Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أنه عيد روماني وثني
دعاة لـ «الأنباء»: انتشار الاحتفال بعيد الحب نتيجة لضياع الهوية الإسلامية
13 فبراير 2010
المصدر : الأنباء



ضاري المطيري
في يوم 14 فبراير من كل عام تطرح قضية الاحتفال بما يسمى بعيد الحب (الفالنتاين) وحكم الاحتفال به أو المشاركة وتتفاعل مع هذا الحدث المتكرر بعض المراكز التجارية والقنوات الفضائية، ويبدأ البعض بتبادل الهدايا من ورود حمراء ودمى (أرانب) بيضاء وتنتشر رسائل «SMS» بين الأحباب والأصدقاء.
وقد كان لـ «الأنباء» استقصاء لآراء بعض الشرعيين والدعاة حول هذه المسألة لاعطاء البيان الشافي للقارئ الكريم، حيث حذر الدعاة كل المسلمين من الاحتفال أو المشاركة في مثل هذه الأعياد المحدثة أو حتى التلبس ببعض مظاهرها الخاصة وخاصة كون عيد الحب في أصله عيد روماني وثني، وعزوا سبب انتشار هذا العيد في البقاع الاسلامية في الآونة الأخيرة الى ضياع الهوية الاسلامية لدى البعض، وفيما يلي آراء بعض الدعاة: بداية قال رئيس مبرة الاحسان الداعية بدر الحجرف ان القلب ليحزن من سرعة تجاوب الكثير من شبابنا وبناتنا مع كل ما تزيفه وسائل الاعلام له بأنه سبيل للسعادة ونحن نعلم بأنه لا سبيل للسعادة الا بطاعة الله عز وجل، وأضاف اننا نقول هذا الكلام ونحن مقبلون على ما يسمى بعيد القديس فالنتاين أو ما يسميه البعض بعيد الحب وفي الحقيقة فان الحب بريء منه كل البراءة، فالحقيقة أنه مناسبة للانسلاخ من الحياء الذي حثنا الشرع على التمسك به.
وأوضح أن لهذا العيد عدة مخالفات منها مخالفة للدين الاسلامي الذي جعل للمسلمين عيدين فقط هما عيد الفطر وعيد الأضحى وما سواهما فهو باطل، كما فيه تشبه بالكفار وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم.
وأكد أنه ليس من عادات المجتمع الكويتي ومن عايشهم فهو حديث عهد بالمجتمع الكويتي، لافتا الى أن من يحتفل بهذا العيد المزعوم فقط هم المراهقون والمراهقات ممن غفل عنهم الآباء، سائلا الله الكريم أن يهدي أبناءنا وبناتنا لما يحب ويرضى وأن يهدي التجار الذي ليس لهم هم سوى جمع الأموال حتى ولو كانت على حساب دينهم.
ومن جهته استنكر الامام والخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية محمد السعيدي انتشار ما يسمى بعيد الحب أو الفالنتاين في البلاد الاسلامية، مشيرا الى أنه عيد القديس فالنتاين، وقد حدده النصارى في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير.
وأضاف أن هذا العيد انتشر وذاع صيته بين أواسط الشباب عامة والمراهقين منهم خاصة ذكورا وإناثا، مبينا أنه عيد يدعو ظاهرا إلى المحبة والتواد والإخاء وباطنا يدعو إلى الرذيلة والانسلاخ من الفضيلة وإخراج الفتاة من عفتها وطهارتها وحيائها إلى مستنقع من المعاصي والبعد عن الله سبحانه وتعالى والتخلي عن مبادئ الإسلام الفاضلة.
