نظمت مؤسسة لينا باكير للاستشارات الفنية والموسيقية والتدريب حفلها الموسيقي السنوي بالتعاون مع مكتبة الكويت الوطنية وعلى مسرحها، وسط حضور لافت لعدد كبير من الشخصيات، إضافة إلى أولياء أمور المتدربين والمتدربات الذين شاركوا في الحفل وعزفوا على آلة البيانو مقطوعات كلاسيكية وغنائية بمصاحبة أوركسترا متخصص، اقترن بعضها بأداء غنائي متميز لبعض المتدربين في المركز بفئة الغناء وبعض المدربين المحترفين.
وفي البداية، رحبت مؤسسة ومديرة «مؤسسة لينا باكير» للاستشارات الفنية والموسيقية والتدريب المدربة لينا باكير بالحضور في الحفل الذي يتكون من أوركسترا يشارك فيها 48 عازفا وعازفة ويدشن من خلاله مركزها عامه الثلاثين، حيث نجح منذ تأسيسه عام 1988 في تدريب وصقل مهارات مئات المتدربين والمتدربات في مجال العزف على البيانو، والذي تطور لتعليم العزف على الآلات الموسيقية المختلفة للوصول إلى اكتفاء حاجة ومتطلبات المؤسسة والمجتمع، بإشراف ومتابعة نخبة من المدربين والاستشاريين المعتمدين عالميا، مؤكدة حرصها على نشر وتعزيز ثقافة القيم الأصيلة والراقية التي تحتويها كل الأشكال الموسيقية لاسيما الكلاسيكي الراقي منها، بالإضافة إلى توعية المجتمع بأهمية الموسيقى كغذاء للروح ولغة عالمية يتذوقها ويستشعر حلاوتها الجميع، بعيدا عن الاتجاهات التجارية والربحية التي قد تعتمدها بعض الجهات والهيئات التدريبية الموسيقية، الأمر الذي يفقدها مصداقيتها من جهة، ويؤثر سلبا على النظرة المجتمعية للموسيقى كفن ابداعي من جهة أخرى.
وكشفت باكير عن ارتفاع معدلات الإقبال على تعلم الفنون الموسيقية المختلفة وخاصة العزف على البيانو في السنوات العشر الأخيرة، خصوصا من قبل الأجيال الجديدة، مشيرة إلى أنها لمست شخصيا اهتمام وحرص العديد من الأهالي والأسر على تعليم أبنائهم وبناتهم العزف على البيانو وبعض الآلات الموسيقية الأخرى، بعد أن ثبت علميا وبالتجربة والدليل القاطع الانعكاسات الإيجابية على شخصية وتواصل من يتعلمون الموسيقى، وقدرتهم على التفاعل بصورة أكبر وأعمق مع مجتمعاتهم ودولهم ورغبتهم في العطاء والإنجاز، وازدياد هدوئهم وتركيزهم فيما يؤدونه من أعمال، لافتة الى اعتماد العديد من المؤسسات التربوية العريقة أسلوب التعلم بالموسيقى كوسيلة لمعالجة فرط النشاط لدى الأطفال وتطوير المهارات الشخصية وزيادة القدرات العقلية والمساعدة على التركيز وتنمية الذكاء.
ولفتت باكير الى الدور الحيوي والمهم الذي تلعبه الموسيقى في مساعدة ودعم بعض حالات ذوي الاحتياجات الخاصة نفسيا ومعنويا على التكيف مع المجتمع، مؤكدة حرصها منذ تأسيس مؤسستها استقبال بعض حالات ذوي الاحتياجات الخاصة وتعليمهم بأسلوب خاص كأم حنون وصديقة مقربة وليس كمعلمة، بغية تشجيعهم وتحبيبهم في الموسيقى.
واختتمت باكير حديثها بالتأكيد على تمتع متدربيها في الكويت بمواهب لافتة للانتباه وشغف وحب كبير لتعلم العزف على البيانو، الأمر الذي ساعد الكثير منهم على المشاركة في منافسات عالمية والحصول على مراكز متقدمة فيها، لافتة الى أشهر وأصغر أعضاء الفرقة الموسيقية التي ستؤدي الحفل وهي عازفة البيانو الطفلة روان ناصر بهبهاني، التي حصلت أخيرا على جوائز عالمية في العزف على البيانو من كان في فرنسا ودبي، معبرة عن فخرها الشديد بروان التي تتلمذت على يدها منذ أن كان عمرها 4 سنوات.