يوسف غانم
قدم المخترع المدير الفني للجمعية الكويتية لدعم المخترعين م.أحمد المظفر حلقة نقاشية بعنوان «كيف أحمي فكرتي» وذلك ضمن أنشطة مهرجان صيفي ثقافي بدورته الـ 13 والذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وفي البداية، رحب مدير الجلسة وأمين عام الجمعية الكويتية لدعم المخترعين عارف العنزي المحاضر وقدم نبذة عن دور الجمعية الكويتية لدعم المخترعين وحرصها على المشاركة في أي جهد توعوي لإيصال رسالة الجمعية وتحقيق أهدافها في دعم المخترعين وأصحاب الأفكار الإبداعية.
ثم بدأ م.أحمد المظفر الحلقة النقاشية، بالحديث عن أهمية الميزة التنافسية لأي مشروع وضرورة حمايتها بما يضمن حقوق أصحاب الفكرة القائمة على العلم باعتباره أساس الإبداع ونور العقل، تلك الفكرة التي تسعى الجمعية لحمايتها وفق استراتيجيات معينة، ومتسائلا عن كيفية حماية أفكارنا في ظل القوانين الموجودة، حيث ان الكويت قد وقعت العديد من الاتفاقيات الهادفة لحماية الملكية الفكرية مع منظمة (WIPO) والاتفاقيات التي تديرها «الويبو»، كمعاهدة التعاون بشأن البراءات واتفاقية باريس لحماية الملكية الفكرية، واتفاقية برن لحماية المصنفات الفنية والأدبية واتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وأقرت الكويت كذلك الكثير من القوانين في هذا الشأن منها قانون نظام براءات الاختراع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وقانون العلامات التجارية، وقانون في شأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وقانون حماية الملكية الفكرية.
وأكد م.المظفر ان أي شخص يدخل عالم التجارة أو الإبداع في أي من مجالات الحياة الفكرية والأدبية والعملية التجارية أو الصناعية والإنتاجية عليه أن يتعرف على أنواع الحماية التي تضمن له حقوقه فهناك دائما من يحاول التقليد واستغلال أفكار الآخرين وإبداعاتهم، وهنا تكمن أهمية التعرف على كيفية حماية الأفكار، مشيرا إلى ان وزارة التجارة فيها إدارة متخصصة لحماية الملكية الفكرية وتسجيل البراءات والعلامات التجارية من رموز وأسماء شركات، فعلامة R داخل دائرة تعني أن العلامة مسجلة، ورمز TM يعني منج مسجل، ورمز SM يشير إلى خدمة معينة.
وبين المظفر أهمية الملكية الفكرية اقتصاديا على الأشخاص والمؤسسات والشركات باعتبارها في كثير من الأحيان تدر أرباحا كبيرة على أصحابها، حيث تزيد من قيمة الاستثمار وتؤكد جودة المنتج، وتحد من سرقة الأفكار، وكذلك تأثير التنافس في السوق.
وعن أنواع الحماية وطرقها، أوضح المظفر أن هناك 5 أنواع من طرق الحماية، أولها العقود والتي تعتبر من أسهل الطرق وتكون بالكتابة ووضع الشروط المطلوبة والمحددة في العقد، وقد تطول فترة العقود ومن ميزتها أنها قابلة للتعديل، إضافة إلى قوتها القانونية باعتبارها عقود اتفاق، ولمردودها الاقتصادي على الشركات.
وهناك أيضا الأسرار التجارية، والتي تبقى داخل الشركات وتعتبر من أسرارها التي لا يجوز لأحد الاطلاع عليها وبما يكسبها قوة تنافسية كبيرة في السوق، كبعض العلامات التجارة.
أما حقوق الطبع فهي مكفولة لكل وسيلة تعبير من فن وكتابة وأفلام ورسوم وغيرها، وفي الكويت يضطلع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بهذا الدور في الحماية الفكرية، إذ يتمتع بهذا القانون مؤلفو المصنفات المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم.
بدورها، أشادت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الكويتية لدعم المخترعين د.فاطمة الثلاب بالتعاون القائم بين الجمعية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لعرض ما يقدمه شباب الكويت من إبداعات متنوعة، كذلك حرص الجمعية على نشر ثقافة الإبداع في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن نشر فكر الإبداع لم يصل إلى الأرضية المطلوبة إذ يجب أن نقدم المخترعين بصورة تتماشى مع فكرهم وبما يوصل إبداعاتهم للناس بطريقة سليمة.
وأعلنت د.الثلاب أن الجمعية تسعى إلى إقامة ملتقى الاستثمار الأول في الكويت والذي سيكون برعاية وزيرة الشؤون هند الصبيح بمشاركة عدة جهات وستكون هناك العديد من الحلقات النقاشية الداعمة لفكر الجمعية وذلك من منطلق الشراكة مع مؤسسات الدولة على اختلاف أنواعها وبما يحقق الصالح العام ومصلحة المخترعين بشكل خاص.