أسامة دياب
قال رئيس تيار الحكمة الوطني ورئيس تحالف الإعمار في العراق السيد عمار الحكيم ان زيارته السنوية للكويت هذا العام تتزامن مع انعقاد اللجنة المشتركة الكويتية ـ العراقية بعد انقطاع دام لعامين، لافتا إلى أن انعقاد اللجنة يعكس إرادة عراقية ـ كويتية في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية.
ولفت الحكيم خلال لقاء جمعه مع ممثلي الصحافة المحلية على هامش زيارته للبلاد، إلى أنه أطلع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وكبار المسؤولين على آخر المستجدات في العراق، فضلا عن أبرز قضايا المنطقة وعلى رأسها التصعيد الأميركي ـ الإيراني، مشددا على أن التصعيد الأميركي ـ الإيراني يمثل هاجسا كبيرا للمنطقة، وخصوصا ان الولايات المتحدة انتقلت من مرحلة الضغط على إيران الى خنقها، مبينا أن تبعات هذا المشهد ستكون لها آثار سلبية بحرب شعواء ستحرق الأخضر واليابس.
وأشار إلى أن الكويت بسياساتها المتوازنة ووسطيتها المعهودة وعلاقاتها المتشعبة تستطيع لعب دور قوي في تخفيف حدة التوتر في المنطقة.
وعن الأوضاع الأمنية في العراق أكد أنها باتت في تحسن مستمر وأنه يتعافى حاليا ويخرج من عنق الزجاجة، وإن كان يلزمه الكثير، وهناك إقبال من رجال الأعمال والمستثمرين على التواجد في العراق والاستثمار فيه، لافتا إلى عدد من العقود التي أبرمت بمليارات الدولارات ومنها عقد سيمنز الألمانية والذي يقدر بقيمة 14 مليار دولار، وعقد شركة اكسوموبيل والذي يقدر بـ 54 مليار دولار.
وتساءل: أين الكويت من هذه السوق البكر؟ فالكويت كانت من أوائل الدول التي دعمت التغيير في العراق، ولذا يجب أن تكون حاضرة في هذه الاستثمارات، مبينا ان رئيس الوزراء العراقي قام بجولة عربية وأوروبية وقع خلالها عقودا بمليارات الدولارات التي ستوفر فرص العمل وتضخ مزيدا من الاستثمارات في العراق.
وكشف الحكيم أن العراق يقدم صورة جديدة للديموقراطية، وهناك حالة من الانفتاح الإقليمي للعمل مع العراق والاستثمار فيه، مشيرا إلى أن الواقع العراقي يعطي العديد من المؤشرات الإيجابية وبارقة أمل في عراق جديد مشرق، ولكن الإصلاحات تحتاج إلى وقت لتؤتي ثمارها ولإقناع الناس بها.
وأشار إلى أن الأمور بدأت في العودة إلى طبيعتها في المدن العراقية بعد الانتصار على «داعش» وتفكيك بنيته التحتية والفكرية، مشددا على أنه لا عودة للإرهاب في العراق، لافتا إلى أن الشوارع مزدحمة والناس في بغداد تشعر بالأمان، لدرجة أنه بات من الصعب الآن الحصول على غرفة في فندق نتيجة تدافع رجال الأعمال والمستثمرين من كل مكان.
ولفت إلى أن العراق الذي عانى من صراعات مذهبية، تنضوي قواه السياسية اليوم تحت تحالف إصلاح وإعمار تشترك فيه قوى سياسية من كل المكونات العراقية بعد معاناة طويلة من الاصطفافات الفئوية التي أضرت بالعراق سنوات طويلة إضافة إلى تحالف آخر هو تحالف البناء ويتميز أيضا بنفس التنوع السياسي ولكل منهما توجهه السياسي ومشروعه الوطني الخاص، مشددا على أن بلاده تسعى للانفتاح ومد جسور علاقات متوازنة مع دول الجوار والمجتمع الدولي.