حققت الكويت إنجازات كبيرة في الاجتماع الاستثنائي للجنة التراث في العالم الإسلامي الذي انعقد بمقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) في الرباط بالمملكة المغربية
وقال ممثل الكويت في اللجنة، ورئيسها الحالي د.وليد السيف ان اللجنة وافقت بالإجماع على ادراج موقعي «القرينية» و«سعيده»، الإسلاميين الأثريين اللذين يقعان في جزيرة فيلكا، على قائمة التراث النهائية في العالم الاسلامي.
وأضاف: «هي المرة الاولى التي تدرج مواقع جزيرة فيلكا بشكل نهائي في قائمة التراث الاسلامي».
وكشف السيف ان إدارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هي التي أعدت هذين الملفين للموقعين القرينية وسعيده، وتقوم حاليا بإعداد المزيد من المواقع الاسلامية لإدراجها على قائمة التراث في العالم الاسلامي النهائية.
وقال السيف ان من اهم الإنجازات لأعمال الاجتماع الاستثنائي هو موافقة أعضاء اللجنة بالاجماع على «المقترح الكويتي» لاستحداث قائمة «مواقع المقدسات الاسلامية الحصرية»، وهي تشتمل على ثلاثة مواقع وهي: الكعبة المشرفة والحرم المكي، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، والمسجد الاقصى في القدس الشريف.
وأوضح السيف - مقدم المقترح - انه لا يمكن ان تكون للجنة التراث في العالم الاسلامي أي مصداقية إلا بإعطاء المقدسات الإسلامية منزلة رفيعة تتناسب مع قدسيتها وروحانيتها لدى الأمة الاسلامية، كما ان تلك المقدسات الثلاثة لا يمكن ادرجها ضمن قائمة التراث في العالم الاسلامي التي يدرج عليها المواقع الاثرية والطبيعية في الدول الاسلامية كالمساجد والمباني القديمة. لذلك أفردت لتلك المقدسات الاسلامية الثلاث قائمة خاصة بها.
وأوضح السيف ان موقع القرينية من المواقع الاسلامية (المبكرة والحديثة) حيث أبرزت الآثار المكتشفة معالم هذا الموقع كالفخاريات والخزف والأواني والأسوار الزجاجية. وهي تقع في الجزء الشمالي من الجزيرة وتطل على البحر، وبها مسجدها الكبير في الجهة الشرقية منها الذي ظل قائما حتى عام ١٨٤٩. كما توجد بها مقابر ومنازل قديمة.
أما موقع سعيده، فيقع في أقصى الشمال الغربي من جزيرة فيلكا. وتبلغ مساحتها ٢ كيلومتر مربع، وكانت آهلة بالسكان في العصور الاسلامية، وهي تطل على البحر. وقد عثر فيها على قطع الفخار والخزف التي تعود الى الفترة الاسلامية المبكرة والحديثة وهي معروضة في متحف الكويت الوطني.
وعن اهم الإنجازات الاخرى التي حققتها اللجنة في اجتماعها الاستثنائي هو ادراج مائة وعشرين موقعا تراثيا للدول الاسلامية على قائمة التراث في العالم الاسلامي، وهذا انجاز غير مسبوق للجنة.
وأضاف ان اللجنة استحدثت قائمة للمواقع المعرضة للأخطار والمهددة بالاندثار وذلك تفاعلا منها مع الأوضاع التي تمر بها بعض الدول الاسلامية كالعراق وسورية وليبيا واليمن وذلك لتوفير المزيد من الدعم المعنوي والمادي لصون تلك المواقع ومدها بالحماية المطلوبة.
وأفاد السيف بأن اللجنة وافقت على مقترح «اسبوع المتاحف في العالم الاسلامي» ودعوة جهات الاختصاص الى حصر متاحف الفن الاسلامي لديها، الحكومية والخاصة، وتزويد الايسيسكو بالبيانات ذات الصلة.