أكد القنصل العام للقنصلية العامة للكويت في إمارة دبي والإمارات الشمالية ذياب الرشيدي أن الروابط الأخوية الكويتية ـ الإماراتية «عميقة بعمق التاريخ والمصير المشترك».
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الرشيدي أمس في (الملتقى الكويتي الإماراتي الثالث) والذي تنظمه القنصلية الكويتية في دبي لإبراز عمق العلاقات بين البلدين بالتزامن مع احتفالات الإمارات بعيدها الوطني الـ48.
وحضر الملتقى الذي يجسد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين عدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية الإماراتية والكويتية ونائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان والرئيسة الفخرية لنادي الكويت للمعاقين الشيخة شيخة العبدالله الصباح وعدد من كبار المسؤولين الإماراتيين وقناصل الدول العربية والأجنبية.
وقال الرشيدي ان الاحتفالية في نسختها الثالثة جاءت لتؤكد على مشاعر الاخوة والمحبة بين البلدين، موضحا انها تقام بالتزامن مع احتفال الإمارات بـ «عام التسامح»، مستذكرا مبادرات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان لنشر الخير والمحبة داخل الإمارات وخارجها من خلال تعزيز مبدأ التسامح والتعايش السلمي «مستندا بذلك إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف».
وأشار الى أن الكويت والإمارات توليان العلاقات الثنائية اهمية خاصة تدفعها لآفاق جديدة، مؤكدا ان قيادة البلدين «يدفعان دائما رؤيتهما المشتركة في تأصيل روابط الاخوة والمصير المشترك الى الامام».
وأوضح ان العلاقات الثنائية التي تأسست على يد الأوائل لاتزال تشهد مزيدا من التقدم بفضل حرص القيادتين لتعزيز التعاون الثنائي على كافة الصعد «تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد».
وقال الرشيدي ان الترابط الشعبي بين الكويت والإمارات له دلالات عدة اهمها التشابك الثقافي والاجتماعي بين البلدين، «حيث ان العلاقات لا تقف عند التشابه في العادات والتقاليد بل يتعداها ليشمل المصاهرة والنسب بين الشعبين الشقيقين».
وأشار الى ان قادة البلدين يستشرفون المستقبل ويتطلعون لنفس الآمال والتطلعات التي تهم مواطني البلدين «وهم حريصون على رفاهية وسعادة شعوبهم من خلال تبني المبادرات الوطنية التي تحقق السعادة والرفاه لكلا الشعبين».
واعرب القنصل الكويتي عن سعادته لإقامة احتفالية (الملتقى الكويتي الإماراتي الثالث)، مشددا على انه يسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات الأخوية بين الكويت والإمارات.
وتقدم الرشيدي بالتهنئة لقيادة وشعب الإمارات بمناسبة العيد الوطني الـ 47 ويوم الشهيد، متمنيا لهم دوام الازدهار والتقدم.
وشكر الرشيدي جميع الجهات الحكومية الإماراتية التي شاركت في هذه الفعالية، مؤكدا ان مشاركتها تعكس متانة العلاقات بين البلدين.
من جانبها، قالت ضيفة الاحتفالية الرئيس الفخري لنادي الكويت للمعاقين الشيخة شيخة العبدالله الصباح خلال كلمتها إنها تشعر بالفخر والاعتزاز لما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين الكويت والإمارات، مشيدة بالجهود المبذولة في تعزيز روابط المحبة والإخاء بين الشعبين الشقيقين.
وأضافت ان الكويت والإمارات تربطهما علاقات تاريخية قديمة تمتد لما قبل قيام اتحاد الإمارات العربية وتستمر حتى اليوم «ونحن نلاحظ ازدهار تلك العلاقات بشكل مضطرد عاما بعد عام».
وهنأت الشيخة شيخة العبدالله الإمارات حكومة وشعبا بحلول الأعياد الوطنية، داعية الله تعالى ان يمن على قيادة الشعبين الكويتي والإماراتي موفور الصحة والعافية وان يديم نعمة الأمن والرخاء على البلدين الشقيقين.
وأشادت بما وصلت اليه الإمارات من تقدم ورقي في جميع المجالات، مؤكدة ان ذلك كله ثمرة رؤية قيادة الإمارات «التي نهجت نهج زايد الخير الذي رعى الاتحاد لتكون الإمارات في مصاف الدول التي يشار إليها بالقوة والبنان على كل المستويات».
وشهدت فعاليات الملتقى الذي أقيم في دار الأوبرا بدبي لوحات فنية فلكلورية قدمها اطفال المدارس الحكومية الإماراتية إضافة الى قصائد شعرية ألقاها عدد من الشعراء الإماراتيين والكويتيين.
وشاركت في الملتقى عدة جهات كويتية وإماراتية حكومية منها وزارة الإعلام الكويتية ووزارة التجارة والصناعة ووزارة التعليم العالي والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والأمانة العامة للأوقاف والخطوط الجوية الكويتية ومجلس الأعمال الكويتي بدبي الى جانب وزارة الصحة الإماراتية وجامعة الشارقة ومؤسسة حمدان بن محمد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز وغيرها من الجهات.
وتضمن الملتقى العديد من اللوحات والعروض الفنية التي قامت بها فرقة الأكاديمية الموسيقية الكويتية إضافة الى معرض مصاحب للصور التاريخية التي تحكي العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين.
وشاركت فرقة الموسيقى العسكرية التابعة لأكاديمية شرطة دبي في فعاليات الملتقى حيث قدمت عدة لوحات موسيقية الى جانب النشيد الوطني للبلدين.
ويقام الملتقى الكويتي ـ الإماراتي للمرة الثالثة على التوالي ويتزامن مع احتفالات الإمارات بعيد استقلالها الذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام.