Note: English translation is not 100% accurate
فن التشكيل بالمينا «إينيمل» في مصنع جيجر ـ لوكولتر
9 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
لفترة من الزمن تمتد الى 180 عاما، قام المعلمون الحرفيون في «الدار العظيمة» بتأصيل وتهذيب خبراتهم وتكريس أنفسهم بكل إخلاص لإعادة ابتكار هذه الخبرة الطويلة، وإثرائها من خلال إدخال تقنيات جديدة أو تقديم طرائق مستحدثة. وهكذا يترابط الماضي بالحاضر بروابط لا تنفصم عراها كسلسلة تتشكل حلقاتها من الأوجه الجمالية والتقنية التي تتميز بها حرفتهم.من بين 40 مهنة تمارس في المصنع، يتم تعزيز عمل الموهوبين من حرفيي الساعات المعلمين بمهارات الحفر والنقش، التشكيل بالمينا، وترصيع الأحجار الكريمة. لاتزال هذه الحرف اليدوية النادرة التكميلية الوسائل الأعرق للقيام بالأعمال الزخرفية التزيينية الأساسية على الساعات منذ القرن الـ 17، والآن تمارس بقمة الاتقان داخل ورشات العمل في جيجر ـ لوكولتر.
وتحيط بهذا الفن هالة من الخلود وذلك لديمومة الألوان واستقرارها، إضافة إلى القيمة الفنية العالية للرسم المنمنم بالمينا. يصعب كثيرا التنبؤ بالتشكيل النهائي للعمل الفني بالمينا بسبب عملية الشي بالفرن الحراري التي تلي الطلاء، ولأن نقطة الانصهار للألوان المستخدمة تختلف من لون إلى آخر.
إن التشكيل والرسم بالمينا واحد من أندر الفنون القديمة التي تعود إلى آلاف السنين، حيث تعود الآثار الأولى للمنتجات المطلية بالمينا إلى القرن الخامس قبل الميلاد في مناطق البحر الأبيض المتوسط خاصة في جزيرة قبرص وفي مصر. لقد بدأت التقنية التي يصاغ بها التشكيل بالمينا ـ التي تتضمن وضع مادة المينا في قطاعات مفصولة بحواجز ـ باتخاذ طابعها اعتبارا من القرن السادس الميلادي.
وتحمل ساعة الجيب الحقيقية المذهلة هذه تصويرا لمهراجا بورباندار (1867- 1908). تعطي هذه الصورة الشخصية المنمنمة انطباعا بالعمق ولمعانا يوضح جميع التفاصيل، وقد نقش قفص الساعة المصنوع من الذهب الأصفر بطريقة فنية وكذلك عن طريق الطرق للحصول على نقش نافر، كما تتميز بحافتها الحافلة بالزهور الملونة بطريقة التشكيل بالمينا.
لم يعد هذا الفن يدرس في المدارس الفنية، بل يتم تعلمه واتقانه من خلال دائرة حصرية من الفنانين الحرفيين الذين يعملون لترسيخ وديمومة براعتهم وخبراتهم من جيل إلى الجيل الذي يليه. «لقد قمت بتأسيس المشغل عام 1996، ـ يقول المعلم الحرفي للشغل بالمينا في جيجر ـ لوكولتر ميكلوس ميرتشيل ـ وقبل ذلك كنت أعمل كساعاتي هنا في مصنع جيجرـ لوكولتر. لقد كنت وحدي لعدة سنوات، والآن بإمكاننا أن نرى المزيد والمزيد من جيل الشباب المهتمين بتعلم هذه الحرفة». الصمت من ذهب في الورشة الخاصة بحرفة التشكيل والطلاء بالمينا، فمن خلال ممارستهم البارعة للتقنيات القديمة يكرسون أنفسهم لاستدامة هذه المهارة الحصرية التي تدخل السرور إلى قلوب الشغوفين بصناعة الساعات الراقية.