Note: English translation is not 100% accurate
المدير الطبي لمستشفي الراشد أكد أن علاج المريض في وطنه وبين أهله يوفر له بيئة مثالية ويسرّع شفاءه
د. حسن حسين لـ «الأنباء»: أكثر حالات العلاج في الخارج يمكن علاجها في الكويت
3 مارس 2010
المصدر : الأنباء







الدولة تدعم تطور القطاع الطبي ببرامج التدريبالدولة تتجه لتحسين مستوى الخدمات الطبية للمواطنين والاستثمار في هذا الجانب ذو عائد كبيرزينب أبوسيدو
لم يعد علاج المريض ينصب على توفير العقاقير الدوائية والاجهزة الطبية والجراحة فقط، بل اصبح الطب الحديث يولي مزيدا من الاهتمام بالجوانب النفسية وتقوية شخصية المريض او ما يمكن تسميته بدفاعاته النفسية في مواجهة المرض، وهذا ما قد يفسر شفاء بعض المرضى، وانتكاس بعضهم رغم تماثل التشخيص الطبي للحالة وتطابق العلاج والشروط المادية. وما تقدم سبب آخر مهم يضاف الى جملة اسباب تجعل الاعتماد على العلاج في الخارج محل شك ليس فقط عند قطاعات واسعة في الشارع الكويتي، بل في الدوائر النيابية والسياسية في البلاد. ولعل هذا اضافة الى جملة اسباب تتعلق بالتكاليف المادية الباهظة التي تتكفلها الدولة ما حدا بعدد من نواب الامة لتبني استراتيجية صحية جديدة تعتمد على ايفاد المرضى لمستشفيات الداخل بدلا من الخارج. ويأتي السؤال المهم هنا وهو: هل تستطيع مستشفيات الداخل وعلى رأسها مستشفيات القطاع الخاص، النهوض بهذه المهمة الوطنية الكبرى في حال اكتسب الطرح النيابي زخما سياسيا وتأييدا شعبيا وحكوميا مكنه من التحول الى واقع؟ للاجابة على هذا السؤال وللوقوف على قدرة هذه المستشفيات وتجربتها في علاج بعض الحالات الحرجة، التقت «الأنباء» المدير الطبي لمستشفى الراشد د.حسن انور حسين حاملة اليه تساؤلات حول الامكانيات الفعلية لتحقيق هذا الهدف وللوقوف على رؤيته حول هذا الملف بصفته خبيرا من اهل الميدان، فإلى التفاصيل:
مستشفى الراشــــد مـن المستشفيات الرائدة في دعوة اطباء عالميين لتقديم خبراتهم في الكويت، فكيف يمكن الاستفادة فعلا من الطبيب الزائر؟
هذه المسألة بدأها المستشفى منذ نحو 25 عاما، واستقدم الكثير من الاطباء العالميين الزائرين من اصحاب الكفاءات العلمية والخبرات العالمية، واستفاد من ذلك المرضى والمراجعون وعندما بدأ المستشفى يدعو الاطباء الزائرين لم يكن ذلك موجودا في الكويت بعد، وبدأنا باستقدام اطباء انجليز واميركان من مختلف التخصصات، نساء وولادة واسنان وقلبية وغيرها، ودعونا اصحاب التخصصات الحديثة جدا كتخصص تقويم الاسنان في ذلك الوقت وتخصصات لعلاج الحالات النادرة وزراعة الاعضاء، وكان يأتينا اطباء من السويد، اذ كان معنا استشاري سويدي بشكل دائم استمر معنا في المستشفى لاكثر من 8 سنوات يتابع الحالات القديمة التي سبق أن عالجها عندنا.
وينسحب ذلك على بقية التخصصات الطبية، فاستقدمنا اطباء من روسيا متخصصين بالعلاج الطبيعي وبعضهم متخصص في امراض وجراحات المسالك البولية، ونحن مستمرون في هذا النهج الى الآن، بحيث نحرص دائما على دعوة اصحاب التخصصات النادرة لافادة المرضى وعادة ما يعمل هؤلاء الاطباء في مراكز طبية عالمية وفي مراكز ابحاث وحصلوا خلال عملهم على العديد من الخبرات من خلال احتكاكهم وعملهم مع مختلف الاطباء العالميين، وبذلك ينقلون خبراتهم الينا ويطبقونها على المرضى فيوفرون لهم خدمة طبية فريدة من نوعها في بلدانهم ودون ان يسافروا. ويمكن توصيف عملهم بذلك على انه علاج طبي من ناحية وخدمة اجتماعية من ناحية أخرى، نتيجة لوجود المريض في بيئته وبين أهله وذويه مما يوفر له محيطا من العناية النفسية والإنسانية ويعجل بشفائه واستجابته للعلاج. ولو حسبنا تكاليف السفر والإقامة في حال أراد المريض ان يسافر للعلاج في الخارج، إضافة الى الخدمة الطبية هناك فستكون عالية جدا مقارنة بالعلاج هنا من خلال استقدام الأطباء العالميين.
