أكد رئيس تحرير جريدة «الصباح» الزميل د.بركات الهديبان ضرورة إقامة جسور الحوار بين الإعلام العربي والإعلام الغربي وكذلك بين المفكرين والعلماء والمثقفين من الجانبين لتكريس وترسيخ ما يسمى بـ «حوار الحضارات» لأن ذلك كفيل بتصحيح الكثير من المفاهيم لدى الجانبين وإزالة سوء الفهم الذي ينشأ في كثير من الأحيان نتيجة لغياب المعلومات والحقائق.
وشدد د.الهديبان خلال الندوة الثقافية التي نظمها معهد الأكاديمية الأميركية للعلوم والتكنولوجيا بعنوان «دور المرأة في الإعلام وحقوقها في الموروث الحضاري الإنساني» والتي عقدت بمشاركة عميد كلية الإعلام في جامعة كنساس ستي بالولايات المتحدة الأميركية د.انجيلا باورز وبحضور الملحق الثقافي في السفارة الأميركية لدى الكويت، على ضرورة التزام الصحف بالموضوعية والمصداقية في نقل وتداول الأخبار والتقارير وأن تلعب دورا في التقريب بين الدول والشعوب لا في التباعد بينها. وأكد أن الإعلام الكويتي يتمتع بقدر كبير من الحرية لدرجة أن الصحافة الكويتية باتت تحتل المركز الأول على المستوى العربي في مجال الحريات غير أن هناك بعض الأطراف المؤزمة التي تحاول تضييق الحريات على الإعلام بشكل خفي بحيث يظهر هؤلاء كداعمين لحرية الصحافة أمام العلن بينما يحاربون تلك الحريات ويحاولون النيل منها في الخفاء والاروقة.
وأشار د.الهديبان إلى أن الإعلام الغربي اعتمد نظرة نمطية لمجتمعاتنا بشكل عام إلى حد أنه ترسخ في أذهان الغربيين أن مجتمعاتنا الإسلامية والخليجية خاصة، لا تزيد عن كونها بيئات صحراوية ظهر فيها النفط، وأصبح لدى أهلها مال وفير ينفقونه بسفه وتبذير على ملذاتهم وترفهم وكمالياتهم، ويتصورون أن الرجال يسجنون المرأة في البيت ولا يسمحون لها بالخروج ويضطهدونها ويحرمونها من كل الحقوق. واستدرك: هذا بالطبع ليس صحيحا بدليل أن بعض الغربيين الذين أتيح لهم أن يقيموا لفترات معينة في الدول العربية أدركوا خطأ هذه النظرة النمطية.
ونوه الهديبان بترتيب الإسلام لحقوق المرأة وواجباتها كزوجة وأم وابنة وجعل لها حقوقا وافية في النفقة والتربية والرعاية الكاملة وتعليمها أرقى تعليم وتأهيلها لتنال أرفع الدرجات.
وشدد على أن الإسلام لم يحجب عن المرأة أي عمل يؤديه الرجل ما دامت قادرة على ادائه.
وأكد الهديبان أن الكويت سارت على النهج الإسلامي المستنير ومنحت المرأة حقوقها السياسية.
وفي ختام حديثه دعا د.الهديبان ضيفة الندوة عميد كلية الإعلام في جامعة كنساس ستي بالولايات المتحدة الأميركية د.انجيلا باورز من خلال موقعها إلى إيصال هذه الرسالة للمجتمع الأميركي بكل مؤسساته لتحقيق أقصى درجات الاستفادة بين الحضارات.
ومن جانبها استهلت عميد كلية الإعلام في جامعة كنساس ستي بالولايات المتحدة الأميركية د.انجيلا باورز كلمتها بالشكر الجزيل لرئيس تحرير جريدة الصباح د.بركات الهديبان على تقديمه الرائع لها، مؤكدة أنها ستقوم بتلبية طلبه في نقل رسالته إلى الشعب الأميركي وتقريب وجهات النظر بين الحضارتين.
وعبرت عن تقديرها للدور الذي تقوم به المرأة المسلمة، مؤكدة انها مؤمنة تماما بأن للنساء المسلمات دورا بارزا في بلدانهن.
وشددت في ختام حديثها على الاهتمام بالكوادر البشرية التي يمكن من خلالها بناء البلدان وضمان نمائها وتطورها متمنية أن تكون سببا في التفاعل وتبادل الآراء والأفكار بين طلابها في الجامعة بأميركا وبين الطلاب في الكويت وأن تتحقق شراكات متميزة بين الطرفين.