- الطاحوس: ليس لأحد أن يضع القدس الشرقية على خارطة التنازلات السياسية
- الصقعبي: الكويت حكومة وشعباً ستظل دائماً وأبداً مناصرة لقضايا الأمة الحقة
- الهاشمي: نرفض الاعتـراف بالواقع تحت طائلة «واقـع فرض على منطقتنا»
- الشمالي: ماذا ستكسب المنطقة العربية من التطبيع مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي؟
- الثلاب: التطبيع يكرس الهزيمة وعلينا مسؤولية كبيرة في دعم المقاومة الفلسطينية
ثامر السليم
نظمت الحركة الشعبية الوطنية الكويتية مساء اول من امس ندوة بعنوان «الكيان الصهيوني في ميزان الشرق الأوسط» بمشاركة عدد من القوى السياسية في مقرها بالجابرية.
في البداية، اكد رئيس المكتب السياسي في الحركة أسامة الطاحوس ان هذه القضية لا يمكن التراخي فيها فهي قضية انسانية عربية اسلامية.
وثمن الطاحوس خلال كلمته الدور الكويتي حكومة وشعبا لرفضه لصفعة القرن، كما ثمن دور الكويت بقيادة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد في محاولاتها الجادة تقريب الدول الخليجية، مشيرا الى انه ليس لأحد أن يضع القدس الشريف على خارطة التنازلات السياسية.
أما القيادي في الحركة التقدمية الكويتية ناصر الثلاب فأكد أن الكيان الصهيوني المحتل كيان عنصري غاصب للأرض، مشيرا إلى أن هناك من يدعي أنه كيان ديموقراطي وهذا أمر خلاف الواقع، وأشار الى أننا نرفض التطبيع بكل أشكاله، ونقدر الموقفين الرسمي والشعبي في الكويت ضد ما حدث في ورشة المنامة، لافتا الى ان التطبيع يكرس الهزيمة وعلينا مسؤولية كبيرة في دعم المقاومة الفلسطينية بمختلف انتمائها، ولا ننسى أن هناك أراضي عربية أخرى محتلة ونعلن تضامنا مع الشعوب العربية ضد هذا الكيان الغاصب.
بدوره، قال عضو المكتب السياسي في الحركة الدستوريــة الإســـلاميــة د.عبدالعزيز الصقعبي ان قضية فلسطين والأقصى ليست قضية سياسية تقبل الجدل والمفاوضات، فهي قضية مبدأيه تمس الثوابت الشرعية والقومية للشعوب الاسلامية العربية، والمجتمع الكويتي جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة.
وأكد انها قضية لا تقبل القسمة على اثنين عندنا ككويتيين حكومة وشعبا، فلدينا شعب عربي مسلم يعيش في فلسطين يعاني الأمرين ويدفع يوميا الغالي والنفيس للدفاع عن ارضه بل ارضنا جميعا ومقدسات المسلمين ضد عصابة مجرمة من الصهاينة لا يعرفون حرمة لبشر او حجر او دين او مقدسات، ويطالعوننا يوميا بأبشع الجرائم ضد الانسانية.
وتابع قائلا: ان الأبشع من ذلك اننا بدأنا نسمع أصوات نشاز من صهاينة عرب تجرأت على الدعوة للتطبيع مع العدو والتفاهم معه حول مستقبل المنطقة، اكثر من ذلك بدأنا نرى حكومات عربية تتسابق للجلوس مع الكيان الصهيوني المجرم بحجة مناقشة سبل الازدهار الاقتصادي في المنطقة، والأدهى والأمر اننا بدأنا نسمع أصواتا تطالب بالتعاون المعلن مع العدو الصهيوني ضد المقاومة الفلسطينية الحرة الأبية «آخر ما تبقى من شرف الأمة وكرامتها» بحجة محاربة الإرهاب والتطرف، مشيرا الى ان ما يحصل اليوم في المنطقة هو الإرهاب بعينه إرهاب الدول الكبرى وحملاتهم ضد الديموقراطية والحريات، والحقيقة هي نهب لخيرات الشعوب ومقدراتهم والتحكم بمستقبل المنطقة.
