عبدالهادي العجمي
اعلن الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتدريب في وزارة الكهرباء والماء د.مشعان العتيبي عن رصد الحكومة ما يقارب نحو 8 مليارات دينار للاستثمار في قطاعي الكهرباء والماء خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن الخطة الحكومية التي أقرت مؤخرا واقعية وطموحة، لاسيما في جانب تنفيذ المشاريع الكبيرة.
واشار الى أن توقف انجاز مشاريع البنية التحتية وغياب اتخاذ القرار المناسب في الوقت المحدد كلف الميزانية العامة مبالغ إضافية وعرض البلد إلى أزمات وتدني مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، مدللا على ذلك بأزمة الكهرباء عام 2006 وما أعقبها من أزمات مازالت الدولة والمواطنون يعانون منها. وكشف العتيبي في ندوة الخطط الحكومية والقرار السياسي التي عقدت في ديوانية ناصر العبدلي مساء أمس الأول عن بلوغ تكلفة الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية في العام 2030 الى ما يقارب الـ 6 مليارات دينار، مما يؤثر بشكل كبير على الميزانية الخاصة بالدولة ويستنزف الثروة الوطنية والمورد الاقتصادي الاهم في البلد معتبرا الخيار الامثل امام الوزارة هو التوجه نحو اعتماد آليات توليد الطاقة البديلة لتخفيف الهدر الكبير في الموارد الاقتصادية الحيوية في البلد.
وقال ان برنامج الحكومة طموح ويدفع باتجاه التنمية والانجاز والبرنامج يتضمن خططا عديدة لوزارات الدولة ستكون بوابة الى تطوير البلد وإنقاذه من حالة الركود والشلل، مشيرا الى ان هناك تراجعا في جميع الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، الامر الذي يجب تجاوزه من خلال اطلاق روح الانجاز وتنفيذ الخطط والبرامج التي توقفت لفترات طويلة، وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب التي مرت بها الدولة والتي أثرت بشكل سلبي على تنفيذ المشاريع التنموية والكبرى في البلد، مبينا ان التأخير في اتخاذ القرار او الصراع من اجل الحصول على تنفيذ هذه المشاريع بالتأكيد سيترك آثاره السلبية على نمو الدولة، مضيفا: ولدينا بذلك تجارب عديدة مررنا بها في وزارة الكهرباء ولعل أبرزها قرار ترسية محطة الصبية الذي خضع لمحاولات التهديد والإلغاء والتشويه بهدف تعطيله او الغائه، لأن من حاز تنفيذ المشروع جهة غير الجهة التي سعت الى ذلك واعتبر ان انقطاع الكهرباء في العام 2006 كان نتيجة تأخير تنفيذ المشاريع وتأثير الجهات الخارجية في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، مطالبا بضرورة تفعيل القوانين بين الجميع من اجل توفير مناخ ايجابي لإنجاز أي مشروع حيوي ومهم للبنية التحتية والخدمات الضرورية للمواطنين والمقيمين، مؤكدا اهمية دور الرقابة على المشاريع بشكل سليم وقانوني بحيث لا يؤثر على عملية سيرها وتطبيقها على ارض الواقع، مبينا ان الحكومة تقدم بعض التنازلات في بعض الاحيان مما يؤثر بشكل سلبي على بعض المشاريع.
واشار الى ضرورة أن لا تكون الآراء والاحكام حول المشاريع مسبقة او حصرها في المصالح الشخصية الضيقة بعيدا عن المصلحة العامة، موضحا اهمية دور الجميع في مساندة الخطة التنموية وتفعيل خطوات انجازها وتفعيلها.
وقال ان النقص في الكهرباء والماء سيؤدي الى عدم وجود تطوير وتقدم في الدولة لاسيما انها مرتبطة بالخطة السكنية والتوزيع العمراني. معلنا ان الوزارة تسير وتعمل في حدود معدل كهربائي غير مريح وان الكهرباء لم تصل الى المعدل المطلوب، لاسيما ان هناك أكثر من 50 الف وحدة سكنية ستبنى في المستقبل.
وكشف ان الوزارة وضعت خطة خمسية لتطوير قطاعي الكهرباء والماء، حيث بلغت تكلفة الميزانية 8 مليارات دينار للسنوات المقبلة كاشفا عن ان تكاليف الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية ستصل الى ستة مليارات دينار في العام 2030 مشددا على ضرورة التوجه الى استخدام الطاقة البديلة والترشيد في الاستهلاك كونهما بوابة المحافظة على الثروة الوطنية.
واعلن عن تنسيق بين البلدية ووزارة الكهرباء من خلال الربط الالكتروني الآلي للاشراف على بناء المساكن الخاصة لضمان عدم تجاوز اصحاب هذه المساكن المخطط المقدم من البلدية، لافتا الى ان الوزارة اعتمدت عدة بدائل للسكن المثالي للمحافظة على التيار الكهربائي مثل تركيب العوازل الحرارية وتغيير شكل النوافذ والتهوية وغيرها من الشروط التي تستخدم في كثير من البلدان، واعتبر ان بعض التصاميم للمساكن الخاصة تؤدي الى هدر كبير في الكهرباء وتستنزف ميزانية المواطن نفسه، وكذلك ميزانية الدولة ومواردها الطبيعية.
مبينا ان سلوك الترشيد هو وسيلة للمحافظة على الثروة الوطنية والموارد الاقتصادية، وقال ان الوزارة لديها تعليمات شفهية بعدم قطع التيار الكهربائي عن الاسر، لكن ما نراه ان البعض يتجاوز الخطوط الحمراء في تسديد الفواتير المستحقة عليه جراء التمتع بخدمة الكهرباء والمياه، داعيا الى ضرورة تطبيق نظام الدفع المسبق والعدادات الذكية لتقليص المديونية المستحقة للوزارة على المستهلكين.
وأشار الى ان الوزارة قدمت مشروعا قانونيا لمجلس الامة من اجل انشاء شركات خاصة لإنتاج الكهرباء مبينا صعوبة ادارة قطاع فني تقني واقتصادي وفق الروتين الحكومي، مبينا ان الشركة ستطرح للاكتتاب على المواطنين بنسبة 50% بينما تتقاسم الحكومة والقطاع الخاص ما تبقى من عدد الاسهم، مشيرا الى ان مشروع القانون المذكور يتضمن بندا خاصا بتوظيف الكويتيين بنفس النسب التي تعمل حاليا في المحطات.
واكد ان الوزارة متجهة بشكل جدي الى انتاج الطاقة الكهربائية من المصادر البديلة سواء كانت شمسية او الرياح او النفايات، لكن ما يعيقنا حاليا هو التطور السريع لهذه التقنيات الجديدة الخاصة بتوريد الطاقة الكهربائية البديلة، وقال: يجب ان تتمتع جميع المشروعات والخطط التنموية بالشفافية ويكون باستطاعة كل من المراقبين والصحافة الاطلاع عليها، وان تقبل الحكومة بالنقد البناء من الاطراف الاخرى وتستمع الى وجهات النظر الاخرى مهما كانت مخالفة او مغايرة لها.