أكد المشاركون في الندوة التي نظمتها الأمم المتحدة في الكويت، أن البلاد قطعت شوطا طويلا في مجال تطوير المنظومة التعليمية باتخاذ إجراءات إصلاحية فعلية لتعديل ترتيبها في اختبارات «تيمز وبيرلز».
وتناول المشاركون في الندوة الهدف الرابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (التعليم الجيد) المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع. في هذا الإطار قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم د.طارق الشيخ في كلمته، ان هذه الندوة تشكل حلقة من سلسلة حلقات مستمرة تنظمها الأمم المتحدة شهريا بالتعاون مع الشركاء المحليين في الكويت بهدف نشر الوعي حول أعمال الأمم المتحدة ومنظماتها ومؤسساتها.
وأوضح الشيخ أن الندوة تناولت موضوع التعليم من خلال إستراتيجية الأمم المتحدة للتعليم 2030 التي تتوافق مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للمنظمة وتتبناها الكويت بقوة نحو تعليم أفضل وأقوى للجميع.
وأوضح أن الندوة تستهدف التعرف على كل ما هو جديد ومتطور وكيفية ربط العملية التعليمية واحتياجات السوق لتحقيق أهداف 2035 وما بعدها للإعداد والتجهيز للاقتصاد المعرفي الذي تتبناه خطة ورؤية الكويت.
وذكر ان الأمم المتحدة تتطلع الى مزيد من التطوير في العملية التعليمية بالكويت خاصة في مواد العلوم والرياضيات في ضوء وجود ضرورة لتحفيز التعليم المدرسي وكوادره لتتوافق مع الاحتياجات والطموحات التي تحتاجها الكويت لاستكمال العمليات التنموية.
وأفاد بأن مجموعة البنك الدولي قامت بجهود كبيرة من اجل وضع الخطة التطويرية للعملية التعليمية، لافتا الى ان المطلوب الآن هو تنفيذ ما تم وضعه من اسس لاسيما ان الكويت تقوم بجهود حثيثة لتحقيق الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة.
من ناحيته، قال وكيل وزارة التربية المساعد للبحوث التربوية والمناهج صلاح الماجدي في كلمة مماثلة ان «التربية» قامت باتخاذ العديد من الاجراءات لإحراز تقدم في الكثير من الغايات والأهداف.
بدورها، قالت المشرفة على محور التعليم في البنك الدولي بالكويت د.هبة احمد إن الكويت بذلت جهودا كبيرة في مجالات تطوير قطاع التعليم والإصلاحات التي تم اتخاذها بصورة شاملة ومتكاملة لعلاج المشكلات المتعلقة بالمناهج والمعلمين والقيادة المدرسية والسياسات التربوية.
من جانبها، استعرضت د.فاطمة الهاشم من جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا توصيات دراسة قامت بإعدادها بدعم من مؤسسة قطر البحثية (دراسة حالة الكويت في مراحل رياض الاطفال ومخرجات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة).
وأفادت الهاشم بأن الدراسة خلصت إلى ضرورة الاهتمام بالمفاصل الرئيسة في التعليم وأولها إعادة النظر من قبل أصحاب القرار في إعادة ترتيب الأمور الادارية والهيكل التنظيمي وضرورة ان تكون الدورة المستندية لوزارة التربية اسرع واكثر مرونة وانسيابية لتحقيق رؤية واهداف الكويت.
بدوره، قال الملحق الثقافي في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى البلاد نيلسون وين في كلمة مماثلة، ان آلاف الطلبة الكويتيين يدرسون في بلاده فضلا عن وجود خبراء ومعلمين ومستشارين أميركيين يعملون مع وزارة التربية في مجال تعليم اللغة الانجليزية والعلوم. واشار الى تقديم السفارة الأميركية برنامجا في مجال تعليم اللغة الانجليزية وتبادل البرامج التربوية لاستقبال الطلبة الراغبين في الدراسة بالولايات المتحدة والمبتعثين.