- لا تخوّف من المنتجات المغلفة.. فالأيدي لا تمسها وجميعها يحضر إلى البلاد مغلفاً وسليماً
- العمل الجماعي عنوان المرحلة والجميع في سفينة واحدة ولولا التعاون لانتشر «الكورونا»
- الأمور طبيعية جداً من جهة المخزون ونطمئن بأنه لا تخوّف على أي منتج باستثناء المعقمات
- المخزون الإستراتيجي لا يرتبط بأزمة وعممنا ضرورة توفيره بكميات تكفي ما بين 3 و6 أشهر
محمد راتب
أكد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية مشعل السيار أنه سيجري على الأغلب بيع الكمامات في الجمعيات التعاونية للمواطنين والمقيمين بلا استثناء، مشيرا إلى أن السلال الوقائية عمل تعاوني مؤقت لسد النقص الحاصل في المواد الطبية وخصوصا المعقمات.
وأشار في لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن العمل يجري على قدم وساق لإيجاد البدائل للمنتجات المصدرة من الدول «الكورونية» وتوفير المنتجات على مدار الساعة وهناك تقارير يومية تصل تباعا كل 8 ساعات عن حركة السلع والمنتجات والتأكد من عدم نفاد أي منتج.
«الأنباء» التقت رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية مشعل السيار وكان لها معه الحوار التالي:
بداية، تمر البلاد بظروف استثنائية وإجراءات احترازية، ولا شك أن اتحاد الجمعيات يضطلع بمسؤولية كبيرة في هذا الجانب، هلا حدثتنا عنها بالتفصيل؟
٭ يعمل الاتحاد حاليا على تأمين المخزون الغذائي للمستهلكين، حيث تم الاجتماع مع الجمعيات التعاونية أكثر من مرة لبحث هذا الأمر من مختلف جوانبه، والنظر في المعوقات والعمل على تذليلها.
هل الأمور برأيكم طبيعية والكميات متوافرة؟
٭ حتى الآن الأمور طبيعية جدا من جهة المخزون، ونطمئن الجميع بأنه لا تخوّف على أي منتج في السوق باستثناء المعقمات.
لماذا المعقمات تحديدا؟
٭ بالنسبة للمعقمات جرت الاجتماعات مع المصانع الوطنية والشركات الموردة لتوفير المنتج، إضافة إلى عقد لقاءات في مجلس الوزراء وتم الاطلاع على الكميات وصدرت توجيهات باتخاذ كل التدابير اللازمة لحل المشكلة من خلال قيام الموردين بتوفير المنتج على وجه السرعة.
كيف يتم التنسيق بينكم وبين فريق الطوارئ؟
٭ بخصوص فريق الطوارئ، لدينا متابعة 24 ساعة لحركة الأسواق، فكل 8 ساعات يصلنا تقرير، حول حال المنتجات وما إذا كان هناك منتج عليه إقبال عال، أو أنه على وشك النفاد، أو أنه تم إيقاف التوريد، فنبحث عن البدائل أولا بأول حتى لا نقع في مشكلة.
بالإضافة إلى ذلك هناك موانئ تم إغلاقها أمام بعض الدول، وهذا الأمر يلزمنا بالبحث عن البديل لسد النقص مباشرة، وعدم إشعار المواطن والمقيم بوجود أي خلل أو نقص.
الدول الموردة والمصدرة للمنتجات الغذائية والتي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد وانتشر، هل لديكم تخوف من هذه الدول ومن نقص منتجاتها؟
٭ لا شك أن لدينا تخوفا كبيرا من هذا الأمر، ولكنه لم يصل إلى درجة الخطورة حتى الآن، لأن المصانع ترسل منتجاتها معقمة، فالمنتج مصنع عبر الأجهزة ولا تصل إليه الأيدي، ونحن في الاتحاد نبحث عن الجودة والتغليف الجيد، ولكن في حال توقف الدول عن التوريد يكون الإخطار عن طريق وزارة التجارة فهي الجهة المخولة بالتصريح عن المنتجات.
هل تتخوفون من نقص أو انعدام المعقمات التي تحتاج إليها البلاد وغيرها من المنتجات؟
٭ المعقمات حالة استثنائية على مستوى العالم كله، فهناك مشكلة عالمية تعاني منها جميع الدول، والمصنعون يستقدمون المواد الخام من بعض الدول، وهناك عقود مستمرة، لكننا في الاتحاد نبحث عن طرق لاستجلاب المعمقات من بعض الدول وتوفيرها.
