- شكّلنا لجنة متخصصة لوضع خطة تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة على «التعليم عن بُعد» بالتنسيق مع الجهات المعنية
- نستهدف استئناف الدراسة وإزالة المعوقات ليتمكن الطلبة ذوو الاحتياجات من اكتساب العلوم والمعارف والتغلب على التحديات
أجرت الحوار: آلاء خليفة
بدأت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب منذ شهر مايو 2020 استعداداتها لوضع تصور حول كيفية استئناف الدراسة لجميع منتسبي الهيئة وتم تشكيل عدة لجان من بينها لجنة تدريب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في كلية التربية الأساسية لتأهيليهم على عملية «التعلم عن بُعد».
«الأنباء» التقت العميدة المساعدة للشؤون الطلابية والأكاديمية ورئيسة لجنة تدريب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة على «التعليم عن بعد» في كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.لطيفة الكندري للتعرف على طبيعة عمل اللجنة وأهدافها وآلية العمل الخاصة بهذه اللجنة لتحقيق أهدافها المرجوة.
وتحدثت د.الكندري عن عدد الطلبة الذين يتم تدريبهم وآلية التدريب الموضوعة لهم، وهل هناك استجابة فعلية من الطلبة ذوي الإعاقة للتدريب على التعليم عن بعد، وتطرقت إلى البرامج الإلكترونية المعتمدة في الكلية لتعليم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة على التعليم عن بعد، وكذلك التنسيق المستمر مع وزارة التربية وكذلك الجهات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة لتوفير بيئة تعليم افتراضية لخدمة الطلبة.
وأشادت بالروح التطوعية التي أظهرها أعضاء هيئة التدريس في الكلية لبناء مجتمع رقمي متكامل من أجل تعليم هؤلاء الطلبة الذين يستحقون أن نفخر بهم لحرصهم على التعلم وخدمة وطنهم بشتى السبل، فإلى التفاصيل:
في البداية، نود تسليط الضوء على اللجنة التي شكلت في كلية التربية الأساسية لتدريب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة عن التعليم عن بُعد؟
٭ بدأت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي منذ شهر مايو 2020م استعداداتها لإعداد تصور حول كيفية استئناف الدراسة لجميع منتسبي الهيئة وبما يلائم جميع التخصصات المتاحة، وبناء عليه تم تشكيل عدة لجان على مستوى الهيئة في جميع الكليات لتقديم أفضل طرق التعليم عن بُعد.
وتعتبر لجنة تدريب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في كلية التربية الأساسية واحدة من تلك اللجان التي تعمل على تقديم خطة عمل إجرائية لتدريب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة على «التعليم عن بعد» بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. ويشاركني في هذه اللجنة عدد من المختصين في مجال التربية الخاصة وأصول التربية من كلية التربية الأساسية (د.صالح العنزي ود.زينب عباس ود.سعاد نور ود. حامد السهو ومن وزارة التربية د.مريم المطيري).
ما أبرز أهداف اللجنة؟
٭ من أهم أهداف اللجنة تقديم تصور عملي يشتمل على كيفية تدريب الطلبة والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة على التعليم عن بعد، والتصدي للمصاعب المتوقعة في هذا النطاق، فإن استئناف الدراسة وإزالة المعوقات من أهدافنا كي يقوم الطلبة بالسعي لاكتساب العلوم والمعارف والفنون عن طريق التغلب على التحديات التي تواجه فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في الكلية، علما بأن طلبتنا لديهم طموحات عالية للتفوق في تحصيلهم الدراسي وإنماء ذواتهم ليكونوا لبنة صالحة في بناء المجتمع الذي يعيشون فيه وينتمون إليه.
طلبتنا لديهم طموحات عالية للتفوق في تحصيلهم الدراسي وإنماء ذواتهم ليكونوا لبنة صالحة في بناء المجتمع الذي يعيشون فيه وينتمون إليه.
ما آلية عمل اللجنة وما الذي تسعى لتحقيقه؟
٭ قامت اللجنة بوضع جملة من الخطوات الإجرائية لتحقيق ما تسعى إليه وهي كالآتي:
1 - حصر أعداد الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة المنتسبين إلى كلية التربية الأساسية.
2 - جمع المعلومات الأكاديمية للطلاب المتعلقة بالفصل الدراسي الحالي بما في ذلك التخصص، الجدول الدراسي، عدد الوحدات المجتازة، المعدل العام، والمعدل التخصصي.
3 - التواصل مع الطلاب لتحديد المتطلبات والتحديات التي قد تعيق من عملية تعلمهم عبر منصات التعليم الإلكترونية المعتمدة من قبل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
4 - حث أعضاء هيئة التدريس على توجيه وتشجيع الطلبة على الإقبال على الدورات التدريبية المقدمة لهم من مركز الحاسب الآلي والجهات الأخرى.
