بشرى شعبان
أكد مدير مركز الكويت للسياسات العامة في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية م.أحمد الجناحي ان من جهود المركز المتعلقة بدراسة الوضع الاقتصادي للدولة، في ظل الظروف الاستثنائية بسبب انتشار فيروس كورونا، العمل على تفعيل اتفاقيات للتعاون مع الشركاء من المراكز البحثية أهمها مركز أكسفورد أكينوميكس Oxford Economics.
وأوضح الجناحي انه تم عقد عدة اجتماعات تم خلالها مناقشة موضوع المنظومة الاقتصادية في ظل الأعباء المالية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الجهود الحكومية لمحاصرة والسيطرة على انتشار الوباء، وكذلك النتائج المترتبة على خفض معدلات إنتاج النفط عالميا وأثر ذلك على الهبوط الحاد لأسعار البترول حول العالم وفي الكويت.
وأضاف: كما تطرقت الاجتماعات إلى مناقشة المقترحات وطرح التوصيات بشأن حزم الحوافز المالية اللازمة لدعم الاقتصاد خاصة شركات القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وضمان استمرارية واستدامة المنظومة الاقتصادية للبلاد. وعلى ضوء هذه المناقشات، فقد تم رفع التوصيات إلى اللجان الوزارية المعنية للنظر فيها.
وحول مشروع استراتيجية التوظيف في الكويت، أكد م.الجناحي انه نظرا لأهمية هذا الموضوع وتزامنا مع آخر التطورات الاقتصادية وآثارها المباشرة على القطاع الخاص، فقد ارتأت الأمانة العامة إعطاء أهمية خاصة لاستمرار العمل في المشروع بهدف الحفاظ على الكوادر المحلية العاملة في القطاع الخاص. وتقرر استمرار العمل في المشروع وعقدت 3 اجتماعات لمناقشة هذا الموضوع مع خبراء البنك الدولي عن كيفية وضع الآليات لإعداد استراتيجية التوظيف وكيفية مواجهة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في ظل الظروف الراهنة، كما تم الاتفاق على إعادة توجيه التدخلات السلوكية نحو معالجة تداعيات انتشار فيروس كورونا.
وأشار الى ان مركز السياسات، عقد عدة اجتماعات «عبر الفيديو» مع شركاء العمل داخل الكويت وخارجها لمناقشة أعمال لجنة التغيير السلوكي لترشيد استهلاك الطاقة والتي باشرت مهام عملها وعقدت اجتماعين لأعضاء اللجنة الممثلين لعدة وزارات وهيئات حكومية، منها الكهرباء والماء والتربية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، لافتا إلى ان اللجنة ناقشت خلال الاجتماعات موضوع إيجاد الآليات العملية والعلمية لتغيير السلوك في استهلاك الطاقة.
وأشار الى حرص الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، ممثلة في مركز الكويت للسياسات العامة على الالتزام بقرار مجلس الوزراء الخاص بتعليق العمل الرسمي احترازيا لمواجهة تداعيات انتشار عدوى فيروس كورونا، وقررت متابعة مهام عملها وإنجاز المهام المنوطة بها بالعمل «عن بُعد» من خلال أفراد فريق العمل بالمركز من الكوادر المحلية، وتفعيل تكنولوجيا دعم «العمل والتواصل عن بعد»، وذلك ضمانا لمواصلة العمل وسلامة الموظفين.
وبين ان الأمانة العامة، للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومن خلال مركز الكويت للسياسات العامة، تواصل العمل على تفعيل وتنفيذ وتطوير خطة استمرارية العمل والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا في هذه الظروف الصعبة، وبذل كل الجهود لدراسة أثر التطورات الراهنة على مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للكويت واستشراف الوضع لما بعد «فيروس كورونا»، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها المركز لدعم الجهود الحكومية لضمان استقرار الأوضاع حاضرا ومستقبلا.