واشنطن ـ أحمد عبدالله
أعرب قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو عن أمله في حل القضايا المعلقة بين الكويت والعراق وأبدى استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في ذلك. وقال الجنرال في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن ان الجهد العربي مطلوب في العراق «لحل بعض القضايا المعلقة مع الكويت. وسيكون جيدا ان نرى جهدا لحل عدد من تلك الامور، وستحاول الولايات المتحدة ان تساعد في حل قضية قرار مجلس الأمن السابع ولكن من المهم ان يلعبوا دورا ايضا في ذلك، اذ ان هذا امر حاسم للتقدم الى الامام. واعتقد ان الحكومة المقبلة ستكون عنصرا مهما في تحديد استراتيجية العراق الاقليمية». وقال الجنرال انه بقي في واشنطن لمدة تسعة ايام التقى خلالها بالرئيس ونائبه ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع وقيادات البنتاغون. وأشار الى ان الوضع الامني في العراق يتحسن في اتجاهه العام. وأجاب اوديرنو على سؤال حول ما سيحدث بعد عام 2011 حين تنتهي فترة بقاء القوات الاميركية في العراق طبقا لاتفاقية وضع القوات الموقعة بين واشنطن وبغداد وعن دور اي قوات قد تبقى في العراق بعد ذلك التاريخ فقال «انه امر غير واضح حتى الآن. فلكي تبقى قوات في العراق بعد عام 2011 فان ذلك يستدعي طلبا من الحكومة العراقية». غير ان الجنرال اشار الى ان العراقيين طلبوا دبابات ابرامز وطائرات مروحية وأنظمة عسكرية أخرى واضاف «ولذا فإنني أتوقع لمرحلة ما بعد 2011 ان يكون هناك طلب لنا بأن نواصل التنسيق ومساعدة العراقيين على تشغيل تلك الانظمة. وأتوقع ان يكون عدد عسكريينا هناك في تلك الحالة عددا محدودا لمساعدتهم بالاستشارات والتدريب اذا ما شعروا ان ذلك ضروري. ولكن القرار سيكون في نهاية المطاف قرارا عراقيا». وقال اوديرنو ان هناك 6242 مرشحا يخوضون الانتخابات في العراق من كل أطياف المجتمع للمنافسة على 325 مقعدا في البرلمان وان من بين المرشحين نحو 1700 امرأة.وأوضح ان الولايات المتحدة تعمل مع العراقيين على تأسيس ما اسماه «السيادة في المجال الجوي» وأوضح ان طلب العراقيين شراء الانظمة الدفاعية الاميركية الجوية مرهون بأوضاع ميزانيتهم، وان ذلك يحدد من قدرة بغداد على شراء الدفاعات وشبكات الرادار الضرورية لتلك السيادة. وأضاف «لدى العراقيين بعض مما نسميه القدرات الدفاعية الاولية للأمن الخارجي ولذا فان السؤال هو ما اذا كانوا سيقنعون بذلك وبأنهم قادرون على التعامل مع الموقف بأنفسهم ام انهم سيواصلون طلب مساعدتنا. وسيجيبون بأنفسهم على هذا السؤال». وقال اوديرنو ان عدد الجنود الاميركيين في العراق الآن يبلغ 96 ألفا وان الوصول بهذا الرقم الى 50 ألفا في سبتمبر المقبل كما هو مقرر يتوقف على عدد من العوامل منها تشكيل الحكومة الجديدة والمدى الزمني الذي سيستغرقه ذلك، وما اذا كانت عملية التشكيل ستكون سلمية.
وأضاف «حتى الآن لا نعرف كيف ستمضي تلك العملية. ونحن نعتقد انها ستتم بسلاسة ولكن علينا ان ننتظر لنرى. وقد أعددت خططا بديلة قدمتها الى القيادات خلال هذا الاسبوع وهي خطط يمكن تنفيذها اذا ما واجهتنا مشكلات وإذا ما مضت الامور كما نتوقع وإذا اختلفت قليلا عما نتوقع. ونحن مستعدون لتنفيذ اي منها. ولن اقدم أي تفصيلات عن ذلك الآن ولكن لدينا تلك الخطط». واضاف «انني أتوقع تماما ان يصل عدد قواتنا الى 50 ألفا بحلول سبتمبر ولكن اذا ما حدث شيء خلال الشهور الثلاثة او الاربعة المقبلة من شأنه ان يؤثر على الاوضاع فإن لدينا خطة للعمل تتضمن ان اطلب الابقاء على بعض الجنود الاضافيين اي ان العدد لن يهبط آنذاك الى 50 ألفا. لقد اعددت ذلك تهيئة لتقديمها من اجل الموافقة».