محمد راتب
حذر رئيس مجلس إدارة جمعية مشرف التعاونية عبدالرحمن القديري في تصريح لـ «الأنباء» من حدوث خلل ونقص في أطقم العمل لدى الجمعيات التعاونية في ظل عدم وجود آلية لخروج ودخول الموظفين والعمالة الذين يقطن معظمهم في المناطق المعزولة بقرار مجلس الوزراء الأخير، مثل حولي وميدان حولي والفروانية وخيطان.
ودعا القديري إلى وضع آلية واضحة تسمح لموظفي الجمعيات التعاونية بالدخول والخروج وعدم التعرض لهم لممارسة مهامهم الموكلة إليهم وتقديم الخدمة للجمهور بالشكل الأمثل، مشيرا إلى أن الداخلية رفضت خروج موظفي تعاونية مشرف بداية، ثم تم السماح لهم بعد العديد من الاتصالات مع رجال الأمن المكلفين بالحجز المناطقي، ما يعني أن الصورة حتى الآن غير واضحة لدى الجهات المعنية.وتابع أن غالبية الجمعيات التعاونية لا تمتلك قدرة بشرية للوفاء باحتياجات المتسوقين على الوجه التقليدي المعتاد قبل الأزمة، ونحن في جمعية مشرف نعاني من قلة الأيدي العاملة والكوادر البشرية. من جهة ثانية، بين القديري أنه لم يصدر حتى الآن بيان يوضح فترة دوام أفرع البنشر واللوازم المنزلية والمكتبة والتجميل وغيرها من الأفرع الاستثمارية، وهذا يضعنا أمام عقبة تطبيق قرار منع عمل بعض المهن خلال فترة الظهر في فصل الصيف ومن ضمنها البنشر، حيث يفترض أن يعمل من الساعة 8 إلى الـ 4 عصرا، فكيف سيتم التوفيق بين القرارين؟ وشدد القديري على أن حجز مواعيد التسوق إلكترونيا ـ الذي تم تعميمه من قبل اتحاد الجمعيات ـ هو الخيار الأمثل لكل من الجمعيات التعاونية وإداراتها وموظفيها من جهة، وللمتسوقين ورواد الأسواق المركزية من جهة أخرى، مشيرا إلى أن السماح بذلك من غير حجز موعد سيفتح الباب على مصراعيه أمام انتشار الفيروس بصورة خطرة للغاية وسيجعل من الجمعيات التعاونية بؤرة لنقل كورونا لأعداد كبيرة من المستهلكين، وسيكون «بمنزلة تفويض لفيروس كورونا باعادة اكتساح التعاونيات».
وبين أن جمعية مشرف التعاونية لديها قدرة استيعابية في عدد العربانات ما بين 200 و400 عربانة داخل السوق خلال الأيام الاعتيادية، فكيف إذا تم إلغاء الحجوزات، فإن الأعداد ستتدفق بشكل غير محسوب وسنقع في مشكلة لا تحمد عواقبها.
وقال إنه بإمكان الجهات المعنية السماح بالحجز الالكتروني أكثر من مرة لتسهيل الأمور على المستهلكين وضمان التسوق الآمن، أما فتح الباب بهذه الطريقة للتجربة فإنه ليس أمرا محمودا على الإطلاق وخطورته أكثر من نفعه وسيجر علينا الويلات، والظروف الحالية ليست مجالا للتجارب.