بقلم:صالح فهد المطوع
عوارض الخصومة هي التي تطرأ على الخصومة في مرحلة سيرها فتؤدي إلى انقضائها دون صدور حكم في موضوع النزاع، قد تطرأ هذه العوارض على الخصومة إما بسبب يرجع لإرادة الخصوم أو بإرادة القانون أي دون سبب راجع للخصوم.
١- الوقف هو أول عارض من عوارض الخصومة بقوة القانون، ويقصد به وقف السير لمدة معينة فيظل الطلب القضائي منتجا لآثاره الموضوعية والإجرائية، وتبقى الآثار التي ترتبت على الأعمال الإجرائية كالإعلان وغيره منتجة لآثارها، ينقسم الوقف إلى 3 أنواع: وقف قضائي تعليقي، وقف جزائي، وقانوني.
٢- انقطاع سير الخصومة ويكون في حال حدوث طارئ خارج عن إرادة الخصوم يؤثر في المركز القانوني للخصوم أو في ممثليهم كالوفاة أو فقد الأهلية او زوال صفة من يمثله، مما يستحيل مع ممارسة حقهم في الدفاع ومن ثم ينقطع سير الخصومة بقوة القانون ودون الحاجة لإعلام الخصم الآخر، يترتب على الانقطاع بقاء الخصومة والإجراءات التي تمت قبل الانقطاع منتجة لآثارها ولا يمكن البدء بإجراءات جديدة أثناء الانقطاع وإلا كانت باطلة.
٣- تسقط الخصومة بمضي سنة على آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي دون سير في الخصومة وكان ذلك راجعا إلى فعل المدعي أو المدعى عليه أو إهمالهما، ولكل ذي مصلحة أن يطلب سقوط الخصومة بعد مضي السنة، اذا حكم بالسقوط ترتب انقضاء الخصومة دون حكم في الموضوع وزوال الإجراءات التي سبق اتخاذها بأثر رجعي، وفي حال سقوط الخصومة يبقى الحق في الدعوى قائما ولا يسقط بسقوط الخصومة.
قد تنقضي الخصومة دون الحكم في الموضوع لأسباب أخرى لا أثر فيها لإرادة الخصوم مثل وفاة أحد الخصوم او وفاة الشخص موضوع المطالبة القضائية فقد تؤدي الوفاة في بعض الأحيان لانقضاء الخصومة وليس انقطاعها كما في حالة وفاة الزوج في دعوى التطليق او وفاة الطفل الذي تدور الخصومة حول حضانته، وقد يصدر قانون جديد يتعلق بالنظام العام يقرر صحة تصرفات كانت باطلة فتنقضي الخصومة في دعاوى البطلان القائمة، مثل قانون التجارة الذي كان يمنع على الأجنبي ممارسة التجارة إلا مع شريك كويتي، ثم صدور تعديل يسمح له بممارسة التجارة منفردا وفق ضوابط معينة، مما يعني أن دعاوى البطلان التي رفعت في مواجهته قبل صدور التعديل تنقضي بصدور التعديل بقوة القانون وتزول كل الآثار التي ترتبت على رفعها بأثر رجعي.