يسعى بيت الزكاة منذ نشأته إلى نشر الوعي بفريضة الزكاة التي من خلالها يساعد في تنفيذ المساعدات الاجتماعية لكثير من الأسر المستحقة التي تعاني ظروفا صعبة، فالزكاة ركن من أركان الإسلام المفروضة على المسلمين.
وصرح مدير مكتب الشؤون الشرعية جابر الصويلح بأنه تجب الزكاة على الشركات المساهمة لكونها شخصا اعتباريا، وذلك في الحالات التالية: صدور نص قانوني ملزم بتزكية أموالها، وأن يتضمن النظام الأساسي ذلك، وكذلك صدور قرار من الجمعية العمومية للشركة بذلك.
إضافة إلى رضا المساهمين شخصيا أي بتوكيل المساهمين لإدارة الشركة في إخراج زكاتها.
ومستند هذا الاتجاه الأخذ بمبدأ الخلطة الوارد في السنة النبوية الشريفة بشأن زكاة الأنعام، والذي رأت تعميمه في غيرها بعض المذاهب الفقهية المعتبرة، وأخذ بذلك مؤتمر الزكاة الأول ويراد بالخلطة النظر إلى أموال الشركات كأنها مال شخص واحد فيراعى ذلك في حساب الزكاة، ونظرا لأن قانون الزكاة أجاز للشركات المساهمة الخاضعة لهذا القانون بأن تعد الـ (1%) المقتطع من أرباحها من زكاة أموالها، ليصرف في مصارفها الشرعية.
وأضاف الصويلح أن الهيئة الشرعية لبيت الزكاة رأت أن من واجب بيت الزكاة أن يقدم العون لهذه الشركات في هذا الموضوع وييسر عليها أمر حساب زكاتها المتبقية عليها بعد إخراجها لهذه النسبة من أرباحها ليتبين لكل مساهم فيها مقدار الزكاة الباقية عليه بعد ذلك ويصرفه في مصارفه الشرعية تبرئة لذمته أمام الله تعالى في ذلك، وتحصيلا للأجر والمثوبة.
وأكد الصويلح أن من الواجب على كل شركة مساهمة خاضعة لقانون الزكاة أن تحسب مقدار زكاة سائر أموالها في آخر كل عام، وللشركة أن تستعين بالمختصين في بيت الزكاة في ذلك عند الحاجة، ثم تحسم من هذا المبلغ نسبة الـ 1% التي دفعتها للدولة وفق قانون الزكاة، إذا شاءت أن تعد ذلك من الزكاة، ثم تقسم المبلغ الباقي من الزكاة وفق حسابها السابق على عدد أسهمها، فيتبين بذلك مقدار الزكاة المتبقي على كل سهم، ثم تخبر مالكي الأسهم بذلك، ليخرجوا ما بقي عليهم من الزكاة لمن يرونه من مستحقيها بمعرفتهم الخاصة أو بتسليمها لبيت الزكاة، تبرئة لذمتهم وطاعة لأوامر ربهم، وطلبا للمثوبة من الله تعالى.