وأشار الى اننا امام تراجع مخيف في ملف القضية الفلسطينية وقدرنا ككويتيين «في هذه البقعة الجغرافية الصغيرة» ان نكون خط الدفاع الاول عن هذه القضية بعد ان تخاذل الكثيرون، وقدرنا ان نقف حجرة عثرة في وجه كل من يدعو للتطبيع والتعاون مع العدو الصهيوني، وقدرنا ان نكون سندا للمقاومة الفلسطينية الحقة وامل الشعب الفلسطيني المناضل في بيت المقدس واكناف بيت المقدس.
واشاد الصقعبي بالموقف الشعبي الكويتي متمثلا ببيان مجلس الأمة الرافض لورشة المنامة وكل صور التطبيع والتعاون مع الكيان الاسرائيلي المجرم، كما شكر الحكومة الكويتية استجابتها لمطالب الشعب ومقاطعتها هذه الورشة، لتؤكد ماهو مؤكد أن الكويت حكومة وشعبا وبقيادة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ستظل دائما وأبدا مناصرة لقضايا الأمة الحقة.
اما امين سر المنبر الديموقراطي الكويتي محمد الهاشمي فقال إن الصراع العربي ـ الصهيوني بجميع أبعاده التاريخية منذ نشأة هذا الكيان المسخ مرورا بالحروب العربية والانتفاضات الفلسطينية المقدسة ووصولا إلى يومنا الحالي، مر بالعديد من المتغيرات الإقليمية والعوامل العربية التي شكلت بدورها مسار المواجهة وحددت فيها أدوات النضال والمقاومة، مشيرا الى انها اخذت أشكال المواجهة بالتأثر من التعاطي العام المتغير طوال هذه السنين حيث كان النضال الثوري المسلح لتحرير الأرض العربية متصدرا مشهد الصراع في بدايته ثم ظهرت أساليب أخرى للمقاومة تماشت مع حالة المساومة على الحق الفلسطيني والتنازل عن الأرض العربية التي خلقتها مشاريع السلام المزعومة التي لم تخدم إلا الوجود الصهيوني وإضفاء الشرعية على انتهاكاته واحتلاله.
وأشار الى أننا في المنبر الديموقراطي الكويتي نؤكد على خطورة التسليم بهذا الواقع والقبول بهذا المحل أو الاعتراف به تحت طائلة «واقع فرض على منطقتنا» أو بعلة قلة الحيلة والسبيل في رد اعتبار الشعب الفلسطيني بتحرير كامل أرضه وحقه بالعودة إليه وانطلاقا من هويتنا العربية القومية وتمسكا برابطة الدم العربي وحرصا منا على تقويم بوصلة الصراع العربي ـ الصهيوني وعودته إلى حيث ينتمي.
من جانبه، قال رئيس مكتب حقوق الانسان في الحركة الشعبية الوطنية د.حسين الشمالي ان التاريخ اثبت تفوق الديبلوماسية الصهيونية كونها تجيد فن التفاوض بالإضافة الى ان نفسها طويل بالحوار خلاف لما عليه العرب، مشيرا الى انه لا يخفى عليكم التقارب السريع في التطبيع المعلن والمخفي، متسائلا ماذا ستكسب المنطقة العربية من التطبيع مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي فهي تمتلك كل مقومات التطور على جميع الاصعدة من القوة العسكرية والسياسية والاعلامية.
ودعا د.الشمالي جميع الدول العربية الى الاستفادة من التجربة الصهيونية عبر اعطاء المزيد من حرية الرأي وعدم سجن المثقفين او تشريدهم واعتقالهم ومكافحة الفساد بالإضافة الى وقف الحملة المبطنة ضد العلماء وتمادي الإعلام في التحريض ضدهم وتشويه سمعتهم، فيجب علينا احترام رأيهم وتقديرهم كما يفعل الغرب وليس ملاحقتهم وزجهم بالسجون.