قال المحامي أحمد الجلال ان الامتناع عن تنفيذ حكم التمييز الإداري في الطعن 911/2019 يعرض المسؤول عن تنفيذه للعقوبة والعزل من وظيفته، موضحا ان الحكم اثار جدلا واسعا في المجتمع والأوساط الحكومية حول الحكم الصادر في الطعن المشار إليه ما قد يؤدي إليه تنفيذه من فقدان العشرات من خبراء وزارة العدل الذين صدر الحكم بإلغاء قرارات تعيينهم بعد أن أمضوا ما يزيد على ثلاث سنوات وهم يؤدون عملهم ويتقاضون رواتبهم وبدلاتهم وأصبح عملهم هو رزقهم ومعيشتهم وأسرهم وذويهم وحصلوا على قروض بنكية بضمان هذه الرواتب سواء من البنوك الكويتية التجارية أو بنك الائتمان الكويتي وما قد يؤدي ذلك إلى توقفهم عن سداد هذه القروض وما قد يترتب على ذلك مقاضاتهم من هذه البنوك والتأثير سلبا على الجهاز المصرفي، ليس هذا فحسب وإنما سيؤدي تنفيذ الحكم المشار إلى سعي العديد من هؤلاء الخبراء إلى تسليم ما لديهم من ملفات القضايا التي في حوزتهم والمحالة لهم من المحاكم لتحقيق عناصرها وما سيشكله ذلك من عبء كبير على عاتق الجهة التي يعملون بها وهناك لن يكون أمامهم إلا رفع دعاوى تعويض على المتسبب في الاخطاء التي أدت الى الغاء قرارات تعيينهم سواء كان هذا الخطأ خطأ شخصيا أو خطأ مرفقيا.
وأضاف الجلال: ان تنفيذ الحكم سالف البيان سيؤدي إلى توقف سداد حصص الاشتراك في التأمينات الاجتماعية والتي كانت تؤديها الجهة الحكومية التي عملوا بها لمؤسسة التأمينات عن عملهم لديها وفقدان هذه المؤسسة لجزء من مواردها وعجز هؤلاء الخبراء عن سداد أقساط مشترواتهم سواء سيارات أو غيرها وصعوبة حصولهم على عمل آخر ومن ثم انضمامهم لطابور البطالة التي يعاني منها العديد من الكويتيين الباحثين عن العمل.
وتابع:عدم تنفيذ حكم التمييز أعلاه سيعرض الموظف المختص للإحالة للنيابة العامة عملا بنص المادة (58 مكررا) من قانون الجزاء الكويتي والتي نصت على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالعزل كل موظف عام مختص امتنع عمدا عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ بعد مضي ثلاثين يوما على انذاره».
وتساءل هل ستسعى الحكومة إلى رفع دعوى تفسير هذا الحكم؟، وهل يمكن إيجاد حل يحفظ حقوق جميع الأطراف واحترام حجية هذا الحكم القضائي وعملا باستقلال كل السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية عن بعضها البعض عملا بالقواعد الدستورية المعمول بها في الكويت؟.