تطرح «فان كليف أند آربلز»، دار المجوهرات الراقية الفرنسية بالتعاون مع الخطاطة الإماراتية مريم البلوشي مجموعة خلابة من المخطوطات الفنية المستوحاة من قيمنا العربية ومن روح وجوهر الدار وذلك بمناسبة شهر رمضان المبارك.
وبمناسبة هذه الشراكة الثمينة، تقدم البلوشي لوحات بالخط العربي تحت عنوان رمضان كريم وعيد مبارك وأزهار ملؤها القيم، تسلط كل واحدة منها الضوء على روح الإيجابية والإلهام والتعاون والاتحاد والعطاء والنور لتترجم أسس الشهر المبارك الروحية استعدادا لعيد الفطر السعيد.
وتستعين «فان كليف أند آربلز» بالأزهار وروح الإيجابية في العديد من إبداعاتها. ويتشارك العمل الفني القيم نفسها ليصور الاتزان والطيبة والعطاء والانسجام في المجتمع مع فهم جمالية العيش كعائلة واحدة متحدة.
وفي لوحة أزهار ملؤها القيم، تجسد البلوشي روح الإيجابية الملهمة التي تتردد في عالم الدار.
ولطالما كانت الأزهار مصدر إلهام غني في مجال الفنون والتصميم والمجوهرات منذ العصور القديمة حتى اليوم، وقد افتتنت بها دار فان كليف أند آربلز منذ تأسيسها عام 1906 وتحديدا بالتحولات التي تمر بها والتي دائما ما كانت تسعى إلى تصويرها بحيويتها وألوانها الزاهية أكانت في إبداعات المجوهرات أم المجوهرات الراقية أو الساعات، كما شكلت مجموعة فريفول نقطة الانطلاق للوحات مريم البلوشي، كتكريم للأزهار بموادها الثمينة وإبداعاتها الخلابة التي تبرهن على حرفية ودراية متميزتين.
وتعتبر دار «فان كليف أند آربلز» من أكبر مشجعي الفنون والثقافة، حيث تقدم منصات عديدة لمختلف الفنانين ليعرضوا مواهبهم وإبداعاتهم، وهذا التعاون مع مريم البلوشي خير دليل على التزام الدار بهذا المجال.
كما تعاونت البلوشي سابقا مع هيئات عديدة مثل ملتقى الشارقة للخط، حيث ساعدتها قدراتها ومهاراتها الفنية ككاتبة على تحديد هويتها وعرض أعمالها بنجاح.
وهذه المبادرة مع فان كليف أند آربلز خلال شهر رمضان المبارك تعزز الترابط مع المجتمع المحلي لتنشر رسالة النور والأمل.
وتعود علاقة البلوشي مع الدار لعام 2019 من خلال المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حيث شاركت في أحد حوارات ليكول في دبي عن الرابط بين «الخط العربي وتصميم المجوهرات»، مما ألهمنا للتعاون أكثر والعمل على هذا المشروع المبني على فلسفة عميقة ألا وهي «أزهار ملؤها القيم».
وبدأ الأمر بنقاش معمق تقرر إثره تقديم عمل فني ذي معنى يرتكز على الخط، وكانت الفكرة تجمع بين فلسفة القيم الحقيقية وروابطها مع مجتمعنا، لذا فكرت بشهر رمضان المبارك وهي فكرة تربط بين قيم المجتمع في هذا الشهر الفضيل وبين القيم التي تمتاز بها دار فان كليف أند آربلز، وذلك بـ38 قيمة ثم اختصرتها إلى 12 قيمة مشتركة، واعتمدت شكل الزهرة كأساس لتطوير العمل الفني، بما يتضمنه من الحب والسعادة معا، المجتمع الواحد، العائلة والاهتمام، الاتزان والتناغم، الطيبة والعطاء، الإيجابية والنور.
وبعد الاتفاق على القيم المشتركة، بدأت عملية التصميم التي ضمت رسومات عديدة لقيم أخرى استعانت بها للتمرن على الفكرة نفسها وتحديد الشكل النهائي للعمل الفني، وهناك رسومات لقيم أخرى وهي أعمال فنية بحد ذاتها، غير أن التصميم النهائي كان ثمرة مشاورات عديدة مع فريق فان كليف أند آربلز وهو عمل مدروس بحق وهي فخورة جدا به.
وتعتبر البلوشي هذا التعاون تجربة مميزة وفريدة من نوعها، وعملا ملهما حقا أن نتأمل في قيم الشهر الفضيل الذي يملك معنى خاصا جدا، إنه شهر إعادة التأمل والسلام والحب والتواصل ومشاركة هذه القيم مع دار فان كليف أند آربلز، ما يبعث على البهجة والسعادة وينمي شعور الحب بين الطرفين، فكل فنان يطمح الى الاحترام والتواصل ونعمة الفوز بفرصة استكشاف الطاقة الداخلية بطريقة مختلفة.
وعن أسلوبها الفريد وأعمالها السابقة تقول: «في السنوات الماضية، بدأت بالنظر إلى فن الخط والتخطيط بطريقة مختلفة، هل أعمالي تختلف عن أعمال غيري؟ لست الأفضل في رسم الأحرف والتخطيط أو تشكيلها في تصميم مثالي ومحسن، لكن من خلال التدرب مع فنان آخر تعلمت أنه يجب لأعمالي وتصاميمي الفنية أن تمتلك قصة قوية، وأحتاج إلى القدرة على كتابة أعمالي ووصفها.
ومنذ تلك اللحظة أدركت أنني أحتاج إلى توحيد مهاراتي وقدراتي ككاتبة وشخصية دولية والاستعانة برؤية محددة لخلق بصمة خاصة بي وللتعبير عن رسالتي وقيمي كما في هذا العمل الفني.
واليوم ثمة عدد من أعمالها الفنية التي تلتقط أفكارها ومشاعرها بتصميم يروي قصة مميزة، تماما مثل هذا الإبداع، كما تفتخر بشكل خاص بعمل فني قدمته في ملتقى الشارقة الدولي للخط بعنوان «تعيش معا – 7 قارات».
وتستعد البلوشي حاليا لأول معرض فني ستقدم خلاله رسائل وقصصا جديدة، على أمل أن تتمكن من تغيير الطريقة المعتادة والتقليدية التي تنظر بها معارض الخط، كما تعمل على إنجاز رسومات جديدة تظهر تأثير الأحرف والفنون والمشاعر الكامنة في الخط العربي.