Note: English translation is not 100% accurate
في أول زيارة له منذ ترؤسه الحكومة اللبنانية يلتقي خلالها القيادات الكويتية على مختلف المستويات وأبناء الجالية
الحريري في الكويت غداً: صاحب السمو رافق لبنان في السلم والحرب ونعتزّ بدوره
5 مارس 2010
المصدر : الأنباء



مستعدون لأي شيء يساعد الكويت بموضوع التعويضات في مجلس الأمن
لدينا مشاريع استثمارية كبرى نأمل مشاركة القطاع الخاص الكويتي فيها
المصالحات التي أطلقها خادم الحرمين ولعبت فيها الكويت دوراً اساسياً أنقذت الوضع العربي
سأضع المسؤولين الكويتيين في أجواء علاقتي بالرئيـس الأسـد
بيروت ـ عمر حبنجر
الرئيس سعد الحريري في الكويت غدا، حيث سيجد الاذرع المفتوحة، والاستقبالات الحارة، الكويت التي كانت دائما ومازالت نصير لبنان في أزماته والمحن، وما أكثر أزمات لبنان ومحنه، وهو البلد الصغير والجميل الواقع على خطوط تماس اقليمية دائمة التوتر.
انها محطة وفاء جديدة في اطار جولاته على الدول الشقيقة والصديقة، على خطى والده الشهيد رفيق الحريري، حيث كانت الكويت بعد الرياض احدى واحاته الاساسية المحببة.
وبالطبع، العاطفة مهمة في العلاقات بين الدول كما بين الافراد، لكن المصالح تبقى أولوية، وبين لبنان والكويت مصالح كثيرة متبادلة، مصالح مادية ومصالح معنوية وسياسية، سواء كان على المستوى العربي أو على المستوى الدولي، حيث ستوفر عضوية لبنان غير الدائمة لمجلس الامن المزيد من الدعم للمصالح العربية، وللملفات العربية، العالقة أمام المجلس في الوقت الحاضر.
الجالية اللبنانية ووجه السعد
الجالية اللبنانية في الكويت، تنتظر اللقاء مع «وجه السعد» كما يسمونه، لتسأله عن أحوال الدولة وأحوال الحكومة وأحوال لبنان، عن حكومة الوفاق والوحدة، التي لوح بعدم تكرار تجربتها، اذا ما استمر الفاجر يأكل مال التاجر، وواصل بعض الشركاء العمل بنظرية: مالنا لنا وما لكم لنا ولكم.
وعشية سفره إلى الكويت في زيارة رسمية غدا السبت التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مديري مكاتب ومراسلي الصحف الكويتية في لبنان حيث وضعهم في أجواء الزيارة التي هي الأولى له إلى الكويت منذ أن أصبح رئيسا للحكومة اللبنانية.
وقال في مستهل اللقاء: إن الكويت وقفت مع لبنان في كل المراحل من تاريخه وخصوصا ان سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رافق أحداث لبنان منذ كان وزيرا للخارجية وقد رافقنا في الحروب الأهلية وبالاتفاقات الدولية وفي أوقات الحرب والسلم ولعب دورا كبيرا لمصلحة لبنان نحن نعتز به ونكن له كل محبة واحترام.
زيارة أخوية
أضاف: سألتقي أيضا مع سمو ولي العهد وسمو رئيس الحكومة والجالية اللبنانية ورجال الأعمال واعتبر هذه الزيارة أخوية، وليست لتحسين العلاقات المحسنة أصلا بل لتفعيلها، وانتم تعلمون ان صندوق التنمية الكويتي فتح مكتبا في لبنان وهو يقدم المساعدات منذ حرب تموز 2006 ويقوم باعمال في جميع المناطق اللبنانية والكويت كانت ومازالت تتعامل مع اللبنانيين جميعا بسواسية ولا تفرق بينهم.
وردا على سؤال «الأنباء» الرئيس الحريري عما إذا كان هناك ثمة مشاريع معينة ينوي طرحها في الكويت. أجاب: لبنان قادم على مرحلة اهتمام بأولويات الناس التي أوردناها في البيان الوزاري والتي تتناول الماء والكهرباء والطرقات والبيئة والمدارس والصحة والأمن والجيش، علما ان الكويت لم تقصر يوما مع لبنان حيث انها دعمت الخزينة اللبنانية وجميع الوزارات، ولديها مشاريع في كل المناطق ولدينا مشروع استثماري كبير سيوضع في الموازنة ونتمنى ان يكونوا شركاء معنا في هذه المشاريع الاستثمارية في قطاع الكهرباء أو في سواه ونأمل مشاركة القطاع الكويتي الخاص في هذه المشاريع.
