ندى أبونصر
عقدت رابطة كنائس الخليج اجتماعها السنوي في الكويت يومي 28 و29 يناير الماضي في كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس لدراسة الأمور المتعلقة بالكنائس في المنطقة.
حضر اللقاء رؤساء الطوائف المسيحية في منطقة الخليج العربي، وتضمن الاجتماع البرامج والحوارات والصلوات للسلام بالعالم والشرق الأوسط والخليج العربي بشكل خاص.
وأكد رئيس الكنيسة الكاثوليكية النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية المطران كاميلو بالين، ان الكنائس بدول الخليج تتمتع بحرية تامة ومحبة وانفتاح على الآخر والتعايش المشترك وهناك احترام متبادل بين جميع الأديان.
وقال بالين: كوني متواجدا في البحرين منذ 8 سنوات لم نواجه أي مشكلة بالنسبة لممارسة طقوسنا الدينية، وهناك لجنة مكونة تهتم بكل الأديان للتعاون والتعايش المشترك.
واضاف: ان الكنائس تجتمع في هذا العام في الكويت لتعكس طابع المحبة والوحدة الذى تعيشه بكل طوائفها، فالمحبة هي التي توحدنا وتساعدنا أن نتخطى كل شيء يفرقنا.
بدوره، قال المطران غطاس هزيم متروبوليت بغداد والكويت وتوابعهما: اننا فرحون بأن يعقد اجتماع رابطة الكنائس الخليجية لأول مرة في الكويت بمشاركة الكنائس بجميع طوائفها وعائلاتها الخمس، وهي: الكاثوليكية والبروتستانتية والروم الأرثوذكس والأرثوذكسية الشرقية الأنكليكانية لعكس وجه الكويت المعروف بالكرم والضيافة والمحبة، ولنبرز كيف تمارس الكنائس في الكويت طقوسها بحرية تامة، ونقدر هذا كثيرا لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين اللذين يوفران لنا هذه الحرية والأمان خلال إقامة الصلوات بالإضافة إلى تقديم التهنئة لنا والتي تحمل معنى كبيرا هو معايدة الأب للأبناء في جميع الاعياد والمناسبات الدينية.
وبين هزيم أن الهدف من الاجتماع الحوار والتباحث في أوضاع الكنائس في الخليج من خلال الخبرات وتبادل الآراء في أي مشكلة تواجهها الكنائس، أما الهدف الثاني من الاجتماع فهو نشر السلام والصلوات ليعم السلام العالم والخليج العربي والكويت بشكل خاص، كما نرفع صلواتنا لأن يديم الصحة والعافية على صاحب السمو الذي هو قائد الإنسانية والسلام.
وأضاف هزيم انه من خلال البرنامج تمت مناقشة كيف يكون لنا دور في مساعدة العاملين بالخليج في ظل معاناتهم الاقتصادية التي يمر بها البعض في هذه الأوقات الصعبة الآن، وكيف نحمي عائلاتنا وابناءنا من خطر المفاهيم الغريبة التي اصبحت تجتاحنا من خلال انفتاح العالم على المواقع الكثيرة والمختلفة وكيفية تحصين أبنائنا ضد هذا الفيروس الخطير.
وفي ختام حديثه وجّه التهنئة للكويت أميرا وشعبا بالأعياد الوطنية والدعاء بأن يحفظ الله الكويت من كل شر وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.
بدوره، قال المنسق العام لرابطة كنائس الخليج الاب بول كيننغ ان هذا الاجتماع لقاء سنوي بدأ في عمان ومن بعد ذلك في الإمارات وهذه السنة في الكويت، وهذه السنة الرابعة على التوالي على وجود رابطة كنائس الخليج وهي موجودة في الإمارات وعمان وقطر والكويت والبحرين وجميع الممثلين ورؤساء الطوائف بعائلاتها المختلفة يجتمعون للبحث عن كيفية التعاون والاهتمام بجميع المواضيع التي تهم المجتمع المسيحي لبناء جسور التواصل بين المجتمع والتعايش المشترك بين جميع أفراد المجتمع في البلاد الخليجية.
وقال: ما حدث بين إيران والولايات المتحدة سبب بعض البلبلة والتوتر بشكل خفيف في الشرق الأوسط ودول الخليج، لذلك نجتمع لنصلي جميعنا للسلام ولأن نكون جميعنا أداة للسلام والمحبة لنعيش بسلام وأمان في جو سليم ومعافى.
بدوره، قال مطران الارمن الارثوذكس في الامارات العربية المتحدة المطران ميسروب ساركسيان، إن عام 2019 كان عام التسامح في الإمارات وهذه خطوة تاريخية بالنسبة للإمارات للتعايش المشترك.
وقال: إن اجتماعنا لأول مرة في الكويت تاريخي، والشكر لصاحب السمو على استضافته وإعطائه الفرصة لإقامة التراث الكنسي في الكويت، التي هي من أقدم الأسس المسيحية المتواجدة في دول الخليج والتعايش المشترك.
من ناحيته، قال راعي الكنيسة الانجيلية في الكويت القس عمانويل غريب ان هذا اللقاء السنوي لرابطة كنائس الخليج وهدفها تجمع ممثلي الكنائس في الخليج للبحث في شؤون الكنائس والتحديات والعوائق التي تواجهها وكيفية مساعدة شعبنا في هذه التحديات والصلاة من أجل السلام في المنطقة العربية والعالم أجمع.
وأشار إلى أن الاجتماع تخللته الصلوات المشتركة، كما تم عرض ومناقشة كتاب «المسيحيون في الكويت» للكاتب حمزة العليان باللغتين العربية والانجليزية ومناقشة الجوانب المختلفة التى يطرحها الكتاب.
بدوره، تحدث الباحث والإعلامي والمستشار في جريدة «الجريدة» حمزة العليان عن كتابه فقال: فرصة لي ان أستعرض كتابي في اجتماع رابطة كنائس الخليج بالكويت الذي يتكلم عن التواجد المسيحي في الكويت وعكس صورة الكويت التي هي اول دولة بالخليج تقيم علاقات ديبلوماسية مع الفاتيكان، وتاريخ التواجد المسيحي يعود إلى قبل الميلاد إلى تاريخ مسيحي مبكر في جزيرة فيلكا، حيث اكتشفت آثار على فترات متلاحقة على يد بعثات فرنسية وايطالية ودنماركية ووجدت نقوش وزخارف سريانية ويونانية.
واجتماع الرابطة بكل الكنائس في مجلس التعاون يوجه رسالة تؤكد على التعايش المسيحي ـ الاسلامي وان هذه المنطقة تقبل الآخر وتنصهر مع الآخر وليس هناك أي نوع من التمييز العنصري بين المسلم والمسيحي بل مرحب بهم في كل الأماكن والقطاعات والكنائس في الكويت تمارس طقوسها بكل حرية من دون أي مشاكل.
وأضاف: اليوم من خلال تواجدي ومشاركتي بالصلاة التي حملت الدعوات للحب والتآخي والسلام، كونت طابعا رائعا وإنسانيا، وواجبي كباحث الدراسة لكتابة كتاب جديد يتناول تاريخ المسيحيين في الخليج العربي ومجلس التعاون.