أكد عمدة الحي المالي للندن لورد ويليام راسل ان مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الكويت وبريطانيا سيظل دائما قويا ومثمرا لانه مبني على أسس تاريخية متينة.
وقال اللورد راسل في لقاء مع «كونا» امس قبل بدء زيارته الرسمية للكويت غدا الاثنين ان ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «طوي دون رجعة» مبشرا بفرص استثمارية كبرى في انتظار المستثمرين، وتم الانتهاء من «بريكسيت» وإغلاقه بعد اكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام من الشد والجذب، معربا عن تفاؤل بلاده بالفرص الاستثمارية المتنوعة التي أصبحت متوافرة الآن في لندن وبريطانيا بشكل عام.
وذكر راسل انه سيسعى خلال زيارته للكويت الى تقديم إيضاحات بشأن التطورات الأخيرة بعد دخول «بريكسيت» حيز التنفيذ، لان الكويت بلد صديق ومستثمر مهم يرتبط مع بريطانيا بعلاقات تجارية واسعة تشمل عددا كبيرا من المشاريع الحيوية، وانه سيلتقي خلال الزيارة عددا من المسؤولين الكويتيين المعنيين من مختلف المستويات سواء الرسمية أو القطاع الخاص وحتى من ممثلي القطاع الثقافي، وسيبحث الفرص الكبيرة المتوافرة في القطاعات غير التقليدية ولاسيما تلك المتعلقة بالتمويلات الصديقة للبيئة والتي تهدف الى مكافحة التغيرات المناخية.
وردا على سؤال بشأن بعض المخاوف من احتمال تأثر حركة رؤوس الأموال عبر الحي المالي للندن بعد «بريكسيت» وتغير بعض الإجراءات التنظيمية، قال راسل ان تطور سوق الخدمات المالية في لندن وتخصصه في مجالات حديثة مثل التمويلات الخضراء للحفاظ على البيئة والتكنولوجيا المالية يجعلها رائدا عالميا لا يمكن الاستغناء عنه.
وأشار إلى ان كثيرين توقعـــوا بعد استـفتاء 2016 هجرة الكفاءات والمؤسسات الـمالية العالمية مـن لندن بيد ان الذي حدث هو العكس حيث استمر اداء الحي المالي في منحاه التصاعدي ونجح في تعويض بعض خسائره بمكاسب مضاعفة، مشددا على ان الحي المالي للندن يعمل منذ اكثر من 800 عام وسيظل محافظا على وجوده وريادته لأنه يحسن طرق التأقلم مع المتغيرات وانتهاز الفرص التي تسمح له بتطوير أدائه، مشيرا الى ان مدينة لندن ستظل قبلة للكفاءات والـمستثـمرين من أنحاء العالم ولاسيـما من الكويت.
ومن الـمقرر ان يبدأ عـمدة الحي الـمالي في لنـدن زيارة رسمية للكويت غدا الاثـنـيـن يلتقي خلالها كبار المسؤولين وفي مقدمتهم وزيرة المالية ،وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بالوكالة مريم العقيل والعضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار عضو مجلس الإدارة فاروق بستكي وعـدد من المسؤولين في القطاعات التجارية والاقتصادية.