- على مجلس الأمة ووزارة الصحة تفعيل القرارات وحماية أطفالنا وشبابنا من هذه الآفة
في مفارقة للهدف الذي ظهرت من أجله لتكون بديلا آمنا يغني عن تدخين التبغ ويقلل ضرره بدأ العالم يستشعر خطورة السجائر الإلكترونية لاسيما مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تسجيل وفيات مرتبطة باستخدامها.
وهذه السيجارة عبارة عن مرذاذ محمول يعمل ببطارية تحاكي عملية تدخين التبغ عن طريق توفير بعض الجوانب السلوكية لعملية التدخين بما في ذلك حركة اليد إلى الفم لكن من دون حرق التبغ.
وصحيح أن الجدل لم يحسم بعد بشكل حتمي حول مدى أمان استخدام السجائر الإلكترونية على الصحة لكن الخطورة من استخدامها على المدى الطويل تبدو غير بعيدة عن تلك المضار التي تخلفها السجائر العادية وما شابه بدلائل علمية ليس أقلها الإصابة بالسرطان أو أزمات القلب.
وما يثير المخاوف بشأن السجائر الإلكترونية في الكويت هو انتشار استخدامها بين المراهقين رغم حظر بيعها من وزارة الصحة الكويتية استجابة لنداءات دولية تحذر من تدخينها لأنها تحتوي على مواد مسرطنة.
ورغم هذا الحظر فإن كثيرا من المدخنين يلجأون لشراء السجائر الإلكترونية بطرق غير قانونية من محال تجارية وعبر مواقع للتواصل الاجتماعي مما يتطلب فرض رقابة مشددة لمنع تداولها واستخدامها بعدما أصبحوا اليوم أكثر عرضة للاصابة بأزمات قلبية.
ففي الولايات المتحدة ارتفع عدد ضحايا مدخني السيجارة الإلكترونية إلى ستة أشخاص ما يعني ضرورة العمل على زيادة وعي المجتمع بمدى خطورتها على الصحة خصوصا أن آثارها الصحية على المدى الطويل مجهولة حتى الآن فهي تعد منتج حديث نسبيا لم يخضع للدراسات الكافية.
ووفق باحثين فإن السيجارة الإلكترونية قد تكون ضارة على المدى الطويل خصوصا أنها كمنتج ما زالت في مراحلها الأولى وتوصلوا أيضا إلى أنها تسبب ضررا كبيرا في الخلايا المناعية.
وفي لقاءات أجرتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس، مع عدد من المختصين من مراكز الإدمان والتدخين أجمع هؤلاء على أنه لا يمكن اعتبار السيجارة الإلكترونية بديلا آمنا عن السيجارة العادية خصوصا مع غياب دراسات علمية دقيقة حتى الآن عنها.
وقال رئيس جمعية (بشائر الخير) الدكتور عبدالحميد البلالي، إن الإدمان هو اعتياد تناول المؤثرات العقلية ويترتب على تركها آثار انسحابية جسدية ونفسية.
وأكد البلالي احتواء السيجارة الإلكترونية على مادة النيكوتين الموجودة في نبات التبغ مما تسبب الإدمان على السيجارة الإلكترونية، موضحا أن تدخين السيجارة الإلكترونية هو البوابة الكبرى لعالم إدمان المخدرات ومعظم مدمني المخدرات كانت بدايتهم من تدخين التبغ".
من جانبه قال أنور بورحمة رئيس لجنة مكافحة التدخين والأمين العام للاتحاد الخليجي لمكافحة التدخين، إن السيجارة الإلكترونية حديثة الصنع والتداول مقارنة بالسيجارة العادية وبداية ظهورها كانت عام 2004 وانتشرت بشكل كبير بعد ظهور حملات التسويق الضخمة في عام 2007.
وذكر إن من أضرار السيجارة الإلكترونية أن تدخينها على فترات طويلة يؤدي إلى الإدمان عليها كما أن هناك احتمالية انفجارها فجأة وبالفعل تم تسجيل عدة حالات انفجار في الولايات المتحدة الأمريكية أدت إلى حروق شديدة أثر ذلك.
وبين أن السيجارة الإلكترونية تزيد من مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي، مؤكدا أن الأعراض والمخاطر الصحية يتم اكتشافها كل فترة على صحة الانسان.
ولفت إلى أن اسخدام السيجارة الإلكترونية انتشر بشكل واسع بين المراهقين وذلك لسهولة الحصول عليها مؤكدا، ضرورة حظر استيرادها تماشيا مع قرار مجلس التعاون الخليجي.
وتمنى بورحمة من الجهات الرسمية التي بيدها القرار والردع والمنع مثل مجلس الوزراء ومجلس الأمة ووزارة الصحة تفعيل القرارات وحماية أطفالنا وشبابنا من هذه الآفة التي سيكون تأثيرها على مجتمعنا أكثر من السيجارة العادية في السنوات القادمة ".