إصابة بعض موظفي «أمازون» وبعض شركات توصيل المنتجات، جعل المستهلكين متخوفين، ما الضمانة التي قدمتموها لاستقبال المنتجات من دول موبوءة مثل الصين وكوريا وإيران وغيرها؟
٭ فيما يتعلق بالصين فالمنتجات متوقفة، على الرغم من وجود شحنات في دبي يتم فحصها بدقة، ونحن على تواصل دائم مع «التجارة» فهي من يقدم لنا الإخطارات بعد التعاون مع «الصحة» للإفراج عن المنتجات.
كيف تصف العمل الجماعي في الكويت عموما، وبين الجمعيات والاتحاد خصوصاً؟
٭ العمل جماعي هو عنوان المرحلة مع مختلف الجهات، فالاتحاد لا يعمل منفردا بل نعمل باسم الدولة، ولولا التعاون والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد لانتشر المرض فالجميع يعمل في مركب واحد.
هل هناك إجراءات احترازية وتعميمات بخصوص الانتباه إلى المنتجات وتعقيم الطرود والكراتين؟
٭ نحن أصدرنا تعميما عاما شاملا احترازيا وقائيا على جميع المستهلكين والجمعيات، ونحن نرى الجمعيات بلا استثناء عملت على هذا الجانب بكل اقتدار.
ماذا بخصوص السلة الوقائية؟
٭ لدينا 25 جمعية بدأت بتوزيع السلال الوقائية، وآمل من الجمعيات الأخرى القيام بذلك، وقمنا بالتواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للسماح بفتح بعض البنود المالية للسماح بهذا الجانب.
العمل التعاوني دائما له بصمة في كل المجالات، فقد مررنا بظروف متنوعة كالحروب والاحتلال وغياب بعض السلع وفقدها من السوق، وقمنا بتوفيرها وتجاوزنا الأزمات بقوة.
ما الذي تقدمونه حاليا من أجل المقيمين في الحجر الصحي؟
٭ من الأشياء المجتمعية في العمل التعاوني أننا قمنا بالتعاون مع الدفاع المدني لتوريد بعض النواقص من أغذية واحتياجات، ووضعنا جدولا تنسيقيا للجمعيات لإيصال المنتجات للحجر في الخيران والجون.
البعض يرى أن السلة لا ترقى لمستوى الكفاية الأسرية قد تكفي أسبوعين ماذا بعد؟
٭ توزيع السلة أمر مؤقت لحين توافر المنتجات في السوق، وهذا سببه النقص الكبير في السوق، فالسلة توفر الحاجة لوقت معين وقد وصلتنا وعود من الشركات بتوفير المنتجات خلال أسابيع، وخلال أسبوع سيكون هناك تدفق لهذا المنتج في السوق لتغطية النواقص.
لو نفدت هل سيعاد توزيع السلال؟
٭ لا، لأن السوق فيه شح بسبب نقص المواد، بعض الجمعيات كانت سباقة وأنزلتها مباشرة، ولكننا ننتظر السوق ونبحث عن استيراد المعقمات، بصورة دائمة ومستمرة.
وهنا لابد أن أدعو الجميع للترشيد في الاستهلاك العام للمنتجات، فهناك هلع كبير بسبب المرض وتخوف من انتشار الفيروس ما أدى للتكديس والشراء بشكل جنوني، والجمعيات تعمل على توفير المنتجات وتوفير الأمن الغذائي على قدم وساق.
ماذا حصل في اجتماع أمس مع الجمعيات بخصوص المخزون الاستراتيجي؟
٭ تم بحث الأمر من مختلف جوانبه، والمخزون الاستراتيجي لا يرتبط بأزمة، وإنما هو أمر لابد أن يكون في جميع الظروف، فالأحداث في العالم تتغير بثوان من حروب ووباء وتوقف التوريد بسبب السياسة، ولكننا نحترز من أي ظروف، فالمخزون الاستراتيجي ليس دليل وجود مشكلة. عممنا في شهر يناير وفي الشهر الجاري ضرورة توفير السلع بمخزون استراتيجي للمنطقة من 3 اشهر إلى 6 أشهر.
هل هناك تركيز على المنتجات الأساسية والبحث عن بدائل ودول بديلة؟
٭ البدائل نعمل عليها طيلة العام فأي منتج يقل أو سيمنع نبحث مباشرة عن البديل.
