Note: English translation is not 100% accurate
قال إن الملاعيب السياسية في العالم تظهر في إصدار كبير يؤلفه كبار شياطين الإنس والجن
موسى: أرجو ألا يكون نشر الصواريخ الأميركية في الخليج مؤشراً على عمل عسكري ضد إيران
11 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


أرى ضوءاً خافتاً بدأ يضيء في نهاية النفق بشأن المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية
هناك حالة بطء في مبادرات أوباما للعالم العربي ونخشى الوقوع في شرك الدوائر المقفلة
الاضطراب يولّد اضطراباً والظلم يولّد ظلماً والافتراء يولّد مقاومة
أحمد مغربي
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اللعبة السياسية التي تدور في العالم أصبحت مكشوفة وواضحة للجميع، مضيفا «نفهم خباياها وأسرارها من الألف إلى الياء»، مضيفا ان استمرار اللعب بعملية السلام قد يؤدي الى تعثرها وبقائها مفتوحة لمدة 10 سنوات حيث أصبحت أمرا مستهلكا يدعو إلى ضرورة الوضوح السياسي بين جميع الأطراف لتتضح الخفايا جلية للجميع وصولا إلى الحلول.
حديث عمرو موسى جاء خلال لقائه مع عدد من الصحافيين في فندق شيراتون الكويت وذلك على هامش حضوره للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته الـ 85 في الكويت والتي تستمر أنشطته حتى اليوم.
الملاعيب السياسية
وزاد موسى في وصفه الخفايا في عملية السلام بالملاعيب السياسية التي تظهر في إصدار كبير يؤلفه كبار شياطين الانس والجن، وفي رده على سؤال يدور حول كون نشر منظومات الصواريخ الأميركية في بعض الدول الخليجية مؤشرا على عمل عسكري ما ستقوم به واشنطن ضد إيران، قال: أرجو ألا يكون كذلك.
وعن مبادرات أوباما للعالم العربي والإسلامي أكد موسى على أن هناك حالة بطء في تنفيذ تلك المبادرات، بالإضافة إلى أن هناك عدم تفاؤل، محذرا من الوقوع في شرك الدوائر المقفلة، داعيا الى ضرورة إعطاء الفرصة للديبلوماسية الأميركية لدفع عمليات السلام للأمام، مبينا أن ذلك سيتضح خلال الأسبوعين المقبلين.
وحول ترتيبات قمة طرابلس التنموية أكد موسى على أن التنسيق والاجتماعات مستمرة لإتمام ما يسبق افتتاح القمة، مشيدا بالاستعدادات الجارية في طرابلس بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة، علما بأنها ستعقد نهاية مارس المقبل.
وفيما يتعلق بانعقاد قمة طرابلس في ظل التوترات الإقليمية لاسيما على الصعيد الإيراني أوضح موسى أن مثل هذه الظروف تفرض علينا عقد قمة عربية لبحث الظروف المحيطة والخلافات العربية ـ العربية، ومن ثم الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية التي تؤثر على العمل العربي المشترك.
المصالحة الفلسطينيةوحول المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية قال موسى أرى ضوءا خافتا بدأ يضيء في نهاية النفق، مشيرا إلى أن ما حملته التصريحات الأخيرة وزيارة نبيل شعث إلى هناك تعد خطوة ايجابية نحو الانطلاق لنوع من التعاون.
وفي رده على سؤال حول إمكانية مشاركة لبنان في القمة العربية المقبلة في ليبيا قال: أنا بصدد التوجه الى لبنان في 17 الجاري، حيث سيتم اتضاح الأمور في تلك الزيارة.
وبين أن الاجتماعات الماضية للمجلس الاقتصادي والعربي بحثت أمرين هامين أولهما إصلاح عمل المجلس الاقتصادي الاجتماعي إلى جانب الإصلاحات السابقة التي طرأت عليه خلال الفترة الماضية، أما الثاني فيتضمن مدى نتائج تنفيذ قرارات مؤتمر قمة الكويت الماضية.
وأضاف موسى ان دورة التنفيذ جاءت أكبر مما يتوقعها أحد، ضاربا المثال بصندوق دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والذي بلغ عامل النمو فيه 1.3 مليار دولار، مؤكدا أن هذه الانجازات تؤكد مدى سرعة العمل العربي، مبينا أن هذا الصندوق سيخدم الصناعات الصغيرة في دول الأقل نموا أكثر من نظيرتها الأكثر نموا، وسيتم عقد اجتماع اليوم (أمس) مع مدير الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف الحمد لوضع الأطر العامة لتفعيل أغراض الصندوق.