وزاد أن هذا العيد المبتدع يشجع أيضا على اختلاط الفتيان بالفتيات بل يدعو إلى أبعد من ذلك، إلى الشذوذ بين الجنسين وعندها تكون الكارثة، ناصحا الآباء بأن ينتبهوا إلى تصرفات أبنائهم وأن يبينوا لهم حقيقة هذه المناسبات، وناصحا أيضا التجار بأن يتقوا الله في تجارتهم فإن البعض منهم يروج لمثل هذه الأعياد التي ليست من هدي الإسلام، وكذلك ناصحا الأبناء بأن ينتبهوا لدينهم ولا يجعلوا أنفسهم مطية للغرب ومناسباتهم.
بدوره، أوضح الأستاذ في كلية الشريعة د.عبدالمحسن المطيري أن تقليد بعض المسلمين للغرب في الاحتفال بما يسمى عيد الحب هو مصداق الحديث النبوي الذي رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى، قال: فمن؟».
وأضاف أن هذا العيد ما هو إلا احتفال ديني خالص تخليدا لذكرى إحدى الشخصيات النصرانية، إذ تقول الروايات إن فالنتاين هذا قسيس نصراني عاش في القرن الثالث الميلادي وقد حدده النصارى في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير من العام الإفرنجي، وقد انتشر في البلاد الإسلامية وذاع صيته بين أواسط الشباب عامة والمراهقين منهم خاصة ذكورا وإناثا، واقترن بشهر فبراير كلازمة من لوازمه، فهو عيد يدعو ظاهرا إلى المحبة والتواد والإخاء، وباطنا يدعو إلى الرذيلة والانسلاخ من الفضيلة، وإخراج الفتاة من عفتها وطهارتها وحيائها، إلى مستنقع من المعاصي والبعد عن الله سبحانه وتعالى، والتخلي عن مبادئ الإسلام الفاضلة.
وتابع المطيري أن عيد الحب يشجع على اختلاط الفتيان بالفتيات بل يدعو أحيانا إلى أبعد من ذلك، إلى الشذوذ بين الجنسين وعندها تكون الكارثة، ومن المظاهر والأمور التي يتعاطاها الكفار في الاحتفال بالعيد المذكور «عيد الحب» تأثرهم في لباسهم وما يتهادونه في ذلك اليوم من بطاقات، وبطاقات زهور، وورود باللون الأحمر الذي يرمز عندهم إلى مسلك منحرف محدد له صلته بالفحش، وهكذا الشأن في الحلوى والكعك وما يوضع عليها من مواد غذائية كل ذلك باللون الأحمر، ومن المظاهر الاحتفالية لديهم الكتابة على البطاقات بعبارات الغرام والهيام بين الشباب والفتيات، وكذلك شراء تمثال أو دمية حمراء تمثل حيوان «الدب» وقد رسم عليه ما يمثل القلب، وكلمات الحب، ثم يباع بأسعار باهظة ليقدم كهدية ترمز للحب، وأصبح من طقوس ذلك اليوم كذلك بطاقات بها صور «كيوبيد» الممثل بطفل له جناحان يحمل قوسا ونشابا، وهو إله الحب لدى الرومان كانوا يعبدونه من دون الله.
وأكد أن الأعياد في الإسلام عبادات تقرب إلى الله تعالى وهي من الشعائر الدينية العظيمة، وقد أجمع سلف الأمة على أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخص أو جماعة أو حدث أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.
وذكر المطيري فتوى العثيمين في الحكم الشرعي حول هذا العيد، فقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ عن هذا العيد وحكم الاحتفال به، فقال: الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه، الأول: أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة، الثاني: أنه يدعو إلى العشق والغرام، الثالث: أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم.
وختم تصريحه بقوله لا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك وعلى المسلم أن يكون عزيزا بدينه ولا يكون إمعة يتبع كل ناعق.
