أجرى اللقاء: أسامة أبوالسعود
يحظى اللقاء مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب البرازيلي ورئيس لجنة شؤون الدفاع في البرلمان البرازيلي وأكثر عضو تم التصويت له في تاريخ البرلمان البرازيلي إدواردو بولسونارو بأهمية خاصة نظرا لما تتبوأه البرازيل اليوم على الصعيد الدولي من مكانة اقتصادية وسياسية هائلة حيث انها اقوى ثامن اقتصاد في العالم.
وفي لقاء خاص مع «الأنباء» على هامش زيارته للبلاد وحفل غداء خاص أقامه سفير البرازيل لدى البلاد نورتون ميلو رابيستا اكد بولسونارو ان زيارته للبلاد تأتي ضمن جولة بدول الخليج تشمل البحرين ايضا لاستكشاف الفرص الواعدة للتعاون بين البلدين الصديقين.
وفيما يلي نص اللقاء:
في البداية سبب زيارتك الحالية للكويت وأهم المسؤولين الذين التقيتهم خلال الزيارة؟
٭ لم أقم فقط بزيارة الكويت ولكن قمت بزيارة البحرين، والسبب الأساسي ان البرازيل لم تحظ من قبل بأن تتعرف على هذا الجانب من العالم.
وبالتالي لا توجد اي مشاركة فعالة بين البرازيل ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الاقتصاد والسياحة ومختلف الجوانب المشتركة للعلاقات بيننا.
ولذلك فأنا هنا في مهمة تعريفية في الكويت والبحرين، والحمد لله، حققت الهدف المرجو من المهمة، وسأعود الى بلدي بصورة أكثر من رائعة عن الكويت، وهناك فرصة فعالة للتعاون بيننا في المستقبل على مختلف الأصعدة.
ماذا دار في اللقاء بينكم وبين رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله وغيرهما من المسؤولين الكويتيين؟
٭ التقيت بالسفير السابق للبرازيل، ورئيس لجنة الصداقة البرلمانية (الكويتية - البرازيلية) النائب عسكر العنزي وعدد من المسؤولين، وكانت النقاشات طيبة للغاية، واستمعت إلى ما قالوه بخصوص القضية الإيرانية وكذلك القضية القطرية.
وبصدد القضية القطرية أظن أننا على وشك ترقب حل لها، حيث سنرى قطر تعود إلى موقعها ضمن مجلس التعاون خلال الشهرين القادمين، وسوف تكون على علاقة طيبة بكل الدول الأخرى.
أما بخصوص إيران، فنحن موجودون في بقعة مختلفة من كوكب الأرض ولكننا أحيانا نسمع أخبارا عن إيران والجماعات الإرهابية، وأحيانا نشعر بالخوف من نشوب حرب بالمنطقة، لكنني لا أظن أننا قريبون من نشوب أي حرب، فكل الدول التي زرتها تعمل على تفادي الحرب.
ولذا أتوقع أننا سنشهد حلا سلميا للمشكلات التي تتعلق بإيران، بشكل أو بآخر.
سياحة الكويتيين
وماذا عن السياحة الكويتية الى البرازيل وأهم الحوافز التي تقدمها البرازيل للسياح والمستثمرين الكويتيين وخاصة في مجال منح التأشيرات؟
٭ بالنسبة لسياحة الكويتيين في البرازيل، فليس لدي الأرقام بالضبط. لكن بشكل عام، لا أظن أن أعداد الكويتيين الذين يزورون البرازيل هو رقم كبير. وهذا أحد الأسباب التي أتت بي إلى الكويت. وأحد الأمور التي يمكن أن نقوم بها على الجانب البرازيلي هي الشروط المطلوبة للحصول على الفيزا.
فينبغي علينا أن نجعل الحصول على الفيزا للبرازيل أسهل وأقل بيروقراطية، كما يحدث الآن في الولايات المتحدة وكندا واليابان وأستراليا، والتي لم تعد تتطلب فيزا للدخول.
وعلى الجانب الكويتي، فينبغي وضع البرازيل على قوائم الدول التي يمكن فيها الحصول على الفيزا من خلال الأونلاين وهو ما سيسهل دخول الكويتيين إلى البرازيل.
