- الغانم: 145 ألف امرأة كويتية من عمر 21 إلى 35 غير مقيدات في جداول الانتخابات وهذه كارثة
- المخلد: حقوق المرأة أقرت بعد جهد حثيث وعلينا إيصال أشخاص أكفاء إلى قبة عبدالله السالم
آلاء خليفة
شدد المشاركون في ندوة «صوتك مهم» على أهمية مشاركة المرأة في الانتخابات سواء بالتصويت أو بالانتخاب، مطالبين كل النساء ممن تجاوزت أعمارهن 21 عاما الحرص على التسجيل في الجداول الانتخابية بأسرع وقت للحصول على حقهن السياسي كاملا في التصويت والانتخاب.
الندوة التي استهدفت تعزيز التوعية بحقوق المرأة، نظمتها حملة «إلغاء المادة 153 من قانون الجزاء» وأدارتها د.العنود الشارخ وتحدث فيها كل من خليفة الغانم ونور المخلد وعزيز النصرالله في قاعة the hub مساء أمس الأول بحضور النائب د.عمر الطبطبائي وعدد من الشخصيات العامة.
وخلال الندوة، توجهت الباحثة والأكاديمية ومديرة ابتكار للاستشارات د.العنود الشارخ بالشكر إلى شباب التيار الوطني على دعمهم للحملة، معربة عن فخرها بهذه المجموعة الشبابية الكويتية التي تهتم بقضايا المرأة، وهو ليس بغريب على الرجل الكويتي أن يضع احتياجات الأم والأخت والزوجة نصب عينيه ومن ضمن أولوياته.
وأكدت الشارخ اهتمامها بالناخبات، لاسيما من فئة الشابات، مؤكدة أهمية توعيتهن بدورهن السياسي سواء بالترشيح أو الانتخاب في مجالس الأمة والبلدي والجمعيات التعاونية والإدارات المختلفة، مضيفة: نحن قادرون على التغيير وفي حملتنا لإلغاء المادة 153 من قانون الجزاء، قام 4 نواب شباب من الذكور بالتصويت مع النائب صفاء الهاشم لإلغاء تلك المادة ولكن مع الأسف، لم يضع مجلس الأمة هذا الأمر ضمن أولوياته رغم أنه أخذ صفة مستعجلة، آملة أن يكون هناك تغيير أكبر لإحداث الفرق الذي يطمح إليه المجتمع الكويتي.
وشددت الشارخ على أن قضيتها الأولى اليوم هي حماية المرأة، فليس من المعقول أنه لا توجد دار إيواء في الكويت للنساء، مؤكدة أننا بحاجة إلى مشرعين يهتمون بقضايا المرأة واحتياجاتها، مشددة على أهمية مشاركة جميع النساء في الانتخابات القادمة سواء بالترشيح أو الانتخاب لما فيه تحقيق المصلحة العامة.
وختمت الشارخ قائلة: هناك ترويج فكري طائفي وقبلي وأيضا فكر إقصائي للمرأة لأسباب سياسية معينة وبالتالي يجب على المرأة الكويتية أن تكون أكثر وعيا بحقوقها وأن تكون لها مشاركة حقيقية وفاعلة في المشهد السياسي لتحقيق مستقبل افضل للكويت.
الجداول الانتخابية
من جانبه، كشف طالب الماجستير في العلوم السياسية بالولايات المتحدة الأميركية خليفة الغانم أن هناك إشكالية في عدم المشاركة في الانتخابات ولكن الإشكالية الكبرى تكمن في عدم تقييد الكثير من النساء في جداول الانتخابات وهي كارثة، لافتا إلى أن هناك عددا كبيرا من النساء غير مقيدات على جداول الانتخابات والأرقام أثبتت ذلك موجها النصح والإرشاد لجميع النساء بسرعة تقييد أنفسهن في جداول الانتخابات للمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة.
وذكر الغانم أن قانون حقوق المرأة السياسية الذي اقر في عام 2005 منح المرأة حقوقها السياسية وقيد جميع النساء المستوفيات للشروط تلقائيا على جداول الانتخابات، وبالتالي فإن اليوم كل امرأة كويتية عمرها 35 فما فوق مقيدة في جداول الانتخابات ولكن نسبة 80% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 21 و 35 غير مقيدات بما يعني أن هناك 145 ألف امرأة في الكويت مستوفية للشروط ولكن غير مقيدة في جداول الانتخابات.