واستذكر د.حسين قائلا: في وقت من الأوقات جاءنا طبيب عالمي وكان استاذا محاضرا للمناظير النسائية في جامعات فرنسا وأوروبا حينها، وهو د.جمال وفا وكان يقوم بإجراء عمليات جراحية، ويعلم الأطباء في الكويت في الوقت نفسه وهذا بعد آخر للطبيب الزائر، وهو نقل الخبرات الى الأطباء العاملين في المستشفى واطلاعهم على آخر مستجدات العلوم الطبية وأساليب الجراحة المتطورة.
تبادل الخبرات
هل تعني ان مستشفى الراشد من أوائل المستشفيات في استقدام الأطباء الزائرين؟
مستشفى الراشد من أوائل المستشفيات التي أنشئت في الكويت، وهو من أوائل المستشفيات التي استقدمت الأطباء الزائرين وايضا من أوائل المستشفيات في استخدام بعض النظم التشغيلية الحديثة وتبادل الخبرات مع الأطباء الآخرين.
كيف تختارون الحالات التي يعالجها الطبيب الزائر وهل يمكن لأي مواطن الاستفادة من هذه الفرصة؟
بالطبع يمكن لأي مواطن ان يستفيد من الطبيب الزائر، ولكن بشروط تنظيمية وعلمية تحدد من هو المستفيد وكيف يستفيد، فالمستشفى له أطباء على مستوى عال من الخبرة الطبية والعلمية غير الأطباء الزائرين، وهناك أطباء استشاريون والمريض يراجع المستشفى في حال كانت لديه شكوى معينة أو حالة مرضية، فيراجع بذلك الأطباء الاستشاريين الموجودين في المستشفى وهم يتصلون في الوقت نفسه بالأطباء الزائرين فيتم فحص الحالة بدقة، والتنسيق بين الطبيب الاستشاري الذي يعمل في المستشفى، والطبيب الاستشاري الزائر ويتفقون على خطة علاج وحينما يحضر الطبيب الزائر يكون واضعا خطة العلاج التي يسير عليها لمعظم المرضى، الا اذا كانت هناك حالة أو حالتان أثناء الزيارة نفسها، فيتم عمل الأبحاث اللازمة لها بمعرفة الطبيب الزائر.
«العلاج في الخارج» ملف تضخم كثيرا في الكويت وهناك لغط في جميع الأوساط حوله، هل يمكن تقليل نسبة المبتعثين الى الخارج لصالح المبتعثين الى الداخل؟
من المؤكد ان جزءا كبيرا من الحالات التي تم علاجها في مختلف التخصصات يمكن ان تعالج في الخارج، أو يفترض ان تعالج في الخارج، حتى الحالات التي يقال عنها انها نادرة، اذ لم يعد هناك شيء نادر الآن، لأن الأبحاث الخاصة بها موجودة في جميع المراكز والأطباء الذين يعالجونها كحالات نادرة في الخارج يعالجونها هنا في الكويت عندما يأتون كزائرين، سواء عندنا في المستشفى أو في مستشفيات وزارة الصحة، ويتعاملون مع هذه الحالات كما لو انها تعالج في المراكز نفسها في الخارج، فبالتأكيد لو نظمت هذه المسألة بشكل مهني بحيث يأتي الطبيب ذو التخصص النادر والكفاءة العالية وفي ظل توافر الامكانيات فسيؤدي دوره جيدا.
إيفاد داخلي
هل تستطيع المشافي الخاصة الحالية في الكويت ان تتحول تدريجيا الى بديل عن «الخارج» بحيث يتم ايفاد المرضى من الدولة إليها؟
هذه الخطوة تحتاج الى نوع من الدراسة والتنسيق والبحث، وعندها ستؤدي الى نتيجة جيدة وأعني بالدراسة والبحث ان يتم تدارس الموضوع بين اللجان الخاصة بالوزارة، أي بين الجهات الحكومية وأصحاب المستشفيات الخاصة، بحيث يتبادلون الخبرات، وهناك امكانيات متوافرة في المستشفيات الخاصة وحتى لو كان هناك نقص فيها فالأساسيات موجودة، واذا كانت هذه الامكانيات على نفس مستوى العلاج بالخارج مع استكمال بعض النواقص أو تدعيمها بالامكانيات المتقدمة بحيث تظل موجودة سواء من الوزارة أو من جهة أخرى أو ما شابه فستكون هناك فائدة للطرفين، حتى لا يتحمل المريض التكاليف كلها على كاهله، فمن الممكن ان تساعد الجهات الحكومية المستشفيات بجزء بسيط وتسددها فيما بعد، وهكذا.