الاستثمار بين البلدين
وماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين وآلية تفعيله؟
٭ حجم التعامل التجاري بين الكويت والبرازيل هو حوالي 4 مليارات دولار وهو مبلغ ليس كبيرا، ولكنه رقم طيب. وعلينا رفعه. فنحن في البرازيل حاليا نطبق برنامجا هائلا للخصخصة، فالبرازيل حاليا، وبعد مرورها بسنوات طوال من الحكومات الاشتراكية النزعة، حيث تشكلت لدينا أعداد هائلة من شركات القطاع العام. أما الآن، فنحن نسير في طريق تقليل القطاع العام، وسوف نبيع هذه الشركات العامة. وهذا يعني أن المستثمر الكويتي سوف يجد بالتأكيد فرص كثيرة للاستثمار في البرازيل.
الديموقراطية في الكويت
بصفتك رئيس لجنة العلاقات الخارجية ورئيس لجنة الدفاع، كيف تنظرون للديموقراطية الكويتية؟
٭ عندما أنظر إلى الكويت وأجدها تمارس الديموقراطية بطريقة مماثلة جدا لما نمارسه في الديموقراطية بالبرازيل، فإني أشعر بالسعادة. وبالتأكيد فإن الكويت هي من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي ديموقراطية، ويعود هذا بالتأكيد إلى أن الجزء الأكبر من مجلس الأمة الكويتي يتم اختياره من أعضاء يتم انتخابهم. لكن الأمر المهم في نهاية المطاف هو أنكم هنا تستمتعون بمستوى عال جدا من الحياة الطيبة، ولذا فمن المرجح أن تعامل الشعب الكويتي مع حكومته الحكومة هو تعامل سعيد ومتفائل، وأيضا تعامل الحكومة الكويتية مع الشعب الكويتي هو أيضا تعامل راقي. وهذا أمر ينبغي عدم الإغفال عنه.
وماذا عن التعاون العسكري بين البلدين وخاصة أنكم رئيس لجنة الدفاع في البرلمان؟
٭ أكثر الصناعات ذكاء وكفاءة في البرازيل هي الصناعة العسكرية، وذلك لأننا في البرازيل عندما نقوم ببيع أي من منتجاتنا العسكرية إليكم، فإننا لا نبيعها مع الاحتفاظ بحق العودة إلينا للحصول على إذن باستخدام تلك المعدات.
فمثلا، اذا قمتم بشراء نظام أستروس من أفابراس، وهي حاملة قواذف، فإنه يصبح بإمكانكم استخدامها عندما تشعرون بأنه من الضروري استخدامها وفقا لقراركم أنتم.
ولا يقتصر الأمر على هذه الأنواع من المعدات، بل لدينا أيضا طائرة حربية مشهورة للغاية اسمها كي سي 390 والتي أصبحت محل اهتمام في كل أنحاء العالم.
والبرازيل حاليا تبيع طائراتها للبرتغال والتي نتعامل معها باعتبارها بابا لبيع أسلحتنا إلى الناتو، ويمكننا أيضا أن نبيعها إلى دول منطقة الخليج.
وهذه الطائرة كي سي كانت موجودة في معرض دبي في نوفمبر. وأظن أن السعودية مهتمة بشراء إحدى هذه الطائرات العسكرية البرازيلية.
منتخب البرازيل
أخيرا: يعشق الكثيرون من العرب منتخب البرازيل لكرة القدم فهل تتوقعون فوزه في كأس العالم قطر ٢٠٢٢؟
٭ من المؤكد أننا سنشهد أداء متميزا للمنتخب البرازيلي، وستشاهدون أداء ممتعا للمنتخب البرازيلي في قطر بشكل طيب، وسنحتفل بذلك بكل سعادة. وهذا أمر أجده في الكويت، فهنا نجد أن الشعب الكويتي يتمتعون بروح الترحاب والصداقة مع الشعوب الأخرى، مثلما تتواجد هذه الروح لدى الشعب البرازيلي أيضا.