هنأت الشيخة انتصار سالم العلي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد وأعضاء الحكومة الرشيدة والشعب الكويتي والمقيمين بمناسبة حلول السنة الجديدة 2020.
وقالت الشيخة انتصار سالم العلي في تصريح لها أن عام 2019 كان زاخرا بالأحداث سواء على الساحة المحلية او الاقليمية او الدولية، آملة أن يكون عام 2020 عاما حافلا بالخير والأحداث السعيدة على الكويت وعلى جميع دول العالم، داعية الجميع إلى استقبال العام الجديد بصفحات مليئة بالآمال والطموحات، موضحة ان 2019 تميز بالإنجازات بالنسبة لجميع مشاريعها ومبادراتها التطوعية والتنموية، مشيرة إلى أن أهم إنجازاتها هو إطلاق كتاب «الكويت في 400 عام» والذي استقبله المؤرخون والجهات المعنية بالثقافة استقبالا مدهشا، ولقي الكتاب اقبالا ورواجا كبيرا في معرض الكتاب، حيث اعتبر موسوعة مصورة لتاريخ الكويت حازت رضا صاحب السمو وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء.
وعبرت عن سعادتها بنجاح مؤسسة انتصار الخيرية في تحقيق الكثير من أهدافها، حيث خطت خطوات واسعة في سبيل تحقيق استراتيجيتها الجديدة بإعادة تأهيل مليون امرأة عربية عانت من الحروب حتى عام 2035، واستطاعت إعادة تأهيل الكثير من اللاجئات العربيات في مخيمات اللاجئين في لبنان، كما بدأت فعليا العمل في مخيمات اللاجئين بالأردن، مشيرة إلى أن استراتيجية مؤسسة انتصار هي الوصول لباقي الدول التي تتواجد فيها لاجئات عربيات ومتضررات من الحروب والوصول الى علاج مليون امرأة عربية متضررة من الحروب قبل عام 2035.
وعن تمويل مؤسسة انتصار الخيرية، قالت ان تمويل هذه المؤسسة يأتي من نصف ريع شركة انتصارس للمجوهرات التي تملكها، لأنها ترى أن مساعدة النساء هو مساعدة للأسر، فشفاء المرأة المتضررة من الحرب يساعد أسرتها بالكامل خاصة إذا كانت زوجة وأما، معربة عن سعادتها البالغة وهي ترى بعينيها مدى استجابة السيدات للعلاج بالدراما، حيث يعطي العلاج بالدراما للمتضررات من الحروب مساحة آمنة للحديث عن أنفسهن من خلال الدراما المسرحية، وهذا بداية الطريق للشفاء، فعندما تخرج المرأة من الشرنقة التي أحاطت بها نفسها تحت وازع الخوف وتبدأ الاندماج في محيطها من المتدربات والوقوف أمامهن بكل قوة واستعراض ما تخفيه داخلها في مشهد مسرحي، تشعر بقوتها وتدريجيا تبرأ من الأمراض النفسية التي سجنتها مثل الجنين داخل نفسها، وعند اكتمال التدريب نجد شخصيتها القوية تنمو من جديد وتتصالح مع نفسها وتتصالح مع مجتمعها، مشيرة إلى أن هناك استجابة كبيرة من المتدربات ونسبة تعافيهن وصلت إلى 100% تقريبا.
وعن مساهماتها في إنتاج أفلام تعزز الإيجابية والمواطنة وحب الوطن، قالت إن عام 2019 شهد اطلاق فيلم ساعة زمان، مشيرة إلى أنها تعتز بكل ما قدمته من أفلام تعزز القيم والمبادئ والهوية الكويتية التي نفتخر بها جميعا، مؤكدة
أن الفنون في جميع أشكالها قادرة على صناعة التغيير الإيجابي في المجتمعات، ولذلك قامت بإنتاج 4 أفلام وطنية هادفة تثري الساحة المحلية وتؤدي رسالة للأجيال الصاعدة عن حب الوطن.
وأشارت إلى برنامج «بريق» القيمي الذي حقق نجاحات كبيرة وأصبح يطبق بالتعاون مع وزارة التربية في 49 مدرسة لما يزيد على 11 ألف طالب وطالبة في إطار خطة التنمية 2035 التي يعتبر رأس المال البشري من أهم ركائزها، موضحة أن عدد المدربين والمدربات تجاوز 500 مدرب ومدربة، مثمنة جهود وزارة التربية في تعميم تجربة بريق في هذا العدد من المدارس، مبينة أن هناك خطة لتعميم بريق في جميع المدارس الحكومية، خاصة أنه برنامج مستدام يعتمد على تدريب معلمي التربية ليقوموا بأنفسهم بتدريب باقي المعلمين في المدارس، ما يصب في اتجاه تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى توقيع بروتوكول تعاون مع جامعة الكويت، وذلك لفتح المجال أمام طلبة الدراسات العليا بالجامعة لعمل أبحاث ودراسات عن تأثير برنامج بريق على طلبة وطالبات المدارس ومدى نجاحه في نشر التفكير الإيجابي بين الطلبة ومعالجة الظواهر السلبية مثل الغياب والسلوكيات الخاطئة لدى بعض الطلبة.
وتابعت: أن مبادرة النوير أطلقت برنامج «بومارانج» عام 2017 لنشر اللطف بين طلبة المدارس، موضحة أن «بومارانج» يعتمد على فكرة أن «ما تفعله يرتد إليك»، فإذا تعاملت بلطف مع الآخرين فسيرتد إليك لطفا، أما لو قمت بأفعال فيها تنمر وسخرية من الآخرين فسوف يرتد إليك هذا التنمر، وقد تمت تجربة هذا البرنامج الهادف في 14 مدرسة خاصة خلال العامين الماضيين، مشيرة الى ان انطلاق برنامج بومارانج في المزيد من المدارس هذا العام حيث تم تطبيقه في 12 مدرسة خاصة جديدة ليصل عدد المدارس المطبق فيها بومارانج إلى 26 مدرسة، حيث تم إلهام ما يزيد على 15100 طالب وطالبة للتعامل بلطف مع الآخرين، مؤكدة أهمية هذا البرنامج لمحاربة ظاهرة التنمر ونشر اللطف والود بين الطلبة، معربة عن أملها في تطبيق بومارانج في جميع المدارس الحكومية والخاصة.