر والمعرض الخليجي الأول لأنترنت الأشياء الذكية والذي يقام تحت رعاية معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، ويفتتحه ممثل الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، غدا الاربعاء ويستمر لمدة يومين في فندق ومنتجع الجميرا الكويت.
وقال الرئيس التنفيذي في شركة كويتي كوين علي غريب، الراعي الرئيسي للمؤتمر ان مصطلح انترنت الأشياء ظهر حديثا بعدما اراد كيفين أشتون في العام 1999 والذي كان يعمل بشركة بروكتر آند جامبل في مجال التوريدات جذب انتباه الإدارة العليا الخاصة إلى تقنية جديدة حينها كشف عن تقنية تحديد الهوية بموجات الراديو RFID والتي تتكون من رقائق إلكترونية مصنوعة من السيليكون بها هوائي يقوم باستقبال وإرسال البيانات من خلال موجات الراديو، حينها وصف عرضه بـ«إنترنت الأشياء». ومنها بدأ مصطلح إنترنت الأشياء في الظهور على ساحة التقنية العالمية بداية من عام 2010.
وأوضح ان إنترنت الأشياء هو بمنزلة مستقبل التقنية الحديثة الذي سيجعل من حيات المجتمعات أفضل ويحسن من كفاءتها، حيث يعتمد على الربط بين أجهزة الاستشعار والآليات الموجودة بالأجهزة الإلكترونية المختلفة عن طريق شبكة سلكية أو لاسلكية، غالبا ما تستخدم نفس البروتوكول، ويربط بين العديد من الأجهزة المختلفة عن طريق الإنترنت، وتجميع وتبادل البيانات بينها واتخاذ إجراء ما بشأنها، وذلك بفضل أجهزة الاستشعار والشبكات اللاسلكية المتوافرة مما يدفع الأجهزة الإلكترونية المختلفة إلى اكتساب شيء من الذكاء الرقمي والتسهيل من الدمج بين العالم الرقمي والطبيعي بأقل تدخل مباشر من البشر.
وأشار غريب الى ان بعض التقديرات التي أوردتها مؤسسة جارتنر للأبحاث مؤخرا افاد في تقرير صادر عنها بأن عدد الأجهزة التي ستكون متصلة معا سيصبح 20.4 مليار جهاز بحلول عام 2020 بعد أن كان عددها 8.4 مليارات جهاز فقط بعام 2017. كما تتوقع مؤسسة البيانات الدولية IDC أن حجم الاستثمار المالي في ذلك المجال سيصل الى تريليون دولار بعام 2020 مما يوضح توسع وانتشار تقنية إنترنت الأشياء لتشمل جوانب كثيرة في حياتنا المستقبلية.
من جانبها قالت رئيسية اللجنة العلمية للمؤتمر د. صفاء زمان ان هذا المؤتمر يناقش عدة قضايا منها تأثير تقنية إنترنت الأشياء في تطوير ورفع كفاءة العديد من الأدوات والتقنيات المستخدمة في مجال الرعاية الصحية، لسيارات الذكية والاتجاه إلى القيادة الآلية، مجال المنازل الذكية أحد المجالات التي تتلامس بشدة مع تقنية إنترنت الأشياء، فالشركات الكبيرة مثل أمازون وجوجل وسامسونج وكذلك أبل تتنافس في هذا المجال بشدة. الأشهر على الإطلاق هو تنافسهم في مجال المساعدات الرقمية، لكن بجواره هناك المقابس والمصابيح الذكية، والكاميرات، ومنظم الحرارة، والثلاجات الذكية وغيرها من الأدوات المنزلية التي ستعمل داخل نظام واحد ناتج عن تقنية إنترنت الأشياء، للرفع من كفاءة عمل الأجهزة الإلكترونية المختلفة، وتوفير الراحة لساكني المنازل.
ودعت المجتمع المدني إلى حضور هذا الحدث والذي يهم كل شرائح المجتمع للتعرف عن قرب على تكنولوجيا انترنت الاشياء التي سوف تدخل كل بيت مع الوقت تباعا حسبما تناولته معظم الشركات العالمية التي تعمل جاهدة في هذا المجال الحيوي والتقني الهام.
وأشارت الى ان المؤتمر يحاضر فيه نخبة مميزة من المتحدثين من الدول الغربية والعربية والخليجية مشيرا الى اهمية الموضوعات المطروحة وتنوعها ومدى الاستفادة منها، مؤكدا ان اللجنة العلمية للمؤتمر تلقت كل الدعم والمساعدة من اكفأ المحاضرين حول العالم اضافة الى مشاركة منتسبين من مختلف الدول لحضور هذا الحدث الدولي الهام والذي يقام للمرة الاولى في الكويت كونه خليجيا.