حثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المسلمين حول العالم على توجيه أموال زكاتهم لمساعدة مليون لاجئ في لبنان والأردن على تأمين مأوى دافئ ودرء برد الشتاء القارس الذي بات وشيكا في المنطقة.
وخلال القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، قال مسؤول علاقات القطاع الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مفوضية اللاجئين حسام شاهين: يستطيع المسلمون حول العالم احداث فارق إيجابي في حياة اللاجئين من خلال توجيه أموال الزكاة إلى أسر اللاجئين الأشد عوزا مباشرة عبر برنامجنا المتوافق كليا مع الأحكام الشرعية للزكاة، ويمكننا مساعدة هؤلاء المحتاجين على مجابهة قسوة الشتاء بكبسة زر واحدة من خلال منصتنا الإلكترونية العالمية للزكاة zakat.unhcr.org التي توفر مسارا موثوقا وآمنا لأداء الزكاة.
وقد أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مبادرة «زكاتي دفء للاجئين» لإحداث أثر حقيقي في حياة اللاجئين ومساعدتهم على اجتياز فصل الشتاء وتحمل الانخفاض الشديد في درجات الحرارة المتوقع في الأشهر القادمة، وفي مسعى لتسهيل عملية إخراج الزكاة، أضافت المفوضية إلى منصتها الإلكترونية حاسبة ذكية متوافقة مع معايير «هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية» بحيث تساعد المزكين على تحديد نصاب الذهب والفضة والنقد والبضاعة للسنة الشمسية أو السنة القمرية وتعطي مبلغا نهائيا للزكاة وبيانات تفصيلية حول عدد العائلات اللاجئة التي ستستفيد من هذا المبلغ.
وأوضح شاهين أن التكنولوجيا أحدثت نقلة نوعية في طريقة توزيع أموال الزكاة وتوصيلها إلى مستحقيها، وعلى سبيل المثال، فأسر اللاجئين في الأردن يتلقون أموال الزكاة شهريا عبر أجهزة صراف آلي محددة، مما يسهل عليهم عملية الاستلام، ومن خلال تحويل العملية بأكملها الى رقمية، بدءا من التبرع بالأموال وصولا إلى توزيعها على المستحقين، تسهل عملية المراقبة والتقييم لهذا البرنامج وتنتفي فرصة لحدوث أي سوء استغلال.
وتوفر المنصة الإلكترونية للزكاة، التي أطلقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع مؤسسة «طابة» للأبحاث والاستشارات في أبوظبي، مسارا موثوقا وفعالا لأداء الزكاة بما يتوافق كليا مع الأحكام الشرعية للزكاة. وتحظى المبادرة بدعم فتاوى صادرة عن أبرز علماء المسلمين ودور الفتوى الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتخضع لمعايير حوكمة صارمة تضمن شفافيتها في كل خطوة.