حمد العنزي
شدد اعضاء المرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية وقوى 11/11 على ضرورة حل قضية ابناء الكويتيين المتزوجين من بدون واعطائهم حقوقهم الشرعية والقانونية التي كفلها لهم القانون والدستور الكويتي، مطالبين بالغاء القرارات السابقة التي تمنعهم من استخراج شهادات ولادة لابنائهم الكويتيين، جاء ذلك خلال الندوة التي اقامها المرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية بالتنسيق مع تجمع حقوق اطفال الكويت مساء اول من امس بعنوان: «ارجعوا لاطفال الكويت حقوقهم» شارك فيها امين عام تحالف قوى 11/11 ناصر الشليمي ونائب رئيس جمعية تقييم الاداء البرلماني مطلق العبيسان ومنسق عام تجمع حقوق اطفال الكويت جاسم حسن والخبير الاقتصادي حجاج بو خضور ورئيس نقابة العاملين بديوان الخدمة المدنية انور الداهوم ورئيس مكتب حقوق الانسان عبد الخالق جمعة، ورئيس المكتب الاعلامي بتحالف قوى 11/11 فايز النشوان وامين سر المرصد الكويتي سعد المطرقة. في البداية قال امين عام تحالف قوى 11/11 ناصر الشليمي ان قضية ابناء الكويتي المتزوج من بدون بدأت منذ عام 2005 شهر مارس عندما اصدر وزير العدل آنذاك قرارا اداريا يمنع التصديق على عقود الزواج الخاصة بالكويتي المتزوج من فئة البدون، وانتقد الشليمي هذا القرار الذي ادى الى تمزيق اسر كويتية، قائلا كيف لرجل كويتي ألا يتم التصديق على عقد زواجه، وبالتبعية لا يتم استصدار بطاقة مدنية او شهادة ميلاد لابنائه، وكأن الكويتي الذي يتزوج من بدون تعاقبه الحكومة، لكن اذا كويتي تزوج من جزيرة الهنولولو، شيء عادي ومثل العسل على قلوب المسؤولين بالكويت.
واختتم الشليمي كلمته مطالبا بارجاع حقوق اطفال الكويت المسلوبة، وان يكون هناك تحرك سريع من الحكومة ومن اعضاء مجلس الامة ومن جميع مؤسسات المجتمع المدني لانقاذ الكويتيين الذين تتجه مصائرهم الى الهلاك، قائلا ان الدولة وقعت اتفاقيات ولديها قوانين، ولذلك نحن لا نطالب بسراب نحن نطالب بأشياء كفلها القانون وكفلها الدستور، نحن نطالب بتطبيق القانون ومواد الدستور التي يجب ان تطغى على القرار الوزاري، فالقانون اعلى من القرار الوزاري، فهل يعقل ان قرار اداري داخل وزارة يمشي الكويت كلها، ويتسبب في ضياع اسر.
وفي ذات الصدد قال منسق عام تجمع حقوق اطفال الكويت جاسم حسن ان قضية اطفال الكويت عادلة، وهي قضية واقعية حقيقية موجودة في المجتمع، تبدأ المشكلة عند زواج الكويتي من فئة البدون حيث يصطدم برفض الجهات المعنية اصدار عقد زواج، وترفض اللجنة المركزية للبدون توثيق عقد الزواج الا اذا وقع الزوج بأن اصول زوجته عراقية او سورية او اي جنسية اخرى، فيجد نفسه طرفا في قضية سياسية هو لا شأن له بها، والسبب في هذه الازمة هو القرار آنذاك، المشكلة بدأت بسيطة لكنها الآن تفاقمت واصبحت معضلة. وبدوره قال امين سر المرصد الكويتي سعد المطرقة ان القانون سبب المشكلة هو قانون جائر وظالم وعنصري، وطالب رئيس الحكومة بالغاء هذا القانون، كما طالب كل نائب شريف بأن ينظر لهذه القضية على انها قضية انسانية، من اجل اطفال الكويت، فالطفل ينسب لابيه وليس لامه، وشدد على ضرورة عدم تسييس القضية من اجل 2000 طفل كويتي. وعلى الصعيد ذاته قال رئيس تجمع الوحدة الوطنية ضيف الله العتيبي ان قضية هؤلاء الأطفال أصبحت قضية الشارع الكويتي، واشار الى قضية الكويتيين خارج الكويت، التي أثارها خالد عبدالجليل، التي أصبحت حديث الشارع، كيف يكون هناك كويتيون ضائعون في الخارج وليس لهم هوية، والحكومة لماذا لم تجنسهم، والآن يجب أن نتعاطف أكثر مع الكويتيين اللي داخل الكويت.
من جهته قال رئيس مكتب حقوق الإنسان عبدالخالق جمعة أن الحكومة قدمت مشروعا اقتصاديا ضخما، يصل إلى أكثر من 30 مليارا، فما الفائدة من وجود خطط حالمة، وفي نفس الوقت توجد شرائح اجتماعية محبطة ومظلومة؟ شرائح محرومة من أبسط حقوقها الانسانية، من جانبه قال أمين سر المؤتمر العام لتحالف قوى 11/11 أنور الداهوم ما الجرم الذي ارتكبه الكويتي حتى يصبح ابنه من دون اسم او هوية او رعاية صحية أو تعليم.
أما رئيس المكاتب السياسي مطلق العبيسان فقال انه تم توجيه بعض الوسائل لقوى سياسية كانت تتبنى هذه القضايا العادلة لكن لم يحضر منهم أحد، لافتا إلى أن البعد في هذه القضية انساني بالدرجة الأولى وليس وراءه تكسب.
وتساءل الى أين سينتهي وضع البدون في الكويت، هل سينتهي الى وضع الهنود الحمر بأمريكا، لماذا هذا العداء الغريب لهم، هذه مأساة، لافتا إلى أن التحالف سوف يطرق أبواب السلطتين، وسوف يطرق أبواب الشارع إذا لزم الأمر.
من جانبه قال رئيس المكتب الاقتصادي حجاج بوخضور ان هناك منطلقا اقتصاديا تنمويا في هذه القضية، ويجب استثمار فئة البدون اقتصاديا، حيث ان افضل قيمة لرأس المال هي رأس المال البشري، فالدول التي بها ظلم وتمييز بين أبنائها لا تستمر، مشيرا الى أن من يريد أن يجهض مسيرة الكويت، ومن يريد أن ينهي الكويت ومن يريد أن يعرقل التنمية، هو من يقف حائلا أمام معالجة قضية أبناء الكويتيين من أم بدون.