التعاون العربي
وذكر موسى أن مشاركة الدول في تمويل الصندوق يعكس تعاونها وترابطها في تنفيذ بقية قرارات قمة الكويت التنموية، مبينا أن هناك بنودا أخري كثيرة منها السكك الحديدية والربط الكهربائي والنقل، بهدف دفع التعاون العربي فيما يخص الأفكار المتعلقة بالمشروعات.
وأفاد بأن هذا الربط سيصل أقصى حدود العالم العربي ليربط عملية التجارة البينية الذي وصفها موسى بأنها الأضعف حتى اليوم بمقارنتها مع الأنشطة الأخرى كالتجارة والسياحة والاستثمار التي نشطت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مشيرا الى أن تطوير عملية الاتصالات في الآونة الأخيرة ساعد كثيرا على وضوح الرؤية لدى العالم العربي الذي أصبح منفتحا على جميع دول العالم.
وفيما يتعلق بتسارع العمل في دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما في مشروع ربط السكك الحديدية قال موسى ان دول الخليج جزء من المنظومة العربية، حيث انها تملك القدرة المالية التي تساعد على التنمية وهذا ما يساعد على انجاز طفرة كبيرة في عملية التنمية، مشيرا إلى أن خط السكك الحديدية في الخليج سيرتبط مباشرة بالسكك الحديدية على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث ان مصر وصل خطها الحديدي إلى العريش، لينطلق إلى ليبيا وتونس والجزائر، ليمتد إلى أقصى دول المغرب العربي إلى موريتانيا.
الاتحاد الجمركي
وحول انجازات عمل الاتحاد الجمركي قال أن هناك نحو 10 الى 15 سنة ليتم انجاز ربط الاتحاد العربي الجمركي، مضيفا أن هناك عقبات كثيرة تعترض مجريات التنقل بين الدول العربية فيما يخص الجمارك والنواحي الأمنية، مشيرا إلى أن الجامعة العربية من خلال لجانها المتخصصة تسعى إلى تذليل تلك العقبات وتسهيل عملية تنقل المواطنين ورؤوس الأموال بين البلدان العربية، علما بأن تسهيل تلك العقبات ليس إلا مجرد عملية وقت، خاصة في ضوء انتشار وسائل النقل الحديثة المتعلقة بالتكنولوجيا والاتصالات.
وقال ان الشارع العربي يعيش حالة إحباط شديدة مما يدور في عملية السلام، وما يحدث للفلسطينيين، مشيرا إلى أن الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني يمثل دماء مهدرة وأوضاع لا داعي لها، حيث ان الاضطراب يولد اضطرابا أخر، كما أن الظلم يولد ظلما آخر، والعنف يولد عنفا آخر، والافتراء يولد مقاومة، وتلك هي قوانين الطبيعة، مشددا على حاجة الناس الكبيرة لرؤية بادرة أمل حقيقة وليس أملا كاذبا.
وحول رؤيته للوضع الاقتصاد العربي في ظل الأزمة الحالية قال انه أفضل من غيره، مشيرا الى ان حجم التجارة البينية هي الأضعف، حيث نمت مما نسبته 8% الى نحو 12% داخل منطقة التجارة الحرة، مشيرا الى أن قوة الاقتصاد لا تقاس بتجارة السلع فقط، ولكن هناك معايير أخري مثل السياحة والبورصات وحجم العمالة وحركات الاستثمار وهي حاليا الأفضل مما سبق.
وأشار إلى اهتمام الدول العربية بإقامة الاتحاد الجمركي في عام 2015 والسوق العربية المشتركة في عام 2020، وقال ان هناك نشاطا عربيا اجتماعيا مشجعا في مسألة المرأة وقرب انعقاد قمة ثقافية.
وحول إعمار غزة قال موسي لابد من تقديم العذر للدول العربية في عدم تنفيذ ذلك لما تشهده غزة من حصار مما يجعل العمل بها صعبا خاصة أن هناك العديد من المرات التي يتم البناء فيها وهدمها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
محمد الصباح يقيم مأدبة غداء على شرف مشاركة عمرو موسى
كونا: أقام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح مأدبة غداء على شرف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وذلك بمناسبة زيارته للبلاد للمشاركة في أعمال الدورة الاستثنائية الـ 85 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية. حضر المأدبة أعضاء اللجنة الاستشارية الوزارية راشد عبدالعزيز الراشد وسليمان ماجد الشاهين وضاري عبدالله العثمان ومحمد جاسم الصقر وعبدالله يعقوب بشارة كما حضرها من وزارة الخارجية كل من وكيل الوزارة بالإنابة السفير فيصل عبدالله المشعان ومدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح ومدير ادارة الوطن العربي السفير جاسم مبارك المباركي ومدير ادارة المراسم السفير ضاري عجران العجران ومندوب الكويت لدى جامعة الدول العربية السفير عبدالله أحمد المنصور.