5 - تصنيف المتطلبات والتحديات التي تم جمعها حسب نوع خدمات التعليم الإلكتروني المراد توفيرها كالخدمات التدريبية، والخدمات الفنية التقنية، وخدمات الإدارة الصفية الإلكترونية.
6 - التواصل والتنسيق مع إدارة الدعم الفني في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لوضع حلول وتصورات للخدمات الفنية والتقنية المطلوبة.
7 - التواصل والتنسيق مع أعضاء هيئة التدريس الذين يقومون بتعليم الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة لوضع حلول وتصورات للخدمات الإدارة الصفية الإلكترونية بما في ذلك رصد الحضور والغياب، وأساليب التقييم والتقويم المناسبة، العروض المتزامنة، نظم إدارة المحتوى، والمعينات المادية أو البشرية كمترجمي لغة الإشارة وتوفير محتوى سمعي للمكفوفين وغيرها من الخدمات النوعية.
8 - التواصل والتنسيق مع مركز ابن الهيثم لوضع حلول وتصورات فيما يخص تقديم دورات تدريبية خاصة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة.
9 - التواصل والتنسيق مع وزارة التربية بهدف الاستعانة بكوادر بشرية متخصصة كمترجمي لغة الإشارة.
10 - متابعة عملية التعلم للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء تطبيق التعليم الإلكتروني ومعالجة المشكلات الطارئة.
11 - التنسيق مع مركز الدعم التربوي داخل كلية التربية الأساسية في كيفية متابعة الجانب التربوي والنفسي والاجتماعي والأكاديمي لهذه الفئة.
كيف يتم تدريب الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة على «التعليم عن بعد»؟
٭ وضعت اللجنة العديد من المسارات التي تضبط آليات العمل في ضوء خطط عملية تقوم بتنفيذها الجهات واللجان المعنية بالمهام الواجب تنفيذها.
وقد حصرت اللجنة بيانات الطلبة والطالبات والتي تشتمل على الاسم، والتخصص، ونوع الإعاقة، وعدد الوحدات المجتازة، والمعدل التخصصي والعام، وعنوان البريد الإلكتروني، ورقم الهاتف لتزويد الجهات واللجان المعنية بالمعلومات اللازمة، وقد توصلت اللجنة الحالية إلى أن التصورات تندرج تحت 5 خدمات رئيسية وهي على النحو التالي:
- خدمات تقنية وفنية: ونقصد بذلك التأكد من تشجيع الطلبة والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة على تحميل وتشغيل المنصات التعليمية الإلكترونية المعتمدة من قبل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وكذلك التأكد من تفعيل البريد الإلكتروني للطلبة والطالبات.
ومن الخدمات التقنية قام مركز الدعم التربوي بإنشاء تطبيق إلكتروني على موقع الهيئة لتمكين الطلاب من توفير قنوات اتصال بديلة تضمن التواصل المباشر لحل المشكلات الأكاديمية والتقنية الطارئة.
وقد اقترحت اللجنة تفعيل الويندوز الناطق باللغة العربية والإنجليزية باستخدام برامج محددة تخدم الطلبة والطالبات من ذوي الإعاقة البصرية. وكذلك اتفقت اللجنة على إصدار نشرة توضيحية حول أنواع الملفات النصية القابلة للتحويل إلى ملفات صوتية وإرسالها لأعضاء هيئة التدريس.
خدمات تدريبية: قدمت اللجنة تصوراتها حول إعداد دورات خاصة للطلبة والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة لتدريبهم على منصات التعليم الإلكتروني المعتمدة، وكذلك حرصت اللجنة على الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة «معلمون في لغة الإشارة» من وزارة التربية أثناء الدورات الخاصة لشرح المحتوى للطلاب الصم.
خدمات لمترجمي لغة الإشارة والمنتدبين: إعداد البرامج والدورات التدريبية الإلكترونية لتدريب مترجمي لغة الإشارة والمنتدبين في كلية التربية الأساسية على برامج المنصات الإلكترونية من مثل منصة Microsoft Teams.
خدمات إرشادية: تقديم لقاءات تنويرية إلكترونية مع الطلبة والطالبات وأولياء أمورهم. وتقديم الاستشارات التربوية والأكاديمية والنفسية للطلبة والطالبات عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بتطبيق مركز الدعم التربوي على موقع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
خدمات الإدارة الصفية الإلكترونية والمتابعة: تقوم اللجنة الدائمة لذوي الاحتياجات الخاصة في الكلية بمتابعة الطلبة والطالبات والتأكد من توفير الخدمات السابقة والتواصل مع الجهات المعنية في حال وجود مشكلة. ومتابعة العملية التعليمية للطلبة والطالبات أثناء تطبيق التعلم عن بعد.