«ثوابت الأمة»: لا يجوز للمسلمين اعتبار «الفالنتاين الوثني» عيداً
حذر تجمع ثوابت الأمة من الاحتفال بما يسمى عيد الحب الذي أفتى علماء المسلمين بعدم جواز احتفال المسلمين به، مطالبا وسائل الإعلام بعدم تضليل المسلمين وتزيين هذا العيد الوثني من خلال نشر مظاهره الوثنية وطقوسه الشركية لما له من حرمة تتنافى مع شريعتنا الغراء ومع رسالة الإعلام المفترض فيها توجيه الناس وتصحيح مفاهيمهم وليس العكس، مشيرا الى ان نشر مظاهره يعد تخلفا وعودة الى عهود الظلام والتخلف التي مضى عليها الزمن.
واستغرب التجمع في بيان له التقليد الأعمى للغرب الذي يمارسه البعض والمتمثل في عدم التمييز بين الخير والشر مما يرد الينا، ومدى تناسبه وانسجامه مع عقيدتنا وهويتنا الاسلامية، لافتا الى ان ما يسمى بعيد الحب هو بالأساس عيد حدده النصارى ويرتبط بشكل وثيق بعقيدتهم ويطلق عليه اسم عيد القديس او «فالنتاين» فضلا عن انه امر مختلف فيه بالنسبة اليهم فمنهم من يراه ارثا لهم ومنهم من يعتقد انه ارث للرومان الذين كانوا يعتقدون ان هناك آلهة للحب والنور والنبات والأمطار وغير ذلك.
وبين ان المظاهر المقترنة بهذا العيد الشركي والتي يمارسها مقلدو اتباعه هي مظاهر لها دلالات لدى اصحاب هذا العيد ومن ذلك اتخاذ اللون الأحمر سمة عامة في اللباس والهدايا والزهور، حيث يشير ذلك الى مسلك منحرف له صلة بالفحش.
واعتبر ان الذي ساعد على انتشار هذه المظاهر الغريبة في عدد من بلاد المسلمين هو ما تقوم به كثير من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية من رعاية مثل هذا المسلك بأساليب متعددة حتى انطلى ذلك على بعض البسطاء وخاصة من فئة الشباب ممن لا يملكون الوعي الثقافي الذي من شأنه ان يحصنهم من هذه المسالك المعوجة.
وأكد التجمع انه لو يعلم كثير ممن يحتفلون بهذا الأمر بالخلفية العقائدية الشركية والوثنية لهذا الاحتفال وما يتضمن من رموز الابتداع والشرك بالله تعالى وكأن معه إلها آخر وفق اعتقاد اصحاب هذه العقيدة، لما احتفلوا به ولأدركوا شناعة الفعل وخطر التقليد في أي مظهر من مظاهره.
ودعا الدعاة وأولياء الأمور لتبيان خطر الاحتفال بأعياد المشركين عموما بأسلوب شرعي وتربوي مقنع حتى نخرج من عقيدة التقليد الى التمييز بين الحق والباطل، مشيرا الى ان وزير الإعلام والعاملين في الوزارة عموما عليهم مسؤولية عظيمة في عدم اظهار مثل هذه المظاهر الشركية الجاهلية ومحاربتها، وهذا أمر يجب مناقشته من قبل وزراء الإعلام في الدول الاسلامية حيث يجب انكار ما هو دخيل على الأمة من مثل هذه الظواهر.
أورد التجمع عددا من الفتاوى الشرعية التي تحرم الاحتفال بما يسمى «عيد الحب» من بينها:
فتوى الشيخ بن عثيمين والتي تنص على ان هذا العيد هو عيد بدعي لا اساس له في الشريعة ويدعو الى اشغال القلب بأمور تافهة مخالفة لهدي السلف الصالح، ولا يحل ان يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المأكل أو المشرب او الملابس او التهادي وغير ذلك، وعلى المسلم ان يكون عزيزا بدينه والا يكون إمعة يتبع كل ناعق.
واقرأ ايضاً:مدرسة بريطانية تمنع طلابها من تبادل هدايا عيد الحب ومنظمة إسلامية إندونيسية تحذّر من الاحتفال