Note: English translation is not 100% accurate
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مثل هذه الخطوات من جانب دول خارجية غير ناجحة
إيران تشجب نشر صواريخ أميركية في الخليج: التعامل الإيجابي سبيل الاستقرار
3 فبراير 2010
المصدر : وكالات
لاريجاني: استعراض دمى وخدعة سياسية أخرى لتبرير الوجود الأميركي بالمنطقة«الپنتاغون»: فشل أول محاولة أميركية لإسقاط صاروخ طويل المدى في محاكاة لهجوم قادم من إيران والاختبار المقبل يميل إلى الإطلاق من المواجهة
شجبت ايران امس الثلاثاء نشر أنظمة دفاع صاروخية أميركية في دول خليجية للتصدي لما تراه واشنطن خطرا متناميا من جانب صواريخ الجمهورية الاسلامية وقالت طهران انها تربطها علاقات طيبة مع دول الجوار.
وصرح مسؤولون أميركيون بأن الولايات المتحدة وسعت نطاق أنظمتها الدفاعية في البحر والبر في منطقة الخليج وما حولها.
ويقول مسؤولون أميركيون ان الولايات المتحدة نصبت أنظمة دفاع صاروخي على الأرض وفي البحر في منطقة الخليج لمواجهة التهديد الايراني.
وأضاف المسؤولون ان هذه العمليات شملت نصب منصات اطلاق لنظام باتريوت للدفاع الصاروخي على البر في الكويت وقطر والامارات العربية المتحدة والبحرين اضافة الى سفن القوات البحرية المزودة بأنظمة دفاع صاروخي في منطقة البحر المتوسط.
وقال رامين مهمانبرست المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي «نعتبر مثل هذه الخطوات من جانب دول خارجية في المنطقة غير ناجحة وشهدنا فشلها من قبل».
وأضاف «العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودول أخرى في المنطقة جيدة جدا وودية. التعامل الايجابي في المنطقة هو التوجه الوحيد المناسب لاقرار السلام والاستقرار».
وصرح مسؤولون أميركيون بأن توسيع الانظمة الدفاعية الصاروخية هو لزيادة حماية القوات الأميركية والحلفاء الرئيسيين في الخليج.
ولم تستبعد كل من الولايات المتحدة واسرائيل القيام بعمل عسكري اذا فشل الحل الديبلوماسي في حسم النزاع حول برنامج ايران النووي.
من جهته وصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني امس نشر الولايات المتحدة درعا صاروخية جديدة في اربع دول خليجية بأنه «استعراض دمى».
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (ارنا) عن رئيس البرلمان القول: هذا استعراض دمى وزعم الولايات المتحدة بأنها تحقق الامن في المنطقة ليس الا خدعة سياسية اخرى.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» السبت الماضي ان الولايات المتحدة تسرع عملية نشر درع صاروخية جديدة ضد ايران في اربع من دول المنطقة.
ونقلت التايمز عن مسؤولين في الادارة الاميركية ان قطر والامارات العربية المتحدة والبحرين والكويت وافقت على استضافة منصات صواريخ اميركية، بينما تردد ان سلطنة عمان رفضت الطلب.
وقال لاريجاني: «ينبغي ان تدرك الولايات المتحدة ان المشكلة الامنية الكبرى في المنطقة هي الولايات المتحدة نفسها وكلما زاد تواجدها العسكري في المنطقة زادت التوترات».
واضاف ان بلاده لم تهدد اي دولة في المنطقة على مدار الواحد والثلاثين عاما الماضية، والحرب الوحيدة التي تورطت فيها كانت الحرب التي بدأها العراق بقيادة المقبور صدام حسين 1980 الى 1988 عندما كان مدعوما من الحكومة الاميركية.
وشدد لاريجاني بالقول: «على دول المنطقة ان تعرف ان هذا التحرك من قبل الولايات المتحدة ليس الا خدعة سياسية تهدف الى تبرير وجودها في المنطقة على حساب مصالحنا الاقليمية».