وعلى مستوى مناطق الكويت، ذكر الغانم أن في مشرف 70% من النساء الشابات غير مقيدات، وفي الفيحاء 50% وفي الدائرة الثالثة بشكل عام 77% غير مقيدات وفي الدائرة الرابعة 80%، وفي الدائرة الخامسة 90%، موضحا أن تلك النسب تدق ناقوس الخطر بأن هناك عددا كبيرا من نساء الكويت غير مقيدات في الجداول الانتخابية.
وذكر الغانم أن هناك مقولة تروج من رموز التيار الديني ان تجربة المرأة السياسية فاشلة، مشيرا إلى أن في انتخابات 2009 فازت 4 نساء وفي نفس المجلس تم اتهام 13 نائبا من الذكور بقضايا فساد في الكويت، مستغربا من التصريحات الاستفزازية ضد المرأة.
من جانبها، ذكرت رئيسة فريق إيثار التطوعي نور المخلد أن هناك حالة استياء شعبي من أداء مجلس الأمة الحالي، ومع الأسف فإن التصويت الطائفي والقبلي أوصل أشخاصا إلى قبة عبدالله السالم البعض منهم فاسدون ويعملون لتحقيق مصالحهم الشخصية فقط.
وأشارت المخلد إلى أن هناك إحصائية بينت أن نسبة الناخبين الرجال في عام 2006 كانت 44% وزادت في عام 2018 إلى 48% على عكس نسبة الناخبات النساء التي انخفضت من 56% في عام 2006 إلى 52% في عام 2018، موضحة أن حقوق المرأة السياسية جاءت بعد جهد حثيث من رجال ونساء الكويت الشرفاء الذين وقفوا وطالبوا واعتصموا حتى تم إقرار القانون، وبالتالي علينا جميعا اليوم تحمل مسؤوليتنا والمشاركة في الانتخابات وإيصال الأشخاص الأكفاء لقبة عبدالله السالم.
من جانبه، أكد المطرب والملحن والفنان الكوميدي والذي اشتهر بقناة «مدبلجات أبد» على اليوتيوب والشبكات الاجتماعية عزيز النصرالله أنه من أشد الداعمين لحقوق المرأة، مضيفا أن فكرة ترك السياسة لأهلها فكرة خاطئة، فالسياسة للجميع وعلى جميع أفراد المجتمع أن يكونوا فاعلين ومشاركين في كل القضايا التي تهم وطنهم ومستقبل أبنائهم.
الطبطبائي: إلغاء المادة 153 من قانون الجزاء ضمن أولويات المجلس
في مداخلة له أثناء الندوة، أشاد النائب عمر الطبطبائي بحملة إلغاء المادة 153 من قانون الجزاء، لافتا إلى أنه من أشد المؤيدين لهذه الحملة.
وأكد الطبطبائي أن التغيير يصنع المستحيل وأكبر دليل على ذلك هذه الوجوه الشابة من النواب الموجودة تحت قبة عبدالله السالم والتي وصلت بسبب اقتناع الشعب الكويتي بهم وبأفكارهم وبقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب.
وأفاد بأن التأخر في إلغاء المادة 153 ليس بسبب النواب ولكن بسبب تأخر عمل اللجان داخل المجلس، مضيفا أن هذا الموضوع ضمن قائمة أولويات المجلس ولكن بجانب مئات الموضوعات الأخرى المدرجة ضمن الأولويات كذلك.
من ناحية أخرى، قال الطبطبائي: نحن لا نرى الناس أصواتا، إنما فكر وثقافة وبشر ولكن وصلنا للأسف لوضع أن هناك من يرى أن الكاذب مصلح والفاسد بطل أما الأشخاص الذين يعملون ويحاسبون المخطئين فهم من تلقى عليهم الاتهامات.
ودعا الطبطبائي الشعب الكويتي للالتفاف حول مجموعة حملة إلغاء المادة 153، واعدا بأنه سيحارب لإلغاء تلك المادة هو وزملاؤه النواب المقتنعون بضرورة إلغائها.