- الكويت شريك قوي لأفريقيا والصندوق الكويتي موّل 324 مشروعاً بقيمة 4 مليارات دولار
- القوني: الاتحاد سيشهد عدداً من الإنجازات الفترة المقبلة للمساهمة في تنمية وتقدم القارة
- طريق القاهرة - كيب تاون سيكون أطول طريق بري في العالم ليربط شمال أفريقيا وجنوبها
أسامة أبوالسعود
أكــد عميـــــد السلك الديبلوماسي سفير السنغال لدى البلاد عبدالأحد إمباكي، أن منظمة الاتحاد الأفريقي شهدت العديد من التحديات والتغييرات منذ إنشائها، لكنها صمدت وبقيت لتثبت للعالم أن الشعوب بوحدتها تستطيع أن تحقق كثيرا.
وأكد في كلمته خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح امس بمناسبة الاحتفال بـ «يوم أفريقيا» والذي يقام بعد غد الأحد أن القارة الأفريقية الغنية بمواردها وأراضيها الخصبة، قادرة على تطوير نفسها، خاصة في المجال الزراعي، والموارد الطبيعية المتوافرة لديها، غير أنها تعاني من مشكلة تحسين ظروف المعيشة لسكانها، حيث يضطر ما يقارب من 60% من شبابها للهجرة، للبحث عن ظروف أفضل للعيش.
وأشار إلى أنه بناء على ذلك، تم تشكيل عدد من الآليات التي ساهمت بشكل كبير في تحقيق السلم والأمن والتنمية، ومن أبرزها البنك الأفريقي للتنمية، والبنك العربي الأفريقي، بالإضافة إلى عدد من اللجان والآليات الخاصة لدفع عجلة التطور في القارة السمراء.
ولفت إمباكي إلى أنه في العيد الخمسين لإنشاء الاتحاد الأفريقي عام 2013، تبني الاتحاد ما يسمى بـ «استراتيجية التنمية الأفريقية (رؤية) 2063»، وتتضمن سبعة طموحات او تطلعات من أجل تحقيق مستقبل أفضل للأجيال الشابة، التي تسعى لتنعم بخيرات هذه القارة.
وأوضح أن المحاور السبعة، تشمل العمل على بناء أفريقيا مزدهرة، ترتكز على النمو الشامل والتنمية المستدامة، وقارة متكاملة متحدة سياسيا، تستند الى الهوية الأفريقية، وأفريقيا يسودها الحكم الرشيد والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وأفريقيا يسودها الأمن والسلام، وأفريقيا لها هويتها الثقافية القوية وتراثها المشترك، وأفريقيا يتولى مواطنوها دفة القيادة وتعتمد على شبابها وأفريقيا قوية ومتحدة، تعد لاعبا وشريكا عالميا مرنا ومؤثرا.
وأكد إمباكي أن أجندة 2063 الأفريقية، تطمح الى تنفيذ مشروعات عملاقة، منها إنشاء الشبكة المتكاملة لقطار فائق السرعة، وجامعة أفريقية افتراضية، وإنشاء سوق للنقل الجوي، وغيرها من المشروعات، والتي بدأت بذورها تنتج طرحا بعد التوقيع عليه، فضلا عن انجاز التوقيع على انشاء منطقة التجارة الحرة للقارة الافريقية، والتي دخلت حيز النفاذ مايو 2019، لتؤسس أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، منذ إنشاء منظمة التجارة العالمية في عام 1995.
وأضاف إمباكي أن هذه التطلعات تنقسم إلى أهداف تترجم التطلع إلى خطوات، وهو ما يأتي كنقطة التقاء، مع تطلعات الكويت، والتي تسير في خطوات ثابتة لتحقيق استراتيجيته 2035، والتي أعلنتها تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في عام 2017، مشيرا إلى أن الكويت وأفريقيا تتكاملان عندما تتحدثان عن أهدافهما، حيث يتضح أن الكويت بتوجهاتها الخمسة، تلتقي مع أفريقيا في طموحاتها السبعة.
وشدد على ان الكويت كانت وما زالت شريكة قوية وصديقة لأفريقيا منذ القدم، حيث قام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتمويل 324 مشروعا في افريقيا بقروض ميسرة بقيمة 4 مليارات دولار.