هل أنت متفائل بذلك؟
بالطبع فالدولة تتجه لتحسين الخدمات الطبية لصالح المواطن، ووزارة الصحة لديها برنامج لتدريب الأطباء، والجزء البسيط الذي يمكن استكماله سيكون استثمارا في شيء محدد، وبعائد كبير جدا.
الكويت لا تنقصها الامكانيات، فكيف يمكن تطوير القطاع الطبي الخاص فيها بحيث يحتل موقعا متقدما على مستوى المنطقة؟
تقوم الدولة بدور كبير في ذلك، كونها تقيم برنامجا لتدريب الاطباء والهيئة التمريضية، ما يعد بحد ذاته تطويرا للقطاع الطبي، فهناك اصرار على تدريبهم، حتى فنيو الاشعة، وهناك دورات مدفوعة من قبل المستشفيات الخاصة، والآن الترخيص لا يحدد لأي مستشفى، حتى يكون هناك عدد معين من نقاط التعليم وعدد معين من حضور الدورات.
ما الحالات التي ترسل للخارج وتستطيعون علاجها في مستشفى الراشد؟
الحالات يتم تشخيصها من الطبيب والعمليات الجراحية تصنف إلى أربع أو خمس شرائح، فهناك عمليات بسيطة، وعمليات متوسطة وعمليات كبرى.
مثال على ذلك لدينا استاذ زائر نمساوي تخصص أنف وأذن وحنجرة، أجرى عملية لاحد المرضى كان لديه ورم في منطقة الوجه والرقبة وهو مكان حساس، وهذه حالة يتم علاجها عادة في الخارج فقط ولكن لوجود نفس الطبيب مع توفر الإمكانيات يجعلنا نجري هذه العملية هنا.
وهناك حالات تعالج في الخارج ومن الممكن أن تعالج هنا بعد ان يتم تشخيصها بدقة وتحديد خطة لعلاجها.
تقنيات حديثة
ما أهم الحالات التي عولجت في المستشفى وكانت جديدة في الكويت؟
في وقت من الاوقات كان عندنا الاستاذ الزائر د.جمال وفا والاستاذ علاء المحاضر في جامعات فرنسا وله دورات تدريبية، ودرب اطباء لدينا في المستشفى، وفي مستشفيات محلية أخرى، وقد كان يحضر لاجراء عمليات مناظير بتقنية كبيرة، ولم تكن معروفة في ذلك الوقت، فقد كانت مستحدثة حينها، وكان الطبيبان مساهمين في ايجاد هذا النظام الجديد لعلاج حالات صعبة كعمليات سلس البول عند السيدات وغيرها، وكان لدينا علاج جراحات المناظير للتخسيس، وهي من الحالات التي تعالج عادة في الخارج. لدينا ايضا د.عارف السويفي مستشار مسالك بولية يأتينا منذ 8 سنوات وهو أول من أجرى في الكويت جراحات البروستاتا، بما يعرف بالليزر الأخضر، وكانت تقنية غير معروفة عند الناس، فالبروستاتا في وقت متقدم تصاحبها عدة مشكلات وبعد سن معينة كمشاكل قلبية، ومشاكل شريانية والإصابة بداء السكري وتصبح الحالة مركبة، وهي من الحالات التي تعالج في الخارج عادة.
وكان لدينا د.خالد محمد علي استشاري جراحة الفم والفكين، ويقوم بعمليات زرع متطورة جدا، وهي من الحالات النادرة.
هل لديكم برامج محددة لاستقدام اطباء زائرين؟ وهل هناك مواسم محددة لهذه الدعوات؟
الموسم بالنسبة لنا هو السنة كاملة، فلدينا عدد كبير من الاطباء بتخصصات مختلفة، نساء وتوليد، وأنف وأذن وحنجرة، ومسالك بولية وأسنان، وجراحة وباطنية ومعظم التخصصات موجودة ونحن ننسق مع الطبيب الزائر بناء على ظروفه وبناء على ظروف المستشفى ومجموعة الأطباء المتواجدين فيه.