كم عدد الطلبة الذين يتم تدريبهم وما آلية التدريب أقصد كم عدد الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكلية وهل جميعهم سيتم تدريبهم على التعليم عن بعد؟
٭ لدينا في كلية التربية الأساسية أكثر من 150 طالبا وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وهم الشريحة المستهدفة في اللجنة وكافة الطلبة من جميع الشرائح نسعى بعون الله لوضع برامج تدريبهم تؤهلهم للتعامل مع المستجدات الخاصة بـ«التعلم عن بعد».
هل هناك استجابة فعلية من الطلبة ذوي الإعاقة للتدريب على «التعليم عن بعد»؟
٭ لا شك أن هذا المشروع ضخم وتحدياته كثيرة ولكن ورغم أننا في بدايات هذا المشوار الطويل الا اننا وجدنا نشاطا ملحوظا في هذا الجانب من قبل الطلبة والطالبات، والحمد لله أن انطباعات العديد من الطلبة تبشر بالخير، حيث إن الرسالة الأساسية الموجهة لهم أن طلبتنا من ذوي الاحتياجات الخاصة دائما محل التقدير والاهتمام وفقا لتوجيهات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وبالطبع في ظل التطورات الجديدة التي تجتاح العالم (جائحة كورونا) الأمر يحتاج إلى وقت وصبر وتضافر الجهود والمراجعة مستمرة لتقييم الوضع بين الحين والآخر لتعزيز الإيجابيات وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات.
تنسيق مستمر
هل اللجنة على تواصل مع الجهات المعنية بالهيئة ووزارة التربية لمزيد من التنسيق؟
٭ نعم هناك تنسيق مع وزارة التربية لتقديم الخدمات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة كل حسب تخصصه، ومن المشاريع المستقبلية أن الكلية بصدد عمل بروتوكولات تعاون مع الجهات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة لتقديم السبل السليمة لتخطي هذه الجائحة وفقا للمعايير الاحترازية التي تسعى الدولة لتطبيقها حماية ورعاية لجميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.
هل الكلية لديها برامج إلكترونية معتمدة لتعليم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة على «التعليم عن بعد»؟
٭ نعم، الكلية قدمت عدة دورات تدريبية على المنصات الإلكترونية للطلاب والطالبات وكذلك أعضاء هيئة التدريس، كما تم إنشاء فصول افتراضية تجريبية قبل البدء في الدراسة، ومن البرامج التي تم تفعيلها قيام مركز الدعم التربوي في كلية التربية الأساسية بتقديم استشارات تربوية وأكاديمية عبر قنوات التواصل الاجتماعي.
تصنيف نوعي
تختلف نوعية الإعاقة من سمعية إلى بصرية أو جسدية وغيرها، فكيف يتم التعامل مع كل طالب من ذوي الاحتياجات على حدة لتدريبه على «التعليم عن بعد»؟
٭ تعمل عمادة شؤون الطلبة في الهيئة على تقديم أفضل الطرق لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم عن بعد، لذلك صنفت الطلبة حسب إعاقتهم وقدمت لهم الوسائل التي يحتاجون اليها حسب نوعية الإعاقة، فمثلا الإعاقة السمعية تحتاج إلى معلمي إشارة، والإعاقة البصرية تحتاج إلى نظام معين لمشاهدة الكلمات وغيرها.
وماذا عن «التعليم عن بعد» لطلبة الكلية بشكل عام «الطلبة الطبيعيون وليسوا من ذوي الإعاقة» هل ستقدم لهم برامج تدريبية الفترة المقبلة فيما يخص التعليم عن بعد خاصة مع استمرار جائحة كورونا المستجد؟
٭ هناك عدد كبير من الطلاب والطالبات شاركوا خلال الأيام الماضية في هذه الدورات التدريبية في التعليم عن بعد والأمر يحتاج إلى المزيد من الجهود والطموح لتخطي هذه المحنة، وهناك تجاوب يثلج الصدر والكل يريد أن يخدم الطلبة والبلد.
هل هناك مركز للتعليم عن بعد بالكلية؟
٭ لا يوجد مركز، ولكن هناك أقساما معنية بالاستشارات التربوية والتقنية وكذلك بعض الأقسام العلمية الخاصة بالتعليم الإلكتروني، ولا شك أن هذا المشروع جديد على الساحة وأمامه طريق طويل ويحتاج إلى تكاتف جميع الأقسام العلمية والمكاتب النوعية في الكلية لتقديم الخدمات الإلكترونية للطلبة.