من جانبه، أكد سفير مصر لدى البلاد طارق القوني أن الاحتفال بيوم أفريقيا هذا العام، له وقع خاص على قلبه وقلب كل مصري، خاصة في ظل مرور تسعة أشهر على تسلم مصر رسميا مسؤولية رئاسة الاتحاد الافريقي، وما شهده من انجازات على المستوى الاقليمي والدولي، في ظل الاهتمام الذي يوليه الرئيس عبدالفتاح السيسي بالقارة الأفريقية.
ولفت القوني إلى أنه خلال الفترة المقبلة، سيشهد الاتحاد عددا من الإنجازات الإقليمية والدولية التي ساهمت في تنمية وتقدم القارة، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاستمرار في العمل على توسيع دائرة التعاون بين الجهات الدولية مع القارة الأفريقية، ومد جسور التواصل مع كل شعوبها، وتسخير الإمكانات المصرية لصالح القارة، تحقيقا للمصلحة المشتركة، خاصة فيما يتعلق بقضايا التنمية والتكامل الاقتصادي وصون السلم والأمن.
وأضاف القوني قائلا: «إن مصر دائما وأبدا، ما أولت أهمية كبرى للقارة الأفريقية، حيث انعكس ذلك خلال رئاستها للاتحاد، عندما قامت على سبيل المثال لا الحصر، بإدخال اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية حيز النفاذ، وهو ما تم في يوليو الماضي بتصديق 49 دولة، ليضاعف حجم التجارة البينية داخل القارة السمراء، كما اهتمت مصر بالإعداد والترتيب لعدد من القمم العالمية، مثل قمة روسيا - أفريقيا، لنقل الخبرات الروسية وتسويق المنتجات الأفريقية في السوق الروسية، وقمة الصين - أفريقيا لتنمية حجم حركة التجارة المتبادلة».
وأشار السفير القوني إلى أنه على الصعيد التنموي، قامت مصر بدعم مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، وعلى رأسها طريق القاهرة - كيب تاون، المتوقع أن يكون أطول طريق بري في العالم، ليربط شمال افريقيا وجنوبها بمسافة تتعدى عشرة آلاف كيلومتر، والسعي لاعادة تأهيل نهر النيل، ليكون أطول خط ملاحي نهري في العالم، من خلال مشروع (البحر المتوسط إلى بحيرة فيكتوريا «ميدفيك»)، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري مع دول حوض النيل، بالإضافة إلي مشروعات الربط الكهربائي، وخطوط السكك الحديدية، للمساهمة في تعزيز الإندماج القاري. وشدد القوني على أن اهتمام مصر بمحور الأمن الغذائي لم يغب أيضا في إطار اهتمامها بالقارة السمراء، من خلال تطوير منظومتي التصنيع، والزراعة الإفريقية، حيث قامت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، في تقديم المساعدات التنموية، وتوفير برامج التدريب، وبناء القدرات، ونقل الخبرات المصرية المتاحة في كل المجالات.
وتابع القوني أنه في المجال الصحي، تم إطلاق العديد من المبادرات لتعزيز الصحة العامة في القارة الإفريقية، كمبادرة علاج مليون أفريقي من (فيروس سي)، وإيفاد القوافل الطبية للدول الإفريقية، بالإضافة إلى إطلاق مصر لمنتدى الشباب الأفريقي في أسوان، متخذة من تلك البقعة المصرية الأفريقية الساحرة، مقرا للقاء سنوي يجمع شباب القارة، لكي يتبادل الرؤى والأفكار، والذي تقرر عقده هذا العام يومي 11 و12 ديسمبر الجاري.
سحب على تذكرتينأسامة ابو السعود
تجري شركة مصر للطيران عبر مكتبها الاقليمي في الكويت سحبا على تذكرتين من الكويت الى احدى العواصم الافريقية عبر القاهرة وذلك احتفاء بيوم افريقيا.
وسيقوم السفير المصري في البلاد طارق القوني والمدير الاقليمي لشركة مصر للطيران في الكويت ايهاب جودة بتسليم التذاكر للفائزين بها من خلال السحب العلني لحضور حفل يوم افريقيا يوم الاحد.
كما أعلنت الخطوط الاثيوبية تقديم تذكرتين هدية لحضور يوم افريقيا ايضا.