معايير الجودة
سبق أن صرح أكثر من نائب بضرورة تبني الايفاد الداخلي للمرضى وربطوا الأمر بالقدرة الطبية للمستشفيات الخاصة فهل هناك إمكانية لدى المستشفيات الخاصة في حال تم تبني هذا الرأي؟
الإمكانية موجودة وقد تكون محتاجة إلى شيء بسيط من الدعم وتبني هذه السياسة فالترجمة العملية لكلام النائب الذي ذكر هذه الفكرة هو تطبيق معايير الجودة في مستشفياتنا، وكل المستشفيات تقريبا تسير عليها، ولتطبيق معايير الجودة هناك حد أدنى أو حد معين من خلال طريقة الحكم على الاداء والبرامج الطبية التي تنفذ في المستشفيات، وطريقة اداء الخدمة الطبية للمرضى، وكل ذلك موجود في البرامج المعتمدة من الجهات الرسمية. هذا من الناحية النظرية أما من الناحية العملية فيمكن استكمال الفكرة إذا كان هناك شيء يستكمل بضرورة توفير بعض الاجهزة وبعض الامكانيات الطبية الحديثة.وبهذه الطريقة يمكن أن نقلل جدا من الابتعاث إلى الخارج باعتبار ان هناك حالات كثيرة، يمكن أن تعالج هنا في الداخل.
أطباء عالميون من مختلف التخصصات يزورون مستشفى الراشد
دأب مستشفى الراشد على استقدام الأطباء العالميين الزائرين، ومن مختلف التخصصات والجامعات، لعلاج الحالات الحرجة والنادرة في الكويت، ومن أبرز هؤلاء:
البروفيسور وولف جانج برجلر وهو ألماني الجنسية متخصص في جراحة الأنف والأذن والحنجرة وفي الجرحات المتقدمة وفي مشاكل توقف التنفس أثناء النوم وهو عضو في الجمعية الألمانية للأنف والأذن والرأس والرقبة وعضو في الأكاديمية الأميركية لجراحة الأنف والأذن وعضو في الجمعية الاسبانية للأنف والأذن والجمعية الألمانية لجراحة الأورام والجمعية الألمانية لقاع الجمجمة وعضو مؤسس في جمعية الأنف والأذن والحنجرة باستونيا، ومتخصص بالجراحات الميكروسكوبية بمهارة عالية للحنجرة والأحبال الصوتية باستخدام الليزر، وأجرى خلال زيارته عملية استئصال تسوس من الاذن الوسطى لمريض وهي عملية تتطلب مهارة فائقة وخبرة كبيرة نظرا لأن التسوس كان كبيرا لدرجة وصوله للمخ والاذن الداخلية وتمت العملية بنجاح مع الاحتفاظ بالأذن وتعديل عظيمات الأذن مرة أخرى وتحسن السمع للمريض. كما دعا المستشفى الخبير الألماني د.عارف السويفي المتخصص في علاج البروستاتا بتقنية الليزر الأخضر لمرضى القلب والسكر وسيولة الدم، وقد قام بإجراء العديد من هذه العمليات بنجاح كبير وبنتائج ممتازة خاصة في حالات تضخم البروستاتا التي تم علاجها وأدى العلاج إلى تحسن فوري، كما قام السويفي بزراعة الأجهزة التعويضية لعلاج الضعف الجنسي لمرضى السكر والقلب، وقام أيضا بعلاج سرعة القذف وعلاج السلس البولي بأحدث الطرق العلمية عالميا، وقام بعلاج الكثير من حالات انحناء العضو الذكري المنتشرة بأكثر الطرق أمانا ومن دون تأثير على الانتصاب أو طول العضو الذكري.
واستقدم المستشفى أيضا د.كليمنز فراي الذي حقق أثناء زيارته الى المستشفى انجازا طبيا نادرا حيث استأصل ورما حميدا بالرقبة لمريضة كانت تعاني منه لسنوات طويلة. وكان العديد من الأطباء في الكويت قد رفضوا إجراء العملية ونصحوها بالسفر الى الخارج لأن هذا النوع من الأورام، على الرغم من طبيعته الحميدة، يقع في منطقة خطيرة بقاع الجمجمة مع الشرايين والأوردة والأعصاب المهمة التي تغذي الرقبة والرأس والأعضاء الحيوية مثل اللسان والبلعوم وعضلات الوجه والفك والكتف.واقرأ ايضاً:«الصحة» تتوجه لإلغاء فحص الأشعة للوافدينالعجمي: السعال المزمن.. يختلف العلاج باختلاف الأسبابالبدر: «دايت كير» تقدم استشارات لتبنّي نظام غذائي صحيبرنامج تلفزيوني لإنقاص الوزن عند المراهقين«الميدان» تشارك في يوم الصحة العالميالكندري: 13 شخصاً فحصوا بمركز الجهراء لفحص المقبلين على الزواج في اليوم الأولالعفاسي يلغي قرار إشهار نقابة الأطباء الكويتيةالخباز: إلغاء إشهار النقابة باطل قانونياً وضغوط مورست على الوزير لاستبداله