رندى مرعي
وقّع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتقدير التعويضات ورئيس الأمانة العامة للجنة المركزية للإشراف على تنفيذ المشاريع المتعلقة بإعادة تأهيل البيئة خالد المضف مذكرة تفاهم مع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية للقيام بمشاريع إعادة التخضير وإنشاء المحميات البحرية والبرية الممولة من قبل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات تحت بند الفئة «واو» من التعويضات البيئية.
تأتي المذكرة ضمن برنامج عمل الجهات المذكورة لمعالجة الدمار البيئي الناجم عن الحرب، والذي أدى الى تدهور الغطاء النباتي الفطري في البيئة البرية، والى تلوث الأجزاء الساحلية ومناطق تكاثر الأسماك والكائنات البحرية الأخرى الضرورية للسلسلة الغذائية في البيئة البحرية، وقد تمكنت الكويت من توثيق أوجه الدمار في المطالبات البيئية التي رفعتها الى لجنة الأمم المتحدة للتعويضات، وقد تمكنت من الحصول على تعويضات بيئية للصرف على إعادة تأهيل المياه الجوفية، والمناطق الساحلية والبحرية، والمناطق المتضررة من العمليات العسكرية، والمناطق المتضررة من البحيرات النفطية والرذاذ النفطي، وإنشاء محميات برية وبحرية لمعالجة التدهور البيئي وإعادة اثراء الحياة الفطرية.
وقد أقرت لجنة الأمم المتحدة للتعويضات (UNCC) إنشاء هذه المحميات ورصد لها تعويضات بيئية، وبناء عليه فقد قامت الأمانة العامة للجنة المركزية بالاستعانة بخبراء الأمم المتحدة وخبراء دوليين ومن الإدارات المعنية في الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، بإعداد خطة عمل يتم بموجبها ما يلي:
1- تحديد 6 مناطق محمية لإعادة تأهيل البيئة البرية والتي تم اختيارها بموجب معايير أهمها: تمثيلها لنباتات فطرية مهمة، وبعدها عن مناطق الأنشطة البشرية الكثيفة، ووجودها بالقرب من المناطق التي ستتم إعادة تأهيلها بهدف تسهيل انتشار البذور بواسطة الرياح مستقبلا، هذا وتدرس الأمانة العامة المواقع النهائية للمحميات البرية بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة، والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، للتوصل لأفضل المواقع، على ان تحدد الحدود النهائية بالتوافق مع الخطة الهيكلية لهذه المواقع قبل نهاية العام الحالي.
2- تحديد الجزء الشمالي من جزيرة بوبيان لتكون محمية للكائنات البحرية وتستخدم كمواقع لرصد معدلات استعادة النظام البيئي لحيويته في هذه المناطق، إذ ان خطة الدولة لتطوير هذه الجزيرة محصورة في الجزء الجنوبي الصخري، في حين من المخطط ان تكون الأجزاء الطينية محمية فطرية، وهذه الأجراء الشمالية بالذات تمتاز بالخيران البحرية التي توفر بيئة مثالية لتكاثر الأسماك والحيوانات والطيور، ما يجعل إقامة محمية في هذا الجزء من الجزيرة استثمارا حقيقيا في تعزيز الثروة السمكية في الكويت.
3- العمل على إصدار مرسوم أميري بقانون بإنشاء المناطق المحمية على النحو المقترح والذي من شأنه ارسال رسالة واضحة للأمم المتحدة عن مدى التزام الكويت ببرنامج إعادة تأهيل البيئة وتسخير المبالغ التي تم التعويض بها لهذه الغاية، وتعزيز الدعم السياسي لمطالبات الدولة.
4- تضمين البرامج الاستراتيجية والبرنامج الوطني لإعادة تأهيل البيئة الذي تسعى لتحقيقه كل من الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة والمؤسسات الأخرى الداعمة.
وتساهم هذه المحميات في تعزيز الحس الوطني بأهمية الحفاظ على البيئة وحمايتها من تأثيرات المشاريع التنموية والأنشطة البشرية الأخرى، وسيتم اختيار أهداف هذه المحميات بناء على المعايير التي وضعتها المنظمة الدولية لحماية الحياة الفطرية IUCN بحيث تتنوع أهداف المحميات فيخصص البعض للأبحاث والدراسات، في حين يمكن استغلال الآخر في الأنشطة التوعوية والترفيهية بما في ذلك السياحة البيئية.