أسامة دياب
أكد السفير اليمني لدى البلاد البروفيسور علي منصور بن سفاع ان إعلان رئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة الجنرال مايكل لويسغارد عن بدء انسحاب ميليشيات الحوثي من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ما هو الا مسرحية هزلية قامت بها الميليشيات التي اعتادت الخداع والمراوغة بمحاولات مكشوفة للشعب اليمني للتملص من اي اتفاق وإفراغه من محتواه وهذا الأمر لا يخدم عملية السلام.
ولفت بن سفاع ـ في تصريحات خص بها «الأنباء» ـ إلى أن عملية إعادة الانتشار في الحديدة موضحة في قراري مجلس الأمن رقم ٢٤٥١ ـ ٢٤٥٢ وتنص على ان تقوم اللجنة المشتركة بالإشراف على عملية إعادة الانتشار وليس أن ينفذها الحوثيون بشكل أحادي عن طريق تسليم الميناء لقوات مجهولة.
وكشف بن سفاع أن ميليشيات الحوثي لم ينسحبوا من المدينة ولكنهم فقط تخلوا عن الزي العسكري واستبدلوه بالزي المدني، بدليل أن المسؤول الأمني الأول والمشرف العام على ميليشيات الحوثي بمدينة الحديدة أبو علي الكحلاني هو في ذات الوقت المرافق الشخصي لعبد الملك الحوثي، لافتا إلى أن الكحلاني تبادل الأماكن مع محمد قحيم والوشلي بعد التخلي عن الزي العسكري لإيهام المتابع للشأن اليمني أن الانسحاب قد حدث.
وأعرب عن أسفه لترحيب الأمم المتحدة بخداع ميليشيات الحوثي واعتبار هذه التمثيلية خطوة إيجابية وهي في الحقيقة مخالفة واضحة للآلية الثلاثية للجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة والتي تنص على ضرورة أن تتحقق الأطراف الثلاثة المتمثلة في الحكومة اليمنية الشرعية والأمم المتحدة والحوثيين من عملية أي انسحاب، مشددا على أنه لا يوجد في اتفاق استوكهولم ولا في نصوص القانون الدولي ما يسمى باتفاق أحادي الجانب.
وأوضح ان الحكومة اليمنية الشرعية والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي قد أعلنت مرارا وتكرارا التزامها وتمسكها بالقرارات الدولية ذات الصلة وخاصة قرارات مجلس الأمن رقم ٢٢١٦ ـ ٢٤٥١ ـ ٢٢٤٥٢ والتي لا تقبل بأي قرار أحادي الجانب لا يخضع لمعايير الرقابة التي وضعتها والتي استغرق الجانبان شهورا للتوافق عليها وبالتالي ان هذه العملية تشكل مخالفة لما تم الاتفاق عليه وتمثل هدما لجهود المجتمع الدولي.
وشدد على أن اتفاق استوكهولم من حيث المحتوى القانوني يمثل آلية لبناء الثقة تؤسس للمشاورات السياسية الشاملة، وبالتالي فإن فشل الحوثيون في العمل مع المجتمع الدولي سيجعل من غير الممكن الوثوق بهم كأصحاب قرار ولا تحركهم أصابع إيران.