التعويضات الكويتية
وسألت «الأنباء» رئيس الحكومة عن الموقف الذي سيعتمده لبنان حيال طلب الكويت دعمها في لجنة تعويضات العدوان الصدامي على الكويت بوصفه بات عضوا في هذه اللجنة تبعا لعضويته غير الدائمة لمجلس الأمن، بوجه مساع عراقية لإلغاء هذه اللجنة وبالتالي صرف النظر عن المستحقات الكويتية الباقية ومقدارها 24 ألف دولار؟ أجاب: إن أي شيء يساعد الكويت نحن له وسنبحث في هذا الموضوع بعد استطلاع الموقف العربي، ونترك هذا الأمر للمباحثات بيننا وبين الإخوان الكويتيين.
وعن العلاقات مع سورية قال: انه سيضع المسؤولين الكويتيين في أجواء هذه العلاقات وخصوصا لقاءاته مع الرئيس بشار الأسد وهي علاقة مهمة جدا بالنسبة لما تنطوي عليه من تطور لعلاقات البلدين.
وحول تأثير المصالحات العربية على الوضع في لبنان قال: ان المصالحات التي أطلقها جلالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولعبت الكويت في قمتها الاقتصادية المعروفة دورا أساسيا أنقذت الوضع العربي من الانهيار وكان هناك الكثيرين ممن يراهنون على حصول الانهيار العربي لكن الملك عبدالله فتح باب المصالحات وكرت بعدها السبحة، وأكيد ان سمو الشيخ صباح كان له الدور الكبير الذي تلقف المبادرة ودعا إلى القمة.
وردا على سؤال حول ما إذا كان ينوي زيارة إيران في إطار جولاته على الدول العربية قال: سأزور إيران في الوقت المناسب.
وعن رأيه بلقاء الرئيسين بشار الأسد واحمدي نجاد والسيد حسن نصر الله في دمشق وكيف يفسر غياب الدولة اللبنانية وهل يعتبر ان نصر الله يمثل لبنان، قال: نحن في بلد ديموقراطي وكثير من اللبنانيين يقومون بزيارات إلى العديد من الدول وعلاقاتنا مع إيران جيدة وهي قامت بعدة مشاريع بعد حرب يوليو والمشهد الذي تتحدثون عنه كان لقاء بين الرئيسين الأسد ونجاد وجرى فيه الحديث عن العلاقات بين الدولتين وعن التهديدات الإسرائيلية.
وأضاف: الدولة اللبنانية هي الدولة اللبنانية وأنا رئيس الحكومة امثل الدولة اللبنانية وفخامة الرئيس ميشال سليمان هو يمثلها أيضا والسياسة الخارجية والداخلية تقرر في مجلس الوزراء ووجود السيد حسن في دمشق هذا شأنه وهناك كثير من الزوار يذهبون إلى سورية والى بلدان عربية أخرى.
الجامعة العربية
وسئل عما إذا كان يؤيد دعوة الجامعة العربية إلى طاولة الحوار فأجاب: تعرفون انه عندما بدأت طاولة الحوار بعد انتخاب الرئيس ميشال سليمان كانت تحت غطاء الجامعة العربية وشارك بها الأمين العام عمرو موسى ويومها قال أنا حاضر إلى المجيء حينما ترون ذلك ضروريا والآن بعض الأقطاب السياسية طالبت بعدم حضوري.
وأضاف الرئيس الحريري: لا أرى في ذلك خطأ وهو مادام حضر أول جلسة فلماذا الاستغراب بهذا الموضوع؟ ونحن لا نخبئ شيئا، وأنا دائما أقول إننا دولة ديموقراطية، لكل منا الحق في طرح ما يريد وعلى كل منا أن يقبل طرح الآخر وبالنتيجة فخامة الرئيس هو صاحب الدعوة والقرار له.
ورفض الحريري اعتبار طاولة الحوار غير ذات شأن عربي وقال: عم نتحدث الآن؟ أليس عن تهديدات إسرائيل أو ليست تهديدات إسرائيل شأنا عربيا؟ الم أزر قطر التي هي رئيسة القمة، ولماذا زرت قطر أليس لأطالب أميرها بأن يبذل مساعيه بوجه التهديدات الإسرائيلية؟ نحن في صلب الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
وردا على سؤال حول ما يتردد عن اعتداءات إسرائيلية أجاب: أنا لا أقول ان هناك حربا ورأيي انه ليست هناك حرب لكن إذا احد فكر بذلك فنحن نقول للدول هذه التحركات الإسرائيلية والخروقات الإسرائيلية والتصريحات الإسرائيلية نحن نريد منكم أن تقولوا للدول الصديقة التي لها علاقة بإسرائيل ان تضغط عليها لعدم قيامها بالعدوان على لبنان.