هل هناك تخوف من توقف المنتجات المصرية؟
٭ نعمل على هذا، ولدينا تقرير يومي بالبضائع التي تنزل السوق عن طريق لجنة في الاتحاد لمتابعة المواد أولا بأول والمواد المتوقفة وسد الثغرات.
كيف نستطيع احتواء استغلال ضعاف النفوس لحاجة الناس إلى بعض السلع ورفع الأسعار أو التلاعب بالمنتج؟
٭ لدينا جهتان رقابيتان، الاتحاد يراقب الأسعار، حيث ترسل الأسعار وتراقب في التعاميم، فإذا كان هناك فارق كبير وارتفاع في السعر نوقف المنتج، وإذا نزل السعر ننظر هل هو بصفة عرض أو أن هناك سببا آخر. وأما الجهة الأخرى فهي وزارة التجارة.
صرحت الجهات الحكومية بأن الدولة ستوزع الكمامات عبر التموين أين دوركم في هذا الجانب؟
٭ في آخر اجتماع بمجلس الوزراء تم أخذ قرار بأن الكمامات ستباع في الجمعيات التعاونية، وليس في التموين بسبب التأكد من عدم التدافع وغير ذلك من الاعتبارات، ووضعنا آلية توزيع الكمامات وستكون للجميع.
هل قمتم بجهود لعدم التمييز بين المواطن والمقيم؟
٭ الجميع سيستفيد مواطنا أو مقيما، نحن نوجه الشارع بالوقاية، وليس فقط عن طريق الكمام، بل بالعديد من الطرق، والكمامة باتت اليوم أمرا نفسيا ووسيلة وقائية لا أكثر.
علينا اللجوء إلى الله والصلاة وطلب المغفرة إلى جانب الإجراءات الاحترازية.
هل ستقومون برصد الجمعية المتميزة؟
٭ العمل التعاوني قبضة واحدة والجميع يعمل بمركب واحد، وهو ما يميز التعاون، فالعمل مشترك والمصير واحد، الجمعيات بلا استثناء تعمل بروح واحدة للخروج من هذه الأزمة.
هل هناك دعوات للجمعيات لتشجيع مسألة الشراء الإلكتروني والحيلولة دون التجمع وخصوصا في المهرجانات التسويقية؟
٭ الشراء الإلكتروني بات أمرا حتميا، ولدينا أكثر من 10 جمعيات تبيع عبر السوق الإلكتروني، وهو قادم عالميا، ولكن يحتاج لإجراءات وغالبية الجمعيات ستلجأ إليه.
هل حاولتم استيراد منتجات خاصة بالاتحاد، وما سبب تعثر منتجات التعاون؟
٭ نحن نقوم بالبحث ويحق لنا المتاجرة فلنا صفة التاجر، ولو وجدنا مصادر كفيلة بسد النقص سنستوردها.
لدينا أكثر من 70 منتجا 30 أو 40% منها من المنتجات الوطنية.
أما ما السبب في ضعف المنتجات التعاونية فالأمر يرجع إلى المركز المالي للاتحاد، ولا علاقة للتسويق بذلك، فقد مررنا بظروف ونبحث عن التعثرات للخروج منها.
هل ما يحدث حاليا يشبه فترة الغزو؟
٭ الأمر طبيعي، وأما الغزو فله ظروفه، نحن نحارب الإشاعات والسوشيال ميديا، وهذا أمر خطير وعلينا التصدي له، الجمعيات تبذل جهودا كبيرا بمجالس إداراتها والإدارات التنفيذية.
هل تستمعون لما يدور في خلد المستهلكين وتعملون على تنفيذه؟
٭ نحن نتابع الجميع ونستمع إلى رغباتهم، ونتابع ما يرد إلينا عبر الموقع ورقم الاتحاد ونستقبل الشكاوى ونتواصل مع الجمعيات لحل بعض المشكلات، بحسب سلطتنا الممنوحة لنا.
ما الرسالة التي تريد إيصالها؟
٭ أرسل رسالة عبر «الأنباء» أشكر فيها أعضاء مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية على عملهم المخلص في الظروف الاستثنائية وتكاتفهم وتعاونهم لسد النقص والخروج من هذه الأزمة، فالوحدة تجلت بكل ما تحمله الكلمة من معنى.