جددت الكويت التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة السورية وان الحل الوحيد هو الحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة وذلك عبر تسوية سياسية وفقا للقرار 2254 وبيان جنيف لعام 2012 ويحافظ على وحدة واستقلال وسيادة سورية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها القائم بالأعمال بالإنابة لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ في جلسة مجلس الأمن حول المسار السياسي في سورية.
وجدد المنيخ دعم الكويت الكامل للمبعوث الخاص الى سورية في جهوده الرامية الى اعادة احياء العملية السياسية السورية من اجل التوصل الى تسوية سياسية عادلة تيسرها الأمم المتحدة بقيادة وملكية سورية وذلك من خلال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وأوضح ان القرار رقم 2254 استعرض الخطوات لعملية انتقالية سياسية تتضمن محطات عدة منها صياغة دستور وعقد انتخابات حرة ونزيهة تجرى عملا بهذا الدستور تحت اشراف الأمم المتحدة وتشمل جميع السوريين بمن فيهم من هم في الخارج.
وقال المنيخ «اننا نشاطر ونؤيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في نداءاته الاربعة التي اطلقها مع دخول الأزمة السورية عامها التاسع الشهر الماضي والمتمثلة بحث كل الأطراف على الحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار الروسي - التركي في إدلب واحترام القانون الإنساني الدولي وحماية حقوق الإنسان في حال اقدم اي طرف على عملية عسكرية».
واكد ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وتعزيز الدعم الدولي للتوصل الى حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة ودعم المبعوث الخاص غير بيدرسون لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وبيان جنيف لعام 2012.
واشار المنيخ الى ان المبعوث الخاص اعلن في احاطته في شهر فبراير الماضي عن سعيه لتحقيق اهدافه الخمسة، موضحا ان تحقيقها سيساهم في دفع العملية السياسية السورية الى الأمام ويجب على كل الأطراف العمل على تقديم الدعم للمبعوث الخاص للقيام بولايته على اكمل وجه.
واضاف «اننا نأخذ علما بالاجتماع الـ12 الذي عقد في مدينة نور سلطان في كازاخستان لضامني اتفاق (استانا) كما نأخذ علما باجتماع المجموعة المصغرة القادم في جنيف مع المبعوث الخاص ونشير الى اهمية احراز تقدم في موضوع اللجنة الدستورية، مؤكدين على ضرورة ان تكون متوازنة وذات مصداقية وشاملة وتضم كل اطياف المجتمع السوري».
وأكد المنيخ ضرورة العمل على تحقيق مزيد من التقدم في ملف الإفراج عن المعتقلين والمحتجزين بين الأطراف السورية والوقوف على مصير المفقودين خاصة وانه ملف انساني.
كما جدد التأكيد على ان عودة اللاجئين السوريين يجب ان تكون آمنة وطوعية وكريمة وان تدابير مثل الاعتقال التعسفي ونزع الملكية تعيق اي جهود تمكن اللاجئين من العودة مجددا رفض اي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سورية.
وفيما يتعلق بموضوع المساءلة، شدد المنيخ على اهمية ضمان المساءلة حيال انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في سورية، مجددا الدعم لعمل الآلية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة.
واشار الى ان ذلك يأتي وفق تصنيف القانون الدولي للجرائم المرتكبة في سورية منذ مارس 2011 مع التأكيد على انه لا يمكن تحقيق سلام مستدام وشامل في سورية من دون تحقيق العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الجرائم.