وأضاف: أهم ما أريد أن أقوله ان الحرب قد تدمر لبنان لكنها لا تنهيه، الذي ينهي لبنان هو الانقسام لذلك نحن نقول لدينا حكومة وحدة وطنية نجسدها في أعمالنا وإذا كانت إسرائيل تضع في حسابها ان اللبنانيين سينقسمون نقول لها لن ينقسموا.
وتحدث الرئيس الحريري عن ايجابيات كثيرة على صعيد التعيينات والموازنة العامة وردا على سؤال عن رأيه بالأداء السوري في لبنان وما إذا كانت دمشق تراجعت عن مواقف أو التزامات، أجاب: لقد فتحت خطا مع الرئيس بشار الأسد والأمور «ماشية».
سعد الدين الحريري في سطور
سعدالدين الحريري (18 أبريل 1970)، رئيس وزراء لبنان من 9 نوفمبر 2009 – هو سياسي ورجل أعمال لبناني، وهو ابن الشهيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق، مولود في السعودية.
حاصل على شهادة في إدارة الأعمال من جامعة جورج تاون في واشنطن.
شغل في الفترة من عام 1994 إلى عام 1998، منصب المدير التنفيذي لشركة سعودي أوجيه المملوكة لعائلته. كما انه ترأس اللجنة التنفيذية لشركة أوجيه – تلكوم التي تملك مصالح في مضمار الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، كما انه رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة أمنية هولدنغز، وعضو في مجلس إدارة شركة أوجيه الدولية ومؤسسة الأعمال الدولية وبنك الاستثمار السعودي ومجموعة الأبحاث والتسويق السعودية وتلفزيون المستقبل.
صنفته فوربس سنة 2007 ضمن لائحة أغنى أغنياء العالم بثروة قدرتها بـ 2.3 مليار دولار.
دخل إلى السياسة بعد اغتيال والده رفيق الحريري في عام 2005 حيث ورث والده سياسيا وشكل ما يعرف باسم تحالف 14 آذار مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والرئيس التنفيذي للقوات اللبنانية سمير جعجع وهو التحالف الذي قاد إلى ما عرف باسم ثورة الأرز. وتلا ذلك انتخابه نائبا في البرلمان لدورة عام 2005 عن مقعد السنة في دائرة بيروت الأولى والذي كان يشغله والده في الدورات السابقة. وأعيد انتخابه لدورة البرلمان لعام 2009 على المقعد المخصص للسنة بدائرة بيروت الثالثة، واستطاع مع حلفائه في تحالف 14 آذار الحصول على الأكثرية النيابية لدورة نيابية جديدة.
في 27 يونيو 2009 كلفه الرئيس ميشال سليمان وبتشكيل الحكومة الجديدة التي تلت الانتخابات. وفي 7 سبتمبر وبعد شهرين ونصف الشهر من تكليفه بتشكيل الحكومة قدم إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تصور لتشكيل الحكومة، إلا أن المعارضة رفضت هذه التشكيلة. وفي 10 سبتمبر أعلن بعد لقائه رئيس الجمهورية عن اعتذاره عن تشكيل الحكومة. وفي 16 سبتمبر أعاد رئيس الجمهورية تكليفه لتشكيل الحكومة بعد أن أعاد أكثرية نواب مجلس النواب تسميته لرئاسة الحكومة بالاستشارات النيابية. وبعد حوارات ومناقشات ومفاوضات شاقة استطاع أن يعلن عن تشكيل حكومته الأولى بتاريخ 9 نوفمبر 2009.واقرأ ايضاً:لبنان: التعيينات «ولَّعت» جلسة الحكومة.. وحزب الله أطفأها بعدم التصويت.. والعوني عاتبكرامي لـ «الأنباء»: الحكومة لن تفعل شيئاً لأنها ضد الطبيعة الادعاء على مجموعة خططت لإثارة فتنة مذهبية في البقاع أخبار وأسرار لبنانيةالسفارة الأميركية ولجنة الاتصالاتالمجلس المذهبي الدرزي يدعو لتكريس المناخات الوفاقية