ندى أبونصر
ضمن الموسم الثقافي الثالث لمبادرة رائدات السلام، أقيمت في رابطة الاجتماعيين الكويتية ندوة بعنوان «ثقافة التطوع لدى الأطفال» ألقتها العضوة والمستشارة في اللجنة الإعلامية في مبادرة رائدات السلام د.سعاد السويدان.
تخلل الندوة الحديث عن ثقافة التطوع لدى الطفل وعن مسؤولية الأهل والمدرسة في تنمية هذه الثقافة وغرسها عند أطفالنا وتشجيعهم على العمل التطوعي.
وأشارت السويدان إلى انه في البلاد الغربية خاصة في فصل الصيف عند إغلاق المدارس نجد أطفالا لا تتجاوز أعمارهم الثامنة يعملون أعمالا بسيطة كأن يقف الطفل بجانب نقاط البيع ليساعد الزبائن في تجميع المشتريات في الأكياس، كما يفعل العامل الآسيوي، مبينة انه يجب كسر العرف الاجتماعي الذي صنف الأعمال الشريفة الى درجات وجعل الأعمال المهنية لا تليق إلا بالفقراء والمحتاجين.
وأضافت: يجب شغل فراغ الطفل وتعليمه روح التعاون مع المجتمع وانه منجز وله قيمة وتنمية الذكاء الاجتماعي لديه وغرس بذور التطوع في البناء النفسي منذ الصغر لأنها تساعد الطفل على النجاح في الحياة وتدربه على طرق المواجهة في المواقف المختلفة واستثمار أوقات فراغه في أعمال اجتماعية مفيدة وتجنب ضياع الوقت في أمور ليست لها فائدة فيتدرب على حمل المسؤولية بالتدريج وهذا يدفعه لأن يكون فاعلا بالمجتمع.
وأوضحت ان العمل التطوعي يمنح الطفل الفرصة على زيادة معرفته بالمجتمع والتفاعل معه بشكل جيد وقدرته على التعاون والمشاركة وتنمية روح الانتماء للمجتمع الصغير أسرته ومدرسته ثم المجتمع الكبير.
وبينت انه يجب تدريب الأطفال على مهارات تساعدهم في فهم حاجات المجتمع وتنمية الحس الجماعي لديهم والعمل ضمن الفريق الواحد ليكونوا أعضاء نافعين في المجتمع لأن التطوع يدعم البناء الاجتماعي في شخصية الطفل ويجعله يتجه نحو القدرة والتفكير في هدف وتصبح لديه القدرة على تحديد أهدافه وفق احتياجاته الصغيرة، كما يساعد التطوع على توعية عزائم الطفل بحيث يعرفون احتياجات الفقراء في المجتمع الداخلي والخارجي وينمي مهارات التواصل والمهارات التي يحتاجها الأطفال في حياتهم العملية فتزداد قوة الطفل وتشجعه نحو إنجاز المزيد من النجاحات على المستوى الشخصي وتزيد عنده الصداقات في بيئات مختلقة من المجتمع نفسه.
وأضافت السويدان: يجب توعية أطفالنا على أركان الأعمال التطوعية والتي هي العطاء بدون انتظار اي مقابل والعمل ضمن مجموعة، فعندما نستطيع ان نغرس مفهوم ثقافة التطوع لدى الطفل ونكون له قدوة سينمو ويكبر على هذا الشيء.
وشددت على انه واجب الأهل في المنزل ان يختاروا عددا من الأنشطة يمارسها الطفل تحت بند المشاركة العائلية وان نكون حذرين ولا نعطي ردة فعل عنيفة بل نستمر في الدعم وتكرار العملية ينمي لدى الطفل المسؤولية واكتشاف الذات.
وناشدت وزارة التربية عمل برامج توعوية وتثقيفية للأطفال داخل المدارس حول أهمية التطوع في حياة الفرد ومشاركة الطلاب بالعديد من الأعمال التطوعية داخل أسوار المدرسة للمساهمة في إعداد كوادر مواطنة قادرة على تحمل مسؤولية البناء والتنمية لوطنها من خلال نشر ثقافة التعاون والتكافل الاجتماعي.