الى ذلك قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان أول محاولة أميركية لإسقاط صاروخ طويل المدى في محاكاة لهجوم قادم من ايران باءت بالفشل بعد عطل في رادار صنعته شركة ريثيون.
وتزامن فشل التجربة التي أجريت في المحيط الهادي مع صدور تقرير لوزارة الدفاع الأميركية ذكر ان ايران عززت قدراتها الصاروخية وباتت تمثل تهديدا »ملموسا» للقوات الأميركية والقوات الحليفة في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت وكالة الدفاع الصاروخي ان كلا من الصاروخ المستهدف الذي اطلق من كواجالين في جزر مارشال وصاروخ الاعتراض الذي اطلق من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا سارا بشكل طبيعي بعد اطلاقهما الاحد الماضي.
وقالت الوكالة في موقعها على الانترنت «لكن اداء رادار اكس باند المتمركز في البحر لم يأت كما كان متوقعا». وأضافت ان المسؤولين سيحققون في سبب فشل الاعتراض.
والرادار اس.بي.اكس من المكونات الأساسية في نظام الدفاع الصاروخي الارضي لاعتراض الصواريخ في منتصف مسارها وهو حائط الصد الوحيد للولايات المتحدة لاعتراض الصواريخ طويلة المدى التي يمكن تزويدها برؤوس حربية كيماوية أو بيولوجية أو نووية.
وهذه هي المرة الاولى التي تجرب فيها الولايات المتحدة نظامها الدفاعي طويل المدى لصد هجوم ايراني في عملية محاكاة.
وحاكت تجارب سابقة هجوما من كوريا الشمالية وهي دولة اخرى بينها وبين المجتمع الدولي خلاف على برنامجها النووي.
وقال تقرير البنتاغون بشأن مراجعة سياسة الصواريخ الدفاعية بعيدة المدى والذي صدر امس الاول ان طهران طورت وامتلكت صواريخ طويلة المدى قادرة على ضرب أهداف في الشرق الأوسط وحتى أوروبا الشرقية وزودت قواتها بأعداد متزايدة من القواعد المتحركة لاطلاق صواريخ طويلة المدى.
وقالت وكالة مخابرات الدفاع ان البرنامج الايراني تلقى دعما في الماضي من روسيا والصين وكوريا الشمالية وان طهران لا تزال تعتمد على مصادر خارجية في توفير كثير من مكونات وأجزاء الصواريخ.
وخص تقرير البنتاغون بشأن مراجعة سياسة الصواريخ الدفاعية بعيدة المدى أيضا الصواريخ السورية قصيرة المدى بالقول انها تمثل «تهديدا اقليميا». واضاف ان دمشق ربما يكون لديها رؤوس كيماوية معدة للتركيب في بعض صواريخها.
وبعد الاختبار الفاشل لم يصدر تعليق فوري عن ريثيون وبوينغ اللتين تديران النظام بأكمله. وقالت هاريس كورب التي تزود رادار اس.بي.اكس بالأنظمة الهندسية ان التكنولوجيا الخاصة بها ليست معنية بالعطل.
وقال اللفتنانت جنرال باتريك اورايلي رئيس وكالة الدفاع الصاروخي في قمة نظمتها رويترز عن الفضاء والدفاع بواشنطن في ديسمبر الماضي ان الاختبار الذي تصل تكلفته الى نحو 150 مليون دولار سيفتح آفاقا جديدة.
وقال عن الاختبار الذي باء بالفشل «الاختبار المقبل.. سيميل بدرجة اكبر لان يكون اطلاق صاروخ من المواجهة مثل الذي ستستخدمونه لاعتراض صاروخ ايراني أطلق على الولايات المتحدة. لذلك فهذه هي المرة الاولى التي نجرب فيها الان سيناريو مختلفا».
وقارن الخبراء عملية محاكاة الهجوم الايراني المفترض برصاصة تصيب أخرى في الفضاء. وقال اورايلي ان الهدف كان تدمير الهدف فوق القطاع الشمالي من منتصف المحيط الهادي عندما تتجاوز سرعة الصاروخين معا اكثر من 27 الف كيلومتر في الساعة.
ورادار اس.بي.اكس منصوب على منصة حفر نفطية متحركة يمكنها العمل في المحيط ومصمم لتزويد نظام الدفاعي الصاروخي الأميركي متعدد المراحل بقدرة استشعار قوية تمكنه من تغطية اي بقعة على وجه الارض.
محللون عسكريون: نشر أنظمة أميركية مضادة للصواريخ في الخليج يزيد من التوترات الإقليمية
قال محللون ان نشر الولايات المتحدة انظمة مضادة للصواريخ قبالة السواحل الايرانية وفي عدد من الدول الخليجية يعزز التوتر في هذه المنطقة التي تؤمن ثلث احتياجات العالم من النفط.
وقال مصطفى العاني رئيس قسم الأمن الوطني ودراسات الارهاب في مركز الخليج للابحاث ومقره دبي «ان ذلك سيزيد من توتر ايران».
وقال الخبير في شؤون الخليج وايران والاستاذ في جامعة درم البريطانية انوش احتشامي «ان الايرانيين سيرون في هذه الخطوة انطلاقة لتعزيز الاجندة العسكرية الاميركية».
وذكر احتشامي في اتصال مع وكالة فرانس برس ان «ايران ستعتبر ان اميركا تمارس ضغوطا غير مباشرة عليها عبر توسيع المظلة الأمنية فوق جيرانها» في الخليج، مؤكدا ان طهران «لن تنظر لذلك من زاوية ايجابية».
ولم توضح الادارة الاميركية علنا اسباب نشر هذه الصواريخ. الا ان صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤول رفيع في الادارة قوله ان الخطوة تهدف الى ردع ايران وطمأنة اسرائيل. وقال هذا المسؤول ان من اهداف هذه الخطوة ايضا «طمأنة الدول العربية لكي لا تشعر بأنها مضطرة الى الحصول بدورها على السلاح النووي».
وقال العاني ان «دول مجلس التعاون الخليجي موجودة بين مطرقة ايران وسندان الاميركيين».
من جهته، وافق رياض قهوجي مدير مؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري، ومقره دبي، على ان نشر الصواريخ الاميركية يزيد من التوتر في المنطقة.
وقال ان ذلك «يذكر الجميع بأن خيار الحرب مازال قائما».
وتسعى واشنطن الى اقناع حلفائها بفرض رزمة رابعة من العقوبات الدولية على ايران على ان تستهدف هذه العقوبات الحرس الثوري الذي تعتقد انه يدير البرنامج النووي العسكري.
واعتبر العاني ان واشنطن تسعى الى احتواء التهديد الايراني عبر الحد من القدرات الصاروخية الايرانية في حال اندلاع نزاع عسكري.
وقال: ان القدرة الاستراتيجية الوحيدة لإيران هي صواريخ شهاب (البالستية) وقد اتخذ الاميركيون قرارا بشل هذه القدرة عبر نشر انظمة مضادة للصواريخ في المنطقة».
وقال قائد القوات الاميركية الوسطى التي تدير عمليات عسكرية تمتد بين الخليج وآسيا الوسطى ان تسريع عملية نشر البطاريات المضادة للصواريخ يشمل نشر ثماني بطاريات بمعدل اثنتين في كل من البحرين والكويت وقطر والامارات.
وذكر ايضا ان بلاده تنشر صواريخ ايجيس الموجهة والمزدوة بنظام رادار مضاد للصواريخ والتي يمكن ان تستهدف الصواريخ المتوسطة المدى، وذلك على مركبات متحركة.