بمناسبة مرور 28 عاما على تأسيسه أعلن بيت الزكاة انه شمل بمساعداته شريحة كبيرة من الأسر المحتاجة في المجتمع الكويتي، كما أنه وصل بأنشطته المتعددة إلى خارج الكويت ليساهم مساهمة فاعلة في دعم وتنمية المجتمعات، ليؤكد على الصورة المشرفة للكويت التي طالما حملتها الأيادي البيضاء من أهل الكويت إلى العالم أجمع.
وبهذه المناسبة أعلن مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في بيت الزكاة د.خالد يوسف الشطي ان إنشاء بيت الزكاة في 16 يناير جاء بموجب القانون رقم «5» لعام 1982 كان حدثا مميزا للمحسنين لاستقبال زكواتهم وصدقاتهم وإيصالها بالنيابة عنهم لمستحقيها للمساهمة في تنمية المجتمع وسد احتياجاته.
وقال الشطي ان بيت الزكاة منذ تأسيسه في عام 1982 حتى نهاية عام 2009 قدم مساعدات مالية شهرية ومقطوعة للأسر المحتاجة بمبلغ 165.487.365 د.ك استفاد منها 110478 أسرة، مقابل قروض حسنة بمبلغ (39.029.343 د.ك استفاد منها 12882 أسرة، كما قام البيت خلال نفس الفترة 5295 مساعدة مالية شهرية ومقطوعة للأسر المتعففة بمبلغ 6.784.302 د.ك استفاد منها 7525 فردا يمثلون 2472 أسرة.
وفي معرض حديثه عن الصندوق الخيري للرعاية الصحية الذي تأسس في عام 2003، أوضح الشطي أن البيت منذ أن أسس هذا الصندوق حتى نهاية عام 2009 قام بعمل الضمان والتأمين الصحي لـ 47640 فردا بقيمة إجمالية بمبلغ 2.966.236 د.ك.
أما فيما يخص المشاريع المحلية التي ينفذها بيت الزكاة، فأشار الشطي إلى قيام البيت بتنفيذ مشاريع المساعدات الاجتماعية والتبرعات العينية على مدار العام للتيسير على الأسر المحتاجة علاوة على مشاريع الصناديق المشتركة وولائم الإفطار والأضاحي وزكاة الفطر وحقيبة الطالب والكسوة والصدقة الجارية وماء السبيل والسقيا المتنقلة ودعم الهيئات الخيرية، علاوة على بعض المشروعات الخارجية مثل طالب العلم وكافل اليتيم وبناء المساجد والمدارس والمراكز التنموية وحفر الآبار وغيرها من المشاريع ذات الطابع الخيري والإنساني.
وأوضح أن بيت الزكاة قد نال ثقة سمو الشيخ سالم العلي الصباح حفظه الله لإنفاق تبرعه غير المسبوق الذي فاق مبلغ 100 مليون دينار للمواطنين المستحقين، في مبادرة كريمة من سموه.
واشار الشطي إلى قيام البيت بتوثيق التجربة الخيرية المتميزة لتبرع سمو الشيخ سالم العلي حفظه الله عبر كتاب صدر حديثا بعنوان «واحة كويتية.. من الخير والعطاء»، والذي أهديـــت أول باكورة منه لمقا صاحب السمــــو الأمير الشيخ صبـــاح الأحمد حفظه الله ورعـــاه وولـــي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد، مؤكدا أن صاحب السمـــو الأمير أشاد بالجهود المبذولة في إعداد هذا الإصدار الذي يوثق بدوره نقطة مضيئة في تاريخ العمل الخيري والتكافلي في وطننا العزيز لرفعة شأنه، كما ثمن سموه التبرع السخي الذي ساهم في الحد من معاناة كثير من الأسر الكويتية.
وذكر الشطي أنه بعد الأداء المتميز لبيت الزكاة محليا وإقليميا ودوليا استطاع أن يتوج جهوده الخيرية بالحصول على 3 جوائز في عام 2008 بحصوله على المركز الأول لمؤشر مدركات الإصلاح من جمعية الشفافية الكويتية في فبراير 2008، ثم حصول البيت في نفس الشهر من نفس العام على جائزة البحرين للعمل الإنساني لــدول مجلس التعاون الخليجي، وجائزة جابر للجودة في مايو 2008.
وأشار إلى أن البيت حصل على شهادة الجودة لمواصفة إدارة سلامة الأغذية آيزو (22000-2005) في عام 2009، إضافة إلى حصوله في نفس العام على شهادة آيــزو (27001-2005) لنظام إدارة امـــن وسرية المعلومات وتجديــد شهـــادة إدارة الجودة آيزو (9001-2008) التي حصل عليها البيت فـــي عـــام 2005.
وعن إثراء المادة العلمية المتعلقة بأحكام وفريضة الزكاة وتنميتها ومواكبتها للعصر، أوضح الشطي أن بيت الزكاة تبنى إقامة مؤتمرات الزكاة ورعايتها ومتابعة توصياتها اعتبارا من المؤتمر العالمي الأول للزكاة الذي عقد في الكويت عام 1984، مشيرا إلى أن البيت يجري حاليا استعداده وتجهيزه للمؤتمر العالمي الثامن للزكاة والذي سيعقد خلال هذا العام في غضون الأشهر القليلة القادمة.
أما فيما يخص فقه قضايا الزكاة المعاصرة، فقد أكد الشطي أن بيت الزكاة استكمالا للدور العلمي الذي ينهض به فقد عقد البيت منذ إنشائه حتى الوقت الراهن 18 ندوة خصصت جميعها لمناقشة البحوث ذات الصلة بموضوع الزكاة، لافتا إلى أن الندوة التاسعة عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة سيجري عقدها في الأشهر القليلة المقبلة.
وقال ان فكرة إنشاء بيت الزكاة انبثقت من قلب المجتمع الكويتي، ومن رغبة محبي الخير فيه، فكان لــــه قصب السبق في حيازة موقــع الريادة والتميز في مجال الجمع الطوعي للزكــــاة، وفي إدارة الأموال وتوجيهها إلـــى مصارفها الشرعيـــة، مؤكـــدا أن البيت يعمل وفـــق رؤية مفادها الريادة والتميز في خدمة فريضة الزكــاة والعمـــل الخيري محليا وخارجيـــا.
وأشاد الشطي بالدعم الكبير والمتواصل الذي يحظى به البيت من حكومة الكويت ممثلة في مقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ـ حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد ـ حفظه الله، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ـ حفظه الله.
وفي ختام تصريحه ثمن الشطي إقرار قانون الزكاة في 6 نوفمبر 2006 معتبرا إياه انجازا مهما سيساهم بدوره في تنمية المجتمع، وشكر جميع المحسنين والمزكين والمتبرعين الذين يجودون بزكواتهم وتبرعاتهم على بيت الزكاة، وجميع المراجعين والمتعاملين معه، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح.