- بعض المشاهير يفتقدون الأطر الخاصة بهم وكيف يقدمون أنفسهم
- موضوع العلامة التجارية لا يقتصر على المشاريع فقط وإنما الأفراد أيضاً
- التدريب «أونلاين» يصل إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين وبطريقة سهلة
- فهم العلامة التجارية وتدريب الموظفين.. أمر مهم جداً
أجرت الحوار: آلاء خليفة
تؤمن بأن العلامة التجارية لا تقتصر على المشاريع فقط وإنما تتضمن الافراد ايضا وان التدريب «أونلاين» يصل الى اكبر عدد ممكن من المتابعين وبطريقة سهلة. وتؤكد اننا في زمن المعلومة وطرق الحصول عليها متعددة، وترى ان المنافسة امر صحي بشكل عام. لقاءنا اليوم مع المديرة التنفيذية للاتصالات بشركة المباني شعاع القاطي التي أكدت في لقائها مع «الأنباء» ان دراسة السوق واختيار المنتج الذي يتلاءم مع السوق وتحديد وفهم الميزانية المطلوبة ودراسة كل تفاصيل العلامة التجارية ابرز عوامل انجاح المشاريع الشبابية. وقد تحدثنا مع القاطي في العديد من الأمور، وإليكم تفاصيل الحوار:
بداية، قدمت مؤخرا تدريبا خاصا للمبادرين عن كيفية صنع وتسويق العلامة التجارية، فكيف جاءتك الفكرة؟
٭ الفكرة جاءت من خلال احتكاكي مع بعض المبادرين بصورة شخصية ولاحظت ان العديد منهم يواجه بعض الصعوبات الخاصة بمشاريعهم نتيجة عدم اهتمامهم او فهمهم الكافي لكيفية صنع العلامة التجارية الملائمة لمشروعهم، وكيفية تطبيقها في كل التفاصيل، وهو أمر متبع عند العلامات التجارية الناجحة ومن المهم تطبيقها أيضا في المشاريع الصغيرة لتنجح في وسط المنافسة الشديدة في السوق والتي تفتح لهم أبوابا جديدة ولكن أيضا تفرض عليهم تحديات أيضا.
اعتمدت على التدريب «اونلاين»، فما السبب؟
٭ التدريب اونلاين تم بالتعاون مع منصة «تدرب» التي تعتبر منصة للتدريب والتعلم عن بعد (اونلاين) والتي تقدم العديد من الدورات التدريبية في مختلف المواضيع والاهتمامات، يقدمها مجموعة من أشهر المدربين في الوطن العربي. من خلال الموقع يمكن ان تتابع أي دورة وبأي وقت وعلى أي جهاز وتمتلك الدورة ايضا مدى الحياة بسعر بسيط ويمكن الرجوع لأي جزئية بالدورة على حسابك بالموقع. وكما يمكن متابعتها مجانا ايضا خلال البث التفاعلي خلال اليومين الخاصين بالتدريب ومن خلال الإعادة في اليوم التالي. وبالتالي هذا النوع من التدريب يصل الى أكبر عدد ممكن من المتابعين وبطريقة سهلة.
ومن هم الشريحة التي يمكن أن تستفيد من هذا التدريب؟
٭ أعتقد ان موضوع العلامة التجارية لا يقتصر على المشاريع فقط وإنما الافراد أيضا وبالأخص من لديهم أهداف يودون تحقيقها سواء سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية. وأهميتها تنبع من انها تحدد الاطار لكل ما يتعلق بالتسويق والإنتاج والتوسع المستقبلي حتى نتجنب الأخطاء التي يقع بها البعض وهي كثيرة منها على سبيل المثال الشخصيات المؤثرة في السوشيال ميديا احيانا يدخلون في مواضيع تسيء لهم او يعرضون بعض المواضيع بطريقة تجعل الجمهور يهاجمهم او حتى تؤدي الى قضايا قانونية لأنهم لم يحددوا الاطار او الصورة الذي يريدون أن يقدموا أنفسهم من خلاله. والأمر ينطبق على السياسيين وهو أمر معروف في الغرب، لكن عندنا لم يصل الموضوع للكل فيعتقد البعض ان الموضوع يتوقف على تصريحات صحافية ومؤتمرات فقط بينما هو اطار أعم وأشمل.
وبالنسبة لأصحاب المشاريع فأيضا الأمر يرتبط بعلامتهم التجارية من البداية ومن ثم التسويق والرسائل التي يصلون من خلالها الى جمهورهم ليحققوا أهدافهم التجارية.
هل العلامة التجارية يمكن أن تساهم في نجاح المشروع أو الشخص؟
٭ بالتأكيد لأنها ترتبط بكل التفاصيل، وتكون مثل خارطة طريق للشخص او صاحب المشروع، وتساعده في توجيه فريقه، لاسيما ان الموظفين عنصر اساسي في اي مشروع ومن المهم ان يشعر العميل بذلك، فكم من فريق ساهم في نجاح مشروع وكم من موظف للأسف كان له دور في انتقاد او خسارة مشروع حتى لو كانت خسارة بسيطه فهي تؤثر على المدى البعيد. ففهم العلامة التجارية وتدريب الموظفين على ذلك امر مهم جدا.
ما العناصر المرتبطة بالعلامة التجارية؟
٭ كل ما يتعلق بالمنتج او الشخص له علاقة بالعلامة التجارية، التجربة، الشعار، الوعد الذي يقدمه صاحب المشروع، الألوان، الموظفون، الرسائل التي يريد ان يوصلها للجمهور وغيرها، خصوصا مع أهمية وخطورة السوشيال ميديا. وهي كانت احد محاور التدريب نظرا لأهميتها وفي النفس الوقت خطورتها، فكل اصحاب المشاريع يعتمدون على السوشيال ميديا كما نعلم وهي استطاعت أن تنجح الكثير من المشاريع، لكن أحيانا التعامل معها يكون بدون رؤية واضحة او خطة مدروسة سواء خطة لماهي الرسائل التي يمكن ان نرسلها من خلالها ومتى وما هي القنوات الأفضل، أو حتى كيفية التصرف لو تعرضنا لأزمة او انتقاد من قبل الجمهور فكيف ومتى نتصرف. والأمثلة التي استعرضتها بهذا الخصوص كانت كثيرة من شركات كبرى او حتى شركات صغيرة.
تحدثت خلال التدريب عن موضوع معلومات الزبائن أو الجمهور، فإلى أي مدى يؤثر هذا الموضوع؟
٭ نحن في زمن المعلومة، فالمعلومة تسمى الآن «النفط الجديد» لأهميتها، فكلما عرفنا زبائننا وتواصلنا معهم كما يرغبون وحسب فهمنا لسلوكهم وشخصياتهم كلما حققنا اهدافنا واستطعنا ان نخلق علاقة مباشرة معهم تجعلهم يفضلوننا او يفضلون منتجنا عن الآخرين. وطرق الحصول على المعلومة متعددة بعضها سهل وبسيط ممكن كل صاحب مشروع يوصل لها وبعضها يحتاج استثمار، لكن في كل الحالات تكلفة الوصول الى زبون جديد أكثر بكثير من الزبون الموجود وبالتالي من ناحية مادية من المهم ان نحافظ على الزبائن الحاليين ونخلق معهم علاقة ولاء قبل ان نفكر في البحث عن زبائن جدد.
كيف تنظرين الى موضوع المنافسة بين المشاريع الشبابية؟
٭ المنافسة امر صحي بشكل عام، لكن المخيف في الموضوع ان عددا كبيرا من الشباب لم يقوموا بدراسة مشاريعهم بشكل كاف معتمدين في ذلك على وجود تمويل من الدولة وبالتالي حملوا أنفسهم قروضا كبيرة لافتتاح مشاريع يعتقدون انها ناجحة لكن بدون خبرة ودراية بتفاصيل إدارة االمشروع ومنها كما قلنا موضوع العلامة التجارية وكيفية المحافظة على الزبائن وبالتالي كما نلاحظ كثيرا من المشاريع تتشابه وبعضها لا يميزه عن الآخرين أي شيء سوى انه لاحظ اهتمام الناس وبالتالي دخل في المجال، والسؤال الذي يطرح نفسه الى أي مدى ستنجح هذه المشاريع وتستمر؟ وماذا عن الالتزامات المالية؟ ومؤخرا بدأنا نسمع ناقوس الخطر يدق حول مستقبل هؤلاء الشباب.
إذن ما المعادلة التي يمكن ان تسهم في انجاح المشاريع الشبابية؟
٭ دراسة السوق، واختيار المنتج الذي يتلاءم مع السوق وليس بالضرورة المنتج الذي نشعر باننا نحبه، وتحديد وفهم الميزانية المطلوبة ليس في البداية فقط وإنما كل تفاصيلها على المدى البعيد، ودراسة كل تفاصيل العلامة التجارية التي اخترناها وتطبيقها على كل عمليات التشغيل اليومية ومن ثم تقديم المنتج للسوق وفق خطوط العلامة التجارية ومن بعدها مراقبة الأداء وتقييمه وتعديل وحل بعض العناصر التي تحتاج الى تعديل أو تطوير حسب الأرقام والأرباح وحسب ردود فعل الزبائن. وأرجع وأؤكد على موضوع المتابعة والتقييم وقياس الرأي.
هل يمكن فعلا أن تنجح علامات تجارية بدون إعلانات؟
٭ نعم ممكن، خصوصا ان الزبون الآن أكثر وعيا من قبل، وبالتالي سهل عليه ان يقيم الاعلان ومدى صدق رسالته، كما ان هناك وسائل مرتبطة بالسوشيال ميديا يمكن استثمارها، وأيضا أحداث يمكن ايضا استثمارها بحيث تجعل الزبون اقرب للمنتج. الآن المشتري لا ينظر فقط للقيمة المادية او المنفعة التي يحصل عليها فقط فالمنافسة في الأسواق شديدة والمعروض كثير، وبالتالي هناك قيم أخرى ترتبط بالزبون نفسه لو عرفها صاحب المشروع استطاع ان يكسب هذا الزبون ويجعل بالتالي منتجه هو الخيار الأفضل والأول. وتوجد علامات تجارية كبيرة ليس لديها ميزانية تسويق او ميزانية محدودة ومع هذا استطاعت الوصول الى جمهور كبير من الزبائن.