دارين العلي
اعتبرت عضو مجلس الأمناء بكلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا د.ندى المطوع ان إحدى السمات المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي هي اعتبار التركيبة السكانية عنصرا أساسيا في خطط التنمية المستقبلية.
وقالت ان الهموم المشتركة لدول الخليج ترتكز أيضا على حقيقة وهي صعوبة الموازنة بين العرض والطلب فيما يخص العمالة المحلية والوافدة. لذالك نجد التركيبة السكانية هاجسا مستمرا.
وبعد الكارثة الصحية العالمية وانخفاض سعر النفط وتراجع الاقتصاد العالمي وانعكاسه على الاقتصاد المحلي وبيئة العمل المحلية برزت الحاجة مرة أخرى لدراسة الإحصائية للتركيبة السكانية.
ولفتت الى انه ولو بحثنا عن الحقائق التي تستدعي الاهتمام لوجدنا ان المواطن يشكو من الشعور بالأقلية في وطنه وعدم الاتزان في سوق العمل الذي ينبع من العرض الفائض من العمالة غير المتعلمة الأمر الذي وضع أعباء إضافية في طريق البحث عن أسس تنفيذ الخطة التنموية والتي إحدى ركائزها الالتفات الى التركيبة السكانية، مشددة انه علينا الآن التفكير جديا في ان تصبح الكويت جاذبة للكفاءات المتعلمة.
وبالعودة لأهداف الخطة الاستراتيجية 2035 قالت المطوع اننا نجد ان الناتج المحلي ومستوى معيشة المواطن أولوية تليها إفساح الدور للقطاع الخاص للتنمية ودعم التنمية البشرية وتطوير السياسات السكانية لدعم التنمية ثم الإدارة الحكومية الفاعلة.
ولفتت الى انه وللدخول بإسهاب بمكونات التركيبة السكانية وملامحها ينبغي علينا دراسة معدلات النمو للكويتيين، أما الجنسيات الأخرى فعلينا رصد المهارات والتخصصات والقيمة المضافة لوجودها وتوظيف وجودها لدعم الاقتصاد ودعم الاستثمار بالعنصر البشري المحلي.
وأوضحت ان الدولة اتخذت عدة تدابير في الماضي وسياسات للحد من دخول العمالة الأمية وغير المنتجة، لكنها واجهت صعوبات تكمن في التدخلات الفردية لتنفيذ مصالح شخصية دفع المجتمع ثمنها.
علينا الآن العودة لأهداف الخطة التنموية وتحديد احتياجات الدولة من التخصصات بالإضافة الى دراسة المتطلبات التشريعية والقانونية المناسبة لرسم سياسة جديدة لسوق العمل ترتكز على بيئة جاذبة للكفاءات، وحقيقة علينا استيعابها هي ان علينا مواجهة حقيقة وهي ارتفاع معدل المعرفة بعد انتشار التكنولوجيا واعتبارها جزءا أساسيا من الحياة اليومية الأمر الذي قد يساهم بتغيير ملامح سوق العمل من حيث العرض والطلب.