Note: English translation is not 100% accurate
الشايجي طرح تساؤلات حول مصير انفصال الجنوب السوداني مطلع 2011
عثمان: نظام البشير نجح في المزج بين العناصر العسكرية والمدنية وقطع شوطاً في التعامل مع التجربة الديموقراطية
30 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
عبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.كمال الدين عثمان عن اعتقاده بأن نتائج الانتخابات السودانية الأخيرة تشير إلى أن شعب جنوب السودان ربما يكون قد حسم أمره بشأن البقاء ضمن الجمهورية السودانية وأنه اختار الانفصال في دولة مستقلة، لافتا في المقابل إلى وجود أعداد كبيرة من الجنوبيين لا يحبذون الانفصال تخوفا من خطر البلقنة وسيطرة فئة معينة على مقدرات دولة الجنوب الجديدة التي يعتمد اقتصادها على الشمال.
حديث د.عثمان كان خلال ندوة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان التي أقامها قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت ظهيرة أمس بقاعة البنك الدولي بكلية العلوم الاجتماعية وذلك بمشاركة رئيس القسم د.عبدالله الشايجي. بداية وصف د.عبدالله الشايجي الانتخابات السودانية الأخيرة بالتاريخية والتي استحوذت لحيويتها على اهتمام وسائل الإعلام رغم التشكيك الواسع في شرعيتها ونتائجها وتقييم بعض التقارير الدولية لتلك العملية بأنها لا ترقى إلى معايير الديموقراطية الفعلية، طارحا بعض التساؤلات حول مدى تأثير نتائج تلك الانتخابات على مصير انفصال الجنوب السوداني المقرر الاستفتاء حوله في مطلع 2011، والوضع في دارفور، ومدى إمكانية اعتبار نتائجها داعمة لموقف الرئيس البشير ضد مذكرة الاعتقال الدولية التي أصدرت بحقه، بعد تحقيقه حوالي 70% من أصوات الناخبين السودانيين.
من جانبه أكد د.عثمان أن الانتخابات السودانية أثارت الكثير من الجدل، كما أنها تمثل أكثر انتخابات ذات طابع معقد في تاريخ السودان السياسي بل وربما في التاريخ العالمي.
وذكر أن نظام البشير نجح في المزج بين العناصر العسكرية والمدنية في هياكله، وأنه قطع شوطا في التعامل مع التجربة الديموقراطية وإن كانت بصورة غير مكتملة في سبيل تحوله إلى نظام ديموقراطي، لافتا إلى أن الانتخابات السودانية الأخيرة وتوقيع اتفاقية السلام مع الجنوب كانا من ضمن محطات ذلك التحول.
وأوضح د.عثمان أن الانتخابات السودانية التي جرت خلال الفترة من 11إلى 15 الجاري شهدت استئثار الرئيس البشير بأصوات 68% من الناخبين بمن فيهم ناخبو إقليم دارفور بولاياته الثلاث، وتحقيق الحزب الحاكم لما يقارب 75% من مقاعد البرلمان المركزي الذي خصصت 25% من مقاعده للمرأة السودانية وفق نظام الكوتا.
وأشار إلى تقريري بعثة الاتحاد الأوروبي وفريق كارتر اللذين انتقدا الانتخابات السودانية لما شابها وفق رؤيتهما للكثير من العثرات مما يجعلها لا ترقى إلى أن تقارن بتجارب ديموقراطية في دول أكثر نموا، معتبرين أن تلك الانتخابات تمثل رغم التحفظات خطوة أولية نحو الديموقراطية والاصلاح، معتبرا أن فحوى التقريرين تتناقض مع تقرير مفوضية الامم المتحدة، وبعثة الاتحاد الأفريقي، والشبكات الوطنية القومية التي وصفت الانتخابات بأنها نموذج يحتذى بالنسبة للأفارقة وأن مقارنتها بتجارب الدول النامية يحمل إجحافا كبيرا.