قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر اليوم (الاثنين) إن جلسة الحوار الاستراتيجي مع الكويت «واعدة للغاية»، لاسيما انه الحوار الوحيد الذي تجريه اللجنة مع دول المنطقة.
جاء ذلك في تصريح ادلى به ماورر لـ «كونا» عقب انتهاء أعمال جلسة الحوار الاستراتيجي الثانية مع الكويت بمقر اللجنة في مدينة جنيف السويسرية.
وأضاف ماورر «لقد رأينا مدى المرونة في تبادل وجهات النظر حول القضايا الإنسانية في المنطقة وكيف يمكن أن يتعاون الجانبان فيها ما يصب في صالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأيضا لصالح الكويت».
ولفت إلى أن «اللجنة قد استمعت باهتمام بالغ إلى رؤية الكويت في التعامل مع الأزمات الإنسانية في المنطقة بناء على أنشطتنا هناك وتعرفنا على إمكانيات الدعم الذي يمكن أن تقدمه الكويت لبرامجنا هناك».
وأشاد ماورر بجهود الكويت في الأمم المتحدة لاسيما الإجماع الذي حصل عليه مقترح مشروع كويتي أمام مجلس الأمن بشأن المفقودين وأنشطة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية الكويتية في لاهاي بهولندا أخيرا.
وقال إن كل هذه النجاحات تفتح أجندة قوية للتعاون المشترك بين الطرفين، معربا عن أمله في زيارة قريبة إلى الكويت لمتابعة الملفات المشتركة ذات الصلة.
من جانبه، أشار رئيس وفد الكويت في جولة المباحثات مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد في تصريح مماثل لـ «كونا» إلى ان علاقة التعاون بين الكويت واللجنة تمتد إلى ما يقارب ثلاثة عقود ولها جهد ملموس في معرفة مصير الأسرى والمفقودين الكويتيين وهو ملف مهم ومحوري لدولتنا.
وأعرب عن تقدير حكومة الكويت وشعبها لجهود اللجنة ومتابعتها هذا الملف والإسهامات التي تقوم بها اللجنة في التعامل معه.
ولفت الى أن التعاون بين الكويت واللجنة الدولية للصليب الأحمر لا يقتصر على هذا الملف بل يمتد إلى ملفات أخرى في مختلف بقاع العالم ليس آخرها التعاون المشترك في إعداد مشروع القرار 2474 المعني بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة والضمانات الخاصة بالمفقودين قبل وأثناء وبعد النزاعات.
وأضاف أن الكويت قد لاحظت وجود قصور في التشريع الدولي في هذا السياق، وتشاركت مع اللجنة الدولية في صياغته وتقديمه، ولذا فإن الموافقة بالإجماع على هذا القرار التاريخي ليست فقط شهادة للكويت بل أيضا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لافتا الى أن الكويت ممتنة لهذا الحوار الاستراتيجي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
من جانبه، أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم لـ «كونا» أن مخرجات هذه الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي كانت «رائعة»، ويمكن القول إنها «وضعت خارطة طريق في العلاقة بين الجانبين للتعامل مع الجانب الإنساني».
وقال إن الهدف الأساسي الذي سيبدأ تنفيذه الآن سيكون المساعدة في ابتكار حلول جديدة وآليات مستحدثة للتعامل مع الأزمات الإنسانية عبر خطوات تم الاتفاق عليها.
كما أكد ان مخرجات هذا اللقاء ستخدم العمل الإنساني الذي تقوم به الكويت لاسيما في دول المنطقة مع التركيز على قضايا سورية واليمن وفلسطين وعدد آخر من بؤر التوتر في المنطقة.
وأوضح السفير الغنيم أن من أهم ما يميز هذا الحوار الاستراتيجي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر هو المتابعة لكل ما يتم الاتفاق عليه أولا بأول وعلى مراحل، اذ ستركز الجولة الثالثة من هذا الحوار، التي ستكون